|
ناصر مكارم
الآباء والأمهات نيام, الشباب غير مكترثين بالحوادث المؤثرة والمرتبطة بمصيرهم ومستقبلهم, لعل الجميع من أجل الفرار من مشاكلهم العويصة يرجحون نسيانها أو باصطلاح رجال السياسة يفضلون "الصبر والإنتظار" وفي هذا الوسط يذهب آلاف من الشباب الأبرياء ضحية هذا الإهمال والتناسي ونتيجة لذلك نجد أن المجتمع يصاب بالتلوث والفساد.
من العجيب حقاً أن نجد علماء العالم يعتقدون آلافاً من اللجان والمؤتمرات طيلة أيام السنة وفي جميع أنحاء العالم لأجل دراسة المعادن الموجودة تحت الأرض أو في أعماق البحار, والحيوانات المختلفة في المحيطات بدون أن يعيروا اهمية للشباب – الذخيرة الإنسانية – أو أن يبحثوا مشاكلهن وإن بحثوها فبصورة سطحية.
في عصرنا الحاضر العقل والمنطق لي سلهما أي حكومة, الحقائق والواقعيات ليس لها أي اعتبار, مسير الحوادث ومسائل الحياة المهمة تعينها بعض الدوافع الشخصية أو الأمور المرتبطة بظواهر المجتمع وقشوره.
إن مسألة بهذه الأهمية يجب أن لاتنسى الى هذا الحد.
إهمال العلماء ومفكري البشرية لايكون مانعاً من أن يتذكر الشباب والآباء والأمهات مسؤولياتهم الإجتماعية الخطيرة.
إن كل مشكل من المشاكل الكثيرة التي يواجهها شباب السوم مهما بلغت أهميته فإنه لايبلغ, من حيث الأهمية, أهمية المشكل الجنسي.
ومع كل الأسف نجد أن المشكل الجنسي يتعقد أكثر فأكثر كلما توسعت المعيشة الآلية وازدادت مدة الدراسة والدورات التخصصية وكثرت طرق التجميل عند العوائل والأسر, وتزلزلت أسس الإعتماد بين الناس وخاصة بين الفتيات والأولاد.
www.balagh.com
|