|
* د. أيمن بدر كريم
من الطبيعي أن يعاني المرء من اضطرابات النوم والإستيقاظ لدى خروج نسق نومه الطبيعي عن دورة الليل والنهار، كالحرمان المزمن من النوم وتقطّع النوم خلال فترة النهار وتعكّر المزاج وزيادة الخمول وأعراض اضطراب الجهاز الهضمي. وينعكس ذلك سلباً على أداء الموظف، فضلاً عن علاقاته الاجتماعية وواجباته العائلية. وتعود أسباب عدم القدرة على النوم السليم أثناء النهار بعد الإنتهاء من الدوام الليلي إلى احتمالات عدّة، أبرزها التغيّر المفاجئ في مواعيد النوم والإستيقاظ أو اضطراب إفراز بعض الهرمونات كهرمون "الميلاتونين" أو الإرتفاع النسبي في درجة حرارة الجسم المصاحب لفترة النهار أو رداءة نوعية النوم أثناء ساعات النهار مقارنة بالليل، نظراً لمحاولة النوم في أوقات غير ملائمة اجتماعياً يكثر فيها الضجيج وتزيد فيها ارتباطات الناس العملية، فضلاً عن الإفراط في تناول المنبّهات أثناء الليل. وإضافة إلى ذلك، فإن تغيير دوام العمل من فترة إلى أخرى يحتاج إلى أيام عدّة للتأقلم معه، وبالتالي فإن التغيير السريع في دوام العمل يسبّب اختلالاً مضاعفاً أكبر في التكيّف والتحكّم في القدرة على النوم السليم.
www.balagh.com
|