تحت المجهـر

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

موضوعات "الموضوعات"في المرأة

*احسان الامين
شملت المرأة «الموضوعات» والتي حملت خلفيات غير إسلامية ، فقسم منها عدّها مصدراً للشؤم ، وأخرى جعلها مركزاً للشرّ فلولا النساء لعبد الله حقّاً ، كما في بعض هذه الأحاديث الموضوعة ، وبعضها ركّز على أهمّية الصفات المادية فجعل لجمال المرأة قيمة معنوية تتعدّى الشكل إلى المضمون ، كما إن بعض الأحاديث حذّر من الزواج من بعض الأقوام وفيها تعبير عن روح من التمييز والعنصرية .
وهناك من الروايات ما يدعو إلى حجر المرأة وعزلها عن المجتمع واختصاصها بشؤون البيت دون غيرها من مسائل الحياة ، كما إن منها ما يجعل أُمورها بيد زوجها وكأنّها ملكاً له أو بعض مختصاته دون أن يكون لها من الأمر حيلة أو يحسب لها حساب .
وعلى العموم فإن هذه الروايات الموضوعة تتنافى مع المكانة السامية التي أعطاها الاسلام للمرأة وكذلك مع النظرة الانسانية الراقية التي ساوت بينها وبين الرجال وجعلت ميدان التفاضل بينهما هو التقوى ، إذ يقول تعالى شأنه :
(إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .
( الحجرات / 13 )
فالنساء شقائق الرجال ، كما في الحديث الشريف ، والحياة ميدان مفتوح للتسابق والتنافس بينهما في مجالات الخير والعطاء والفضيلة والعلم والعمل الصالح والجهاد في سبيل الله .
ولا قيمة معنوية لصفات لم يكتسبها الانسان بالسعي والكفاح الذاتي ، كما لا ضير عليه من مواصفات خَلقية لم يكن له دخل في اختيارها ، وإنّما «قيمة كل امرئ ما يحسنه» .
ــ[14]ــ
ويمكن رد معظم تلك الأحاديث الموضوعة بعرضها على آيات القرآن المحكمات أو السنّة الشريفة المتفق عليها من قول وفعل وتقرير ، كما إنّها تتعارض في الجملة مع روح الاسلام ومبادئه العظيمة ، وأخيراً ولحسن الحظ فإن أكثر هذه الروايات الموضوعة ضعيفة وساقطة سنداً .
نماذج من «الموضوعات» ((1)) في المرأة :
ومن المتمِّم لبحثنا أن نستعرض نماذج من الروايات الموضوعة المتعلِّقة بالمرأة وبيان وضع الحديث المرويّ فيها ، علماً بأنّ بعض هذه الموضوعات اشتهرت وتداولها الناس كمسلّمات ، وربّما استندوا إليها في الكثير من مواقفهم ، وبنوا عليها أحكاماً ونظريات ، كما سبقت الإشارة إليه ، ومنها :
1 ـ «شاوروهنّ وخالفوهنّ» :
قال الألباني : «لا أصل له مرفوعاً ، كما أفاده السخاوي ، ثمّ المناوي (4/ 263) ، ولعلّ أصل هذه الجملة ما رواه العسكري في الأمثال عن عمر ، قال : (خالفوا النساء ، فإنّ في خلافهنّ البركة) ، وإن كنتُ لا أعرف صحّته ، فإنّ السيوطي لم يسق إسناده في اللآلي (2/ 174) لننظر فيه ... .
ثمّ إنّ معنى الحديث ليس صحيحاً على إطلاقه ، لثبوت عدم مخالفته (صلى الله عليه وآله وسلم) لزوجته أمّ سلمة حين أشارت عليه بأن ينحر أمام أصحابه في صلح الحديبية حتى يتابعوه في ذلك»(2) .
2 ـ «طاعة المرأة ندامة» :
قال الألباني : «موضوع . رواه ابن عدي (ق 308 / 1) عن عثمان بن عبدالرّحمن الطرائفي ، عن
عنبسة بن عبدالرّحمن ، عن محمّد بن زاذان ، عن أمّ سعد بنت زيد بن ثابت ، عن أبيها مرفوعاً ، أورده في ترجمة عنبسة هذا ، وقال : (وله غير ما ذكرت ، وهو منكر الحديث) . قلت : وقال أبو حاتم : (كان يضع الحديث) »(3) .
3 ـ «هلكت الرجال حين أطاعت النساء» :
قال أيضاً : «ضعيف . أخرجه ابن عدي (38/ 1) ، وأبو نعيم في أخبار اصبهان (2/ 34) ، والحاكم (4/ 291) ، وأحمد (5/ 45) ، من طريق بكرة ، بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن أبي بكرة ، ... وقال الحاكم : (صحيح الاسناد) ووافقه الذهبي .
قلت : وهذا ذهول منه عمّا ذكره في ترجمة بكار هذا من الميزان : (قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال ابن عدي : هو من جملة الضّعفاء الذين يكتب حديثهم) . وقال في الضعفاء : (ضعيف مشاه ابن عدي) »(4) .
4 ـ باب الخوف من فتنة النساء :
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لولا النساء لعُبد الله حقّاً حقّا» .
قال ابن الجوزي : «هذا حديث لا أصل له ، وفيه عبدالرحيم بن زيد العمي ، قال يحيى : ليس بشيء هو وأبوه ، وقال مرّة : عبدالرحيم كذّاب خبيث . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن عدي : هذا حديث منكر لا أعرفه إلاّ من هذا الطريق ... »(5) .
5 ـ باب تعليم النساء سورة النور ومنعهنّ من سكنى الغرف وتعليم الكتابة :
عن جعفر بن حفص ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : «لا تعلموا
نساءكم الكتابة ولا تسكنوهنّ الغرف العلالي» .
وقال : «خير لهو المؤمن السباحة وخير لهو المرأة المغزل» .
قال ابن الجوزي : «هذا حديث لا يصح . قال ابن حبان : جعفر بن حفص كان يحدِّث عن الثقاة بما لم يحدِّثوا به . وقال ابن عدي : يحدِّث عن الثقاة بالبواطيل وله أحاديث موضوعات عليهم» .
وعن إبراهيم أبو عبدالله الشامي : حدّثنا شعيب بن إسحاق الدمشقيّ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لا تسكنوهنّ الغرف ولا تعلموهنّ الكتابة وعلموهنّ المغزل وسورة النور» .
قال ابن الجوزي : «هذا الحديث لا يصح وقد ذكره أبو عبدالله الحاكم النيسابوري في صحيحه والعجب كيف خفي عليه أمره . قال أبو حاتم بن حبان : كان محمّد بن إبراهيم الشامي يضع الحديث على الشاميين لا يحل الرواية عنه إلاّ عند الاعتبار ، روى أحاديث لا أُصول لها من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يحل الاحتجاج به»(6) .
6 ـ «عليكم بدين العجائز» :
قال الألباني عنه : «لا أصل له . كذا قال في (المقاصد) ، وذكره الصنعاني في (الأحاديث الموضوعة) .
وأورده الغزالي مرفوعاً إليه (ص) ، وقال مخرجه العراقي : (قال ابن طاهر في كتاب التذكرة : تتداوله العامّة ، ولم أقف على اصل يرجع إليه من رواية صحيحة ولا سقيمة ، حتى رأيت حديثاً لمحمد بن عبدالرحمن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
قال الألباني : «ثمّ ذكر الحديث الآتي : (إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء فعليكم بدين أهل البادية والنساء) : موضوع»(7) .
والعجيب أن جملة «عليكم بدين العجائز» مما تناقلوه بكثرة ، حتى عدّه البعض قاعدة في
طريقة تناول العقائد وسدّ باب العلم فيها ، وردّ كل محاولة عقلانية للبحث فيها .
7 ـ «المرأة شرّ كلّها وشرّ ما فيها أنّها لا بدّ منها» :
هذه الجملة وردت في الجمل القصار المرويّة عن عليّ (عليه السلام) من دون سند ، وتداولها الناس تداول المسلّمات من دون تمحيص وتحقيق .
وراح البعض يؤوِّلها ويفلسفها ويعطيها معان باطنية لا تتّفق مع معناها الظاهر الصريح .
ونؤكِّد هنا على وضع هذه الجملة وعدم صحّة نسبتها إلى الإمام عليّ (عليه السلام) ، وهو وصيّ الرسول وأمير البلغاء ، فلا يمكن أن يقول شيئاً مخالفاً لروح الاسلام ومنطق القرآن الذي يُكرِّم المرأة ويُعظِّم من شأن الانسان ، مطلق الانسان .
وقد وجدت لهذه الجملة أُصولاً مشابهة في الأمثال المتداولة قبل الاسلام ، علماً بأنّ روايتها أو ورودها في كتاب لا يعني بأي حال صحّتها ، فقد جاء في الحكم والأمثال :
«الزواج شرّ ، ولكنّه شرّ ضروريّ» .
وهو يُنسَب إلى مينا ندر ، الذي عاشَ في القرن الرابع قبل الميلاد .
ونقل أيضاً : «الزواج هو الشرّ الوحيد الذي يبحث عنه» .
ويُنسَب إلى زنيو بيوس ، في القرن الميلادي الثاني(8) ، أي قبل ولادة الإمام علي (عليه السلام)بأربعة قرون أو أكثر .
جدير ذكره أنّ محقِّق نهج البلاغة الذي خرّج أسانيد خطبه وأحاديثه(9) ، لم يجد لهذه الجملة سنداً أو رواية ، سوى ورودها في كتاب «غرر الحكم» وهو بدوره قد جمع الأقوال من دون ذكر سندها (10) .
8 ـ في سنن ابن ماجة ، عن الأشعث بن قيس ، قال : ضفت عمر ليلة فلمّا كان في جوف الليل قام إلى امرأته يضربها فحجزت بينهما ، فلمّا آوى إلى فراشه قال لي : يا أشعث ! احفظ عنِّي شيئاً سمعته عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا يُسأل الرجل فيم يضرب امرأته ولا تنم إلاّ على وتر ، ونسيت الثالثة(11) .
والرواية تفتح الباب أمام الرجل لضرب زوجته دون أيّة مساءلة .
9 ـ في صحيح مسلم ، قال الأعمش : وحدّثني مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة ، وذكر ثمّ عندها ما يقطع الصلاة : الكلب والحمار والمرأة ، فقالت عائشة : قد شبّهتمونا بالحمير والكلاب ، والله لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلِّي وأنا على السرير بينه وبين القبلة ... (12) .
أمّا قطع الصلاة بواسطة الثلاثة المذكورين فلم يثبت كما هو في تتمّة الرواية ، والرواية تبيِّن سوء أسلوب التعامل مع المرأة ، واعتراض عائشة على هذا النمط من التعامل .
10 ـ في صحيح البخاري ، عن عبدالله بن عمر ، قال : سمعت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «إنّما الشؤم في ثلاثة : في الفرس والمرأة والدار»(13) .
ومسألة شؤم المرأة اشتهر حتى غدا من الأمثال ، علماً بأن هناك روايات أخرى تنهى عن الطيرة والتشاؤم كلّياً .
11 ـ علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلاً من كتاب أخبار فاطمة (عليها السلام) لابن بابويه عن علي (عليه السلام) ، قال : كنّا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : أخبروني أيّ شيء خير للنساء ، فعيينا بذلك كلّنا حتى تفرّقنا ، فرجعت إلى فاطمة (عليها السلام) فأخبرتها بالذي قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وليس أحد منّا علمه ولا عرفه ، فقالت : ولكني أعرفه : خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال ، فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقلت : يا رسول الله ! سألتنا أيّ شيء خير للنساء ، خير لهنّ أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال ، فقال : مَن أخبرك فلم تعلمه وأنت عندي ؟ فقلت : فاطمة ، فأعجب ذلك رسول الله وقال : «إنّ فاطمة بضعة منِّي»(14) .
أمّا الرواية فعلائم الوضع عليها واضحة ، فكيف يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه ولا يغنيهم بالجواب ؟ وكيف يغيب الجواب عن الإمام علي (عليه السلام) ولا يعلمه ؟
ثمّ كيف يمكن حجب المرأة عن المجتمع ؟ ومَنْ مِن نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أهل بيته احتجبت بهذا الحجاب ؟
علماً بأنّ الرواية غير تامّة سنداً لأ نّها مرسلة . ويؤسف له أن هذه الرواية شائعة ويستند إليها كثيراً في المجالس والمحافل العامّة .
12 ـ باب كراهة مناكحة الزنج والخزر والخوز والسند والهند والقند والنبط :
عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ، عن
محمّد بن عبدالله الهاشميّ ، عن أحمد بن يوسف ، عن عليّ بن داود الحداد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال : لا تناكحوا الزنج والخزر فإن لهم أرحاماً تدل على غير الوفا ، قال : والسند والهند والقند ليس فيهم نجيب ، يعني القندهار(15) .
أمّا سند الرواية فضعيف بسهل بن زياد وجملة من المجاهيل كموسى بن جعفر ومحمد بن عبدالله الهاشمي وعلي بن داود الحداد .
وأمّا متنها ففي منتهى الضعف ويصرخ بالوضع ، ذلك أنّ فيه إهانة وإجحاف وإلغاء لشعوب كبيرة لعلّ تعدادهم اليوم ينيف على ربع أهل الأرض .
وفي الوسائل روايات أخرى في ذم أقوام آخرين فراجع ، كما أن فيه روايات في أبواب متعددة في استحباب الزواج وكراهته من أصناف النساء بمواصفات جسدية يستقبح ذكرها ، ومتونها تغني عن التأمل في أسنادها .
13 ـ في عيون الأخبار ، عن محمّد بن أحمد بن الحسين البغداديّ ، عن عليّ بن محمّد بن عنبسة ، عن دارم بن قبيصة ، عن الرضا (عليه السلام) ، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ، فإن فعالهم أحرى أن يكون حسناً .
وهي من الروايات المشهورة والمتداولة ، أوردها العاملي في باب عنوانه (استحباب تزوج الجميلة الضحوك الحسناء الوجه الطويلة الشعر)(16) .
أمّا سند الرواية ففيه من الضعاف ما يزيد عن الحاجة إلى تضعيفها ، فمحمّد بن أحمد البغداديّ مجهول ، وعليّ بن محمّد بن عنبسة مضطرب الحديث ، ودارم بن قبيصة مجهول أيضاً ، فلا يوجد في سندها (غير النبي والإمام) راوية ثقة قط .
وأمّا متنها فهي لا تتفق مع أُصول الاسلام المبتنية على أساس التفاضل بالعلم والإيمان والتقوى والعمل الصالح ... لا الصفات الظاهرية التي لا دخل للانسان فيها ولا فضل .
كما إنّها تتعارض مع جملة من الروايات الناهية عن الاغترار بالمرأة لمجرد جمالها .
--------------------------------------------------------------
1 ـ الموضوع من الحديث هو الُمختلَق المصنوع ، وقد يُعبّر عنه بأنّه المكذوب الُمختلَق ، والمصنوع : بمعنى أنّ واضعه اختلقه ، والموضوع هنا من الوَضْع ، بمعنى الجّعْل . انظر : مقدّمة ابن الصّلاح ، ص 213 ، تدريب الرّاوي ، ص 179 .
2 ـ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة / ج1 / ص429 / ط . المكتب الاسلامي .
3 ـ م . ن / ص432 .
4 ـ م . ن / ص434 .
5 ـ الموضوعات / ج2 / ص162 .
6 ـ الموضوعات / ج2 / ص174 .
7ـ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة / ص69 .
8 ـ قاموس الحكم والأمثال / سمير شيخاني / ص324 / ط . مؤسسة عزّ الدين .
9 ـ مصادر نهج البلاغة وأسانيده ، السيِّد عبدالزهراء الحسيني الخطيب / ج4 / ص 188 / ط . دار الأضواء .
10 ـ ذكر بعض العلماء تعليلاً لهذا القول المنسوب إلى الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) مؤدّاه أنّ رجلاً شكا امرأته إلى الإمام ، فقال الإمام (عليه السلام) : «هذه المرأة شرّ كلّها وشرّ ما فيها أ نّه لا بدّ منها» . فالقول ينطبق على امرأة مُعيّنة ولم يُطلق ليعمّ سائر النساء ، وقد اُسقِطَت «هذه» من أوّل الجملة من قِبَل البعض عن قصد أو خطأ أو تصحيف .
11 ـ سنن ابن ماجة / ج1 / ص639 .
12 ـ صحيح مسلم / ج1 / ص366 .
13 ـ صحيح البخاري / ج3 / ح 2703 .
14 ـ وسائل الشيعة / كتاب النكاح / الباب 24 / ح7 .
15 ـ وسائل الشيعة / ج14 / كتاب النكاح / الباب 31 .
16-الوسائل/ج14/كتاب النكاح/باب13.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com