كلمة "الشباب" كلمة إشكالية.. يمكن اعتبارها مجرد كلمة ,كما يمكن نفي وجودها أصلا.
كثر استعمالها في مجالات اهتمام متنوعة ومختلفة فوجدت في الدراسات والاعمال الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والتربوية..
كما ذاع سيتها في مجالات الخطاب السياسي ووسائل الاعلام الجماهيرية ,ومع ذلك فنحن لانقف لها على مفهوم محدد, هي كلمة اكتسبت من وراء تعدد الاستخدامات أوضاعا أفضت في اوقات كثيرة الى لبس في المعنى, وغموض في المقصد.
ولئن لم ترد في القرآن الكريم فإن فيه مرادفات عدة منها – "فتى" وجمعها "فتية" :
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق, إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى" (الكهف).
وغلام وصبي في إشارة الى عيسى ويحيى عليهما السلام :
"قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا".
و"يايحيى خذ الكتاب بقوة وأتيناه الحكم صبيا".
أصل الكلمة "شيب" وتعني الفتاة والحداثة, والجمع "شباب" و"شبيبة" ومرادفاتها كثيرة منها :يافع ومراهق وصبي وفتى وغلام, وهي كلمات لاتدل على مراحل عمرية محددة ومفصلة بقدر ماتشير الى خصائص جسدية وأخلاقية ونفسية ووجدانية لتفرة من فترات الحياة, هي إجمالاً خصائص القوة والنشاط والجمال والذكاء والشهامة.
وتتراوح المعاني والدلالات بين السلب والايجاب الى حد التناقض, فكلمة "المرهق" ومنها "المراهقة" تعني الرجل المتهم في دينه.
والرهقة هي المرأة الفاجرة, كما تدل كلمة "صبا" ومنها "صبي" على الخروج عن دين القبيلة, ويقال "تصبى المرأة أي خدعها وفتنها".
وبالمقابل تحمل كلمة "فتى" معنى الاكتمال :"ليس الفتى بمعنى الشاب الحدث, إنما بمعنى الكامل والجزل من الرجال", ومعنى الجد والامتناع عن اللعب :"إذا فتيت الجارية منعت من اللعب مع الصبيان والعدو معهم, وخدرت وسترت في البيت" ,ومعنى القوة والبيان, الفتيا : تبين المشكل من الأحكام..
فكأنه يقوي ما أشكل بيانه ويصير فتيا قويا وأصله من الفتى وهو الحديث السن".
www.balagh.com
|