تحت المجهـر

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

بنات حواء يرين في كل إمرأة مشروع ضّرة
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

تود المرأة دائماً، أن تكون الرقم الاول والأخير في حياة زوجها، الملكة الوحيدة المتوجة على عرش قلبه وحياته. ربما تنسى في خضم هذه التطلعات، أن هناك أخريات قد يشاركنها بعضاً من هذه المكانة سواء رضيت أم أبت.
ثمة أمور قد تمثل تحدياً كبيراً أمام المرأة، تثير غيرتها وتساؤلاتها، ومنها ما يتعلق بعلاقة زوجها بالنساء الاخريات، حتى وأن كانت علاقة بريئة مع الزميلة في العمل، أو السكرتيرة وغيرهما من النساء، وصولاً الى امه او اخته.
ولأن المرأة عموماً لاتحب أن يكون لها شركاء في زوجها، فهي، وعلى الرغم من وثوقها بمقاصد زوجها وصدق نواياه، تظل تخشى أن تتزحزح مكانتها عنده، لهذا السبب، تبقى العلاقة بين المرأة وزوجها تخضع لشد وجذب وتوتر، قبل أن يصل الزوجان الى صيغة ترضي كليهما.
بعيدأ عن مفهوم الخيانة، كيف تحكم الزوجة على تواصل زوجها مع الاخريات، بحكم ظروفه، أو طبيعة شخصيته؟ وكيف يكون شعورها وموقفها، عندما تجد أن شريك حياتها يعطي جزءاً من وقته واهتمامه الى اخريات غيرها؟
الزوجة السابقة
بكثير من المرارة، تروي اندية صابر(ربة بيت متزوجة منذ 4 اعوام) حكاية ما تسميه " المأساة" لافتة الى ان ذلك يتجلى في "تطفل" مطلقة زوجها على حياتها، واحساسها الدائم بأن للأخيرة مكانة ما في قلب زوجها. وتشير نادية الى ان زوجها يعلل حُسن المعاملة هذا، بالقول أنها (مطلقته) هي ابنة عمه وأم طفليه، ويشدد على أنه لايجوز له أن يسيء اليها. زاعماً أن سؤاله عنها ليس حباً فيها وتفضيلاً لها، انما تقدير لظروفها الاجتماعية.
"هذه المرأة أصبحت بمثابة الكابوس الذي ينغص حياتي" تقول نادية، مؤكدة أن مطلقة زوجها "لاتتورع عن الاتصال به، ومحاصرته بحيلها، وتبتزه عن طريق طفليه مستغلة طيبة قلبه".
تضيف: "عندما يحين موعد رؤية الطفلين، تحضر الى بيتنا في الصباح الباكر، لتستلم الولدين، تحتسي القهوة، وتبدأ بتجاذب أطراف الحديث مع زوجي، بحيث يبدوان كصديقين حميمين أمام ناظري، لدرجة أنني أشعر أحياناً بأنها تحاول بنظراتها أن تطردني من المكان، بحجة مناقشة موضوعات خاصة بطفليهما مع زوجي".
ثقة نادية بزوجها، وبصدق مشاعره تجاهها، لم يجعلاها تتقبل علاقته بمطلقته، فهي تريده أن يقطع صلته بها، لكنها لم تتمكن من أقناعه بذلك، على الرغم مما يكن لها من ود واحترام.
السكرتيرة
القلق الذي تعيشه نساء كثيرات، بسبب السكرتيرة في مكان عمل رجالهن، هو نفسه ما تشعر به م. المنصوري (معلمة وأم لبنتين)، التي تؤرقها علاقة زوجها ( صاحب شركة خاصة) بسكرتيرته الى حد كبير.
وتعدد المنصوري أسباب قلقها من السكرتيرة، حيث تضع في المقدمة طريقة لبسها وثيابها، وصولاً الى عطرها و"الماكياج" الذي تضعه، اضافة الى كيفية رعاية شؤون زوجها وتنظيم مواعيده، وترتيب صفقاته، عدا عن وصولها الى حد الاشراف على تحضير قهوته، والاهتمام بموعد دوائه، الذي يتناوله أثناء دوامه في المكتب.
وعلى الرغم من أن المنصوري " لاتشم" في هذه العلاقة أي رائحة مريبة كما تقول، لكنها لا تخفي أنها تشعر بأن لهذه السكرتيرة " مكانة كبيرة" في حياة زوجها، لافتة الى أنها (السكرتيرة) المرأة الوحيدة التي تتصل به في أي وقت من ساعات وجوده في البيت، فيسارع الى الرد عليها، وتشكو المنصوري من أنها لا تلقي الاستجابة السريعة نفسها، حين تتصل به عندما يكون في المكتب.
تضيف : "تمر ساعة أو ساعتان في بعض الاحيان، قبل ان يرد على اتصالي، مبرراً تأخره بحجة أنه كان مشغولاً، ما يثير حفيظتي". وتتابع: "دائماً ما أسأله: لماذا لا تهتم بكالمتي كما تهتم بأتصالاتها؟. فيرد عليّ بأستغراب: هل من المعقول أن تغاري منها؟ ويقول: انا طلبت منها اطلاعي على كل الاولويات والمستجدات التي تتعلق بالعمل" . مقابل هذه الاجابة، تجد المنصوري نفسها "قليلة الحيلة"، كما تقول، خاصة وأنها تعلم أن شركة زوجها تتعامل في مجال الاسهم، وهذا ما يجعله يحتاج الى متابعة التطورات في كل ثانية.
عاشق المذيعة
من ناحيتها، تروي م. المطيري حكاية ولع زوجها بأحدى الاعلاميات، وهي " احدى مذيعات الاخبار الشهيرات"، كما تقول، شاكية انهماك زوجها اليومي في متابعة الشاشة الصغيرة، كلما كانت تلك المذيعة على الهواء، خصوصاً نشرة الاخبار التي تقدمها بعد منتصف الليل.
واذ تصف اهتمام زوجها الشديد بعشيقته، عندما تطل على الشاشة، تقول: "ينتظر برامجها وكأنه على موعد غرامي معها، حيث تلاحق عيناه تفاصيلها طيلة الوقت، فتراه يتأمل في مظهرها وأسلوبها، وطريقة تقديمها، وعباراتها اللغوية".
تعترف منال بأن " نوبات من الغيظ والقهر". تنتابها جراء هذه المسألة، "خاصة عندما أحاول أن احدثه فيقوم بأسكاتي بأشارة حازمة من يده" بحسب ما تقول، لافتة الى ان حالة الغيظ هذه " سرعان ماتتحول الى نوبات من الصراخ والشجار". وتعترف بأنها قامت بتكسير كأس زجاجية كانت تحمله في يدها " عندما حاولت أن افاتحه في موضوع مهم، لكنه تجاهلني لأن عينيه كانتا مسمّرتين بالشاشة الصغيرة، لتلاحقا تلك المذيعة".
وتختم منال بالأشارة الى ان " اللامبالاة" كانت الحل الوحيد الذي ساعدها على تجاوز هذه المشكلة، والتخلص مما تعانيه.
أم زوجي
واذا كانت منال استطاعت التأقلم مع حالة زوجها، الأ ان ميثا ( موظفة في احد البنوك وأم لأربعة اطفال) تعترف بأن لديها "ضرة" من " شحم ولحم" وليست شخصية تلفزيونية، كما هي حال منال، لافتة الى أن تلك " الضرة" هي حماتها" ( أم زوجها).
تشكو ميثا من أهتمام زوجها الزائد بوالدته، مشيرة الى أن هذا الاهتمام " بدأ يصبح على حساب اهتمامه بي". وتقول: "زوجي يحب والدته أكثر من اللازم، ودائماً يستشهد بأقوالها وافعالها". وتضيف : "لايقتصر الامر على ذلك، بل هو يريدني أن الغي شخصيتي تماماً، وأن اطبخ مثل امه والبس مثلها، واتصرف كما تتصرف هي، لأنها مثله الاعلى في كل شيء".
تتابع: هو يغدق عليها جميع انواع الرعاية، حيث يقوم بإيصالها بنفسه الى حيث تريد في زياراتها الخاصة، على الرغم من وجود سائق لدى العائلة، كما انه يمضي معظم الاجازات عندها ويفضلها عليّ وعلى اطفاله، لدرجة أنه طلب مرافقتها في السفر هذا الصيف في زيارة أختها".
تقف ميثا حائرة أمام هذه الحال. ذلك أنها تعلم مسبقاً أنها لن تجد تعاطفاً كبيراً مع شكواها، خصوصاً عندما تقول ان زوجها يحب والدته.
صديقة زوجي
ريم سليمان: أثق بزوجي ولا تزعجني صداقاته البريئة مع اخريات.
بخلاف الشعور بعدم الرضا، الذي يسود الحالات السابقة تؤكد ريم سليمان ( مهندسة وأم لطفلين) أن علاقة الصداقة التي تربط زوجها بصديقه مشتركة " لاتضايقها". تضيف: "زوجي يقدر تلك الصديقة كثيراً، ويحدث في كثير من الاحيان أن يتصل بها، ويسأل عن اخبارها، كما يستشيرها في كثير من الامور، دون أن يثير ذلك قلقي وغيرتي، كذلك فإن علاقته مع زوجها تسودها روح من الصداقة والتقدير والتفهم المتبادل".
لكن ، هل هذا يعني أن ريم تستثني نفسها من موضوع الغيرة، بخلاف النساء الاخريات؟ تجيب: "كثيرات من صديقاتي لايصدقنني عندما يعلمن بطبيعة العلاقة بين زوجي وصديقته. اذ انهن يعتبرون أن نظرتي اليها مثالية وغير واقعية، لكنها الحقيقة، فأنا لا اغارمن صديقة زوجي، بل أعتبرها كأختي تماماً، ولدي ثقة كبيرة بنفسي وبزوجي وبهذه الصديقة".
وتفسر ريم موقفها بالأشارة الى أنها تنظر الى الامر من زاوية مختلفة". وتقول: "عندما أقبل بوبجود صديقة في حياة زوجي، فهذا يعني أن هناك تفاهماً كبيراً بيني وبينه، واحتراماً وتعايشاً بين كيانين منفصلين يعيشان معاً من دون أن يطغى أحدهما على الاخر، وهذا ما يجعلنا نعيش في سعادة".
وتشير الى أن " السبب الذي يبعد الاصدقاء عن بضعهم بعضاً بعد الزواج، يكمن في خضوع أحد الزوجين للطرف الثاني، أوعدم الثقة أو السيطرة، وغالباً ما ينتهي الامر بتخلي أحد الطرفين عن جزء من ذاته أو كلها، وهذا ما لا اريده أن يحصل بيني وبين زوجي".
شخصيات خيالية
كم تبلغ نسبة النساء اللواتي يتعاملن مع رجالهن بالطريقة نفسها التي تتعامل بها ريم؟ أم هناك نساء تعمل عقولهن بنظام المفاتيح والاقفال، بالتالي يرفضن أي علاقة لأزواجهن مع أي امرأة كانت، بمجرد أن يشعرن بأنهم يكنون مشاعر إنسانية راقية لها؟ كأي أمرأة اخرى، تود درة بن عبد الجليل (موظفة في العقد الثالث من عمرها) أن تكون " أمرأة زوجها الوحيدة، والملكة المتوجة على عرش قلبه واهتماماته" كما تقول.
تعتبر درة نفسها " واقعية وموضوعية" عندما تقول أن اهتمام الزوج بالشخصيات العامة، مثل النجمات والمذيعات " امر طبيعي" مؤكدة أنه " لا يثير غيرتها ابداً". تضيف: "مهما بلغ ولع زوجي بأولئك النسوة، لايهمني، فهن بمثابة شخصيات خيالية بالنسبة اليّ".
تضحك درة من النساء اللواتي " يشعرن بالغيرة" من هذه الشخصيات الهلامية" كما تسميها، لافتة الى ان " الحياة الزوجية مليئة بالمنغصات الاخرى، ولاتحتاج الى اعداء وهميين تقاتل المرأة من اجلهم، فالمشكلات الواقعية تكفيها".
عاشق أنجلينا
بدورها، توافق سمر الزيتوني (موظفة متزوجة منذ عامين) على ماقالته درة، مؤكدة أنها "تشاركها الرأي نفسه". وتقول ان زوجها " يحب الممثلة انجلينا جولي، ويعشق مشاهدة كل أعمالها". لكنها تشير الى انها تعتبر الامر "عادياً"، مؤكدة أنه " لا يشكل لها مصدرا قلق". فهي أيضاً لديها من الممثلين من تحبهم.
غير أن سمر، لاتبدي أي مرونة في تقبل العلاقات الحقيقية للزوج مهما تكن بريئة، وتقول في هذا السياق: "لاأقبل الأ ان اكون المرأة الاولى والاخيرة في حياة زوجي، ولاتقاسمني فيه أي امرأة اخرى".
خيانة
من ناحيتها، تعتبر هناء عبود ( موظفة مخطوبة) أن ابداء خطيبها أي تقدير أو أهتمام لأمرأة أخرى، هو بمثابة خيانة لها. وتقول : "حين تشعر المرأة بأن هناك من تشاركها زوجها، ففهي بالتأكيد سترفض الامر، وهذا يعني بالنسبة الي أنني غير قادرة على أن أملأ حياة زوجي".
تعترف هناء بطبيعتها " الغيور" مؤكدة أنها تعتبر أن " أي علاقة للرجل بأمرأة غير زوجته، تعتبر نوعاً من الخيانة، ومحاولة من قبل الزوج للهروب من بيت الزوجية الى حضن آخر يبحث فيه عن راحته". تضيف: "ما فائدة الزوجة اذا لم تعرف كيف تجعل من عالم زوجها عالماً متكاملاً، لايمكنه الاستغناء عنه أو التفكير في استبداله؟".
الغيرة انواع
وعلى الرغم من قناعة عدد من الزوجات بوفاء رجالهن وصدق نواياهم، الأ أن وجود أي امرأة اخرى يظل بمثابة الـ "بعبع" الذي يؤرقهن، وهذا ماتؤكده لمياء شمندي ( سيدة اعمال متزوجة منذ 15 عاماً وأم لثلاثة أطفال)، التي تشير الى ان "الغيرة هي غريزة فطرية توجد في كل امرأة، وهي التي تدفعها الى عدم تقبل أي امرأة اخرى في حياة زوجها، وتحت أي مسمى كان".
" شدة هذه الغيرة وعمقها، يختلفان بين امرأة واخرى". كما تقول لمياء، لافتة الى انه "بناء على ذلك، لابد للرجل أن يتحسس بفطنته مستوى الغيرة ونسبتها، لدى زوجته، ليتجنب بالتالي كل مايمكن أن يثير غيرتها وينغص حياتهما معاً".
الاخلاق هي الحكم
على الضفة الاخرى، كيف ينظر الزوج الى مثل هذه العلاقات؟ هل يعتبرها بمثابة حق له ويتوقع من زوجته القبول والتفهم؟ أم انه يعتبر أن رد فعلها السلبي أمر طبيعي؟
اذا كان الزوجان عنصرين يكمل كل منهما الاخر، الأ انهما " شخصان مختلفان"، في رأي احمد الحاوي، الذي يؤكد أن " لكل من الرجل والمرأة درجة من الخصوصية"، مشدداً على ان " هذا المبدأ هو الذي يجب أن تتفهمه الزوجات، حتى لا تحكم الواحدة سلفاً على أي متزوج وتلصق به صفة الخيانة لمجرد تواصله مع الاخريات".
يعتبر احمد أن " المعيار الاخلاقي هو الاساس في الحكم على تواصل الرجل مع أي أمرأة خارج اطار الزوجية، اضافة الى الالتزام بالآداب وبالأخلاقيات العامة".
سياسة
من ناحيته، يسهب ماجد محسن (صيدلاني متزوج منذ قرابة 15عاماً) في الكلام عن السياسة التي اتبعها في اطفاء غيره زوجته من زميلاته في العمل، لافتاً الى انها تجلت بأختصار في ادخالها في ذلك الجو، وتعريفها بمعالمه العملي، لتعيش تجربته عن كثب وتطلع على يومياته. ويلفت ماجد الى أن " ادارة مثل هذه العلاقات البريئة، سواء مع الزوجات أم غيرهن، تحتاج الى حكمة كبيرة من الرجال".
ويشير الى ان " اولى هذه الخطوات تتجلى في الصراحة الكاملة مع الزوجة.
لا عذر
اذا كان في امكان ماجد أن يصطحب زوجته معه الى مكان عمله، واطلاعها على الامور من قرب، فإن هذه " الوصفة" قد لا تنجح في كل الحالات، فعلى الرغم من تأكيد مصطفى زهير (موظف في الثامنة والعشرين) أنه يتفهم الحاجة النفسية للزوجة، التي تحب أن تكون الاولى في حياة زوجها، ومعرباً عن اسيعابه غيرة النساء من صديقات ازواجهن أو السكرتيرات وغيرهن، الأ انه لايجد العذر للمرأة التي تغار من قريبات زوجها، خاصة من امه، لافتاً الى ان المرأة " تتناسى في هذه الحالة أن هناك حقوقاً للأم على ابنها، من حيث الصلة والمودة، عدا عن أن الأم لا تمثل أي تهديد لمكانة الزوجة، لا من قريب ولا من بعيد".
" سدّه واستريح"
رافعاً شعار " الباب الذي تأتي نمه الريح سده واستريح"، يعتبر احمد عبد الرزاق (متزوج منذ اربعة اعوام) أن الغيرة " هي غريزة فطرية توجد لدى كل أمرأة، ولا يمكن تغييرها".
بناء على ذلك، ينصح احمد الرجال بتفهم طبيعة زوجاتهم جيداً، تجنباً لأشتعال المشكلات الزوجية". كما يقول، مؤكداً أن " الزوجة يجب ان تكون الاولى والاخيرة، والأ فليتحمل أي رجل تبعات علاقاته الاخرى مهما تكن بريئة".
أما حسين علي (متزوج منذ 18 عاماً). فيتفق مع احمد، مشدداً على انه " يتجنب أي علاقات خارج إطار الزوجية حتى وان كانت بريئة، وذلك تقديراً لمشاعر زوجته". ويقول: "حتى في علاقتي مع قريباتي، أحاول الأ اجعلها تشعر بالمنافسة معهن، انما أوحي لها دائماً بأن لها الأولوية دائماً، وبأنها في طليعة اهتماماتي".
التفهم النادر
توضح الدكتورة سوسن حلاوي (معالجة نفسية)، أن تفهم الزوجة مثل هذه العلاقات، إنما يكون على درجات وأنواع تتفاوت بأختلاف شخصية كل امرأة وتركيبتها النفسية، لكن الواقع يؤكد بشكل عام، انه لا توجد امرأة تتقبل فكرة وجود أخرى في حياة زوجها، وهذا نابع من مبدأ انوثتها، الذي يقتضي حب التملك الاعمى للشريك والتربع على عرش عقله وفكره".
وتؤكد د. حلاوي أنه ليس هناك من جواب ثابت وعام ينطبق على النساء اللواتي يشعرن بالغيرة، ولا يتقبلن حتى فكرة وجود الام او الاخت، وهنا يقع الزوج ضحية الاختيار المر: إما الزوجة أو الام".
تضيف: "يمكن أن نجد أن هناك زوجة تتقبل فكرة وجود امرأة تحتل تفكير زوجها، (غير أمه أو اخته)، فيبدو الموضوع عادياً، حتى وان كان مغطى بقناع من الرضا والادعاء بالقبول".
ورداً على سؤال حول " من المرأة التي تتقبل وتلك التي ترفض؟". تجيب: "هذا يرتكز على التركيبةالنفسية للمرأة، ونمط شخصيتها، ومحيطها الاسري والاجتماعي، كما أن رد فعلها يكون احياناً مرتبطاً بطريقة تعامل الزوج معها، واسلوبه في الاهتمام أو اظهار الاعجاب يالشخصيات الاخرى".
وتشير د. حلاوي ، الى أن " المرأة الذكية الواثقة بنفسها، تكون قادرة على تحليل الامور (على الرغم من وجود الغيرة) بشكل منطقي، حتى ولو كان ذلك على حساب مشاعرها وقلبها، بحيث تكون هي المنتصرة ف نهاية الامر". وتضيف "تلك المرأة تحلل الامور بشكل واع ٍ وتتدخل في الوقت الموقف المناسبين، من دون أن تترك الزوج يشعر بالأحباط".
وتلفت د. حلاوي الى ان " المرأة ذات الشخصية الضعيفة والتركيبة النفسية الهشة، غالباً ما تكون خاسرة، لأنها لاتأخذ الامور بصبر وروية، وقد تفقد بسبب تسرعها الفرصة لأثبات نفسها أمام الزوج واظهار ايجابياتها، بالتالي تدفع زوجها الى النفور والاعجاب بالشخصيات الاخرى والثناء عليها، ما يزيد المشكلة". وتشير الى ان "هذا ما قد يدفع بالزوجة الى الشعور بالنقص ، والحقد على الزوج، والصراع النفسي الداخلي، يؤثر في جو العلاقة الزوجية بشكل عام، ويولد نوعاً من فقدان الثقة بالطرف الاخر".
4 مفاتيح لكسب الزوج
تطرح د. سوسن حلاوي، ما تصفه بأنه " اربعة مفاتيح"، تساعد المرأة على أن تكسب حياتها مع زوجها، وتتفهم علاقاته البريئة مع الاخريات، وتعدد هذه المفاتيح كالأتي:
1- النظر الى علاقات الزوج الاخرى من منظار واسع، لمعرفة مدى تأثيرها فيها، فأحياناً يكون الموضوع سطحياً وغير مؤثر، ولا يستحق اضرام نار الغيرة.
2- لا بد للزوجة أن تطرح على نفسها السؤال التالي: من المرأة التي يهتم بها زوجها؟ أو يعطيها وقته؟ وأن تتصرف بناء على ثوابت صحيحة وواقعية.
3- على المرأة التحلي بالثقة بالنفس وأظهار الجوانب المميزة فيها، بحيث تتمكن بالتالي من تقليص أي " غزو عاطفي خارجي بريء" يمكن أن يتعرض له الزوج.
4- على المرأة أن تسعى الى امتلاك مفاتيح شخصية الزوج، ومعرفة طريقة تفكيره وارضائه، والطرق التي تجعله يكتشف ويعجب بشخصية زوجته.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com