تحت المجهـر

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

أخلاقية التعامل الاجتماعي مع المرأة
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

القرآن ينطلق في التعامل مع المرأة من منطلق الحقوق الإنسانية، كما ينطلق في التعامل مع الرجل من المنطلق ذاته .. ثمّ يتعامل معها كزوجة وأُم وبنت وأخت وذات قربى، أو جوار .. الخ.
فالإسلام يدعو إلى احترام الآخرين وتكريمهم، والحفاظ على حقوقهم الأدبية والمادية، ويحرم الاعتداء عليهم، والنيل من تلك الحقوق، سواء الاعتداء المادي، كالاعتداء الجسدي، أو الأدبي وإلحاق الضرر والأذى بهم .. كالغيبة والبهتان وتوجيه التهم والسخرية والاستهزاء .. بل ويدعو إلى الاحترام والتكريم والتعامل بحسن الخلق وبالعفو والرحمة والتعاون، والتخاطب بالكلمة الطيبة وحسن التعامل، وحسن الجوار .. الخ .. وهذا التعامل، وتلك السلوكية عامّة شاملة للرجل والمرأة على حد سواء.
قال تعالى: (يا أيُّها الّذين آمنوا لا تُحرِّموا طيِّبات ما أحلَّ الله لكم ولا تعتدوا إنّ الله لا يحبُّ المعتدين ) (المائدة/ 87).
(ولا تستوي الحَسَنة ولا السَّيِّئة ادفع بِالَّتي هِي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليٌّ حَمِيم ) (فصِّلت/ 34).
(وليعفوا وليصفحوا ألا تحبُّون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم )(النور/ 22).
(الذين ينفقون في السَّرّاء والضَّرّاء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحبُّ المحسنين ) (آل عمران/ 134).
(وتعاونوا على البِرِّ والتَّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتَّقوا الله إنَّ الله شديد العقاب ) (المائدة/ 2).
(وقولوا للنّاس حسناً ) (البقرة/ 83).
(يا أيُّها الّذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنَّ خيراً منهنَّ ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومَن لم يتُب فأولئك هم الظالمون ) (الحجرات/ 11).
(ويلٌ لكلّ همزة لمزة ) (الهمزة/ 1).
روي عن الرسول (ص) أنّ أعرابياً قال له: أوصني، فقال له: «تحبّب إلى الناس يحبّوك»( ).
وورد عن الرسول قوله: «خير الناس مَن نفع الناس»( ).
وقوله: «حسن الجوار يعمّر الديار، وينسئ(( )) في الأعمار»( ).
وقوله: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»( ).
وقوله: «إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف»( ).
إن هذه القيم والأخلاق والسلوكية الاجتماعية هي سلوكية إنسانية عامة قد أمر الإسلام الجميع ودعاهم إلى العمل بها .. رجالاً ونساءً، من غير تفريق، وأي كان الطرف الآخر .. ذكراً أو أنثى .. الرجل يتعامل مع المرأة وفق هذه المبادئ والمقاييس .. والمرأة تتعامل مع الرجال وفق هذه المبادئ والمقاييس كما يتعامل الرجال مع الرجال والنساء مع النساء .. وبذا تصان الحقوق والكرامات بصورة عامة، كما أن هناك حقوقاً للمرأة في علاقتها الأسرية مع الزوج والأب والإخوة والأقارب حددها الإسلام بشكل تفصيلي ..
بلاغ كوم

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com