شباب

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

كتابات الشباب تتحدى التجاهل

لا شك أن هناك فرقا بين أن يكتب الشاب أدبًا، هو على علم بحدوده الفنية، وأن يكتب "كتابة" أخرى مختلفة، قد تنضم للأدب أحيانًا، ولكنه يظل حريصًا، ويظل قراؤه أيضًا حريصين على وسمها بسمات أخرى، يحبونها، وتحبهم، يهتمون بها، وربما يقرءونها أكثر مما يقرءون الأدب "الرسمي" إن صح التعبير.
أتحدث عن ظاهرة بدت تغزو سوق الكتاب العربي، وهي كتابة الشباب، الكتب التي تعلن عن نفسها بأنها مخصصة لطبقة محددة جدًا من المجتمع، لا يقترب منها الكبار، ولا تلفت إليها أنظار النقاد، ولا الصحفيين -ربما- ذلك أن كل هدفها، وأقصى غاياتها هو مخاطبة ذلك الجيل بلغته الخاصة وبطريقته التي يفهمها، وتستهويه لغة "الشباب" بكل ما تحويه من مفارقات، ودمج أو مزج بين العامية والفصحى بدون احتراز، ومحاولة للسخرية من الواقع الصعب، وطريقة تعاملهم مع المجتمع، وتعامل المجتمع معهم، بوصفهم مراهقين، أو مختلفين بين جيل من الكبار الذين يحاسبونهم على الدوام، وينظرون إليهم على أنهم لا أمل يرتجى منهم، وأن كل ما يفعلونه هو شاذٌ وغريب.
واللافت أنهم في هذه الـ"كتابات" لا يدافعون عن أنفسهم، أو يقولون ها نحن أفضل، أو أسوأ، بل يستغلون مساحات الكتابة كلها للتعبير عن أنفسهم بصدق، وبدون أي مواربة.. وقد ظهر ذلك جليًا في عدد من الكتب، التي نحاول الاقتراب منها.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2008 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R