|
إن البلوغ – في المصطلح العلمي – يعني نضوج الغدد التناسلية التي تبدأ العمل بتزويد بعض أعضاء الجسم بهرمونات معينة, تكسب الجسم معالم جنسية, قسم منها يختص بالذكور ,وآخر بالإناث.
أما في المصطلح الشرعي, فإنه يمثل مرحلة النضج الجنسي الذي يبدأ التكليف الشرعي ,بحيث يعتبر مسؤولاً أمام الله تعالى ,فيلزم بسائر العبادات والواجبات الدينية.
أما بشأن الاضطرابات النفسية التي ترافق حالة البلوغ فربما تعود الى التغيرات الجسدية التي تفاجىء الولد في هذه المرحلة, والتي تتطلب رعاية خاصة من أجل أن يواجهها بوعي, وبتكيف معها بحكمة, وهذا يتطلب تحضير الولد مسبقاً لهذه المرحلة من خلال ثقافة جدية تتصل بكل هذه التغيرات وأفضل سبيل لذلك هو تزويده بالأحكام الفقهية التي يفترض الالتزام بها, وبذلك نكون قد خففنا من وقع الصدمة أو الأزمة.
أما كيف نحول التزامات التكليف أمراً يسراً على الطفل, فيكون باعتماد سياسة تربوية تسبق مرحلة البلوغ من خلال تعويده على الواجبات الدينية كي تصبح جزءاً من التزامه اليومي..
إذ لايجوز أن ننتظر هذه المرحلة لنبدأ معه عملية التوعية والتعليم.
إن التزامات التكليف تحتاج الى وعي من قبل الأهل, وعي في فهم حاجات هذه المرحلة ,والاستجابة المتوازنة لهذه الحاجات كي يستطيع الولد تجاوزها بأقل قدر من السلبيات.
www.balagh.com
|