|
محمد حاوي
يعي أغلب الناشئة بدخولهم مرحلة المراهقة ميزاتهم الخاصة وميزات أعضاء الأسرة الآخرين التي تقودهم إما إلى الإفتخار بذواتهم , وإما إلى ازدراء نفس تلك الذوات.
فيبدأ الصبي يشعر بالخجل لارتكابه أفعالا لم يكن من قبل يدري أنها مشينة , وقد يشكو من أسرته ومن تصرفات أفرادها ويوجه ملاحظاته وانتقاداته المريرة إلى أخته التي تبدي المزيد من الترتيب لهندامها .
وقد تمتد الروح الإصلاحية للمراهق الناشئ إلى عدد من مجالات الحياة , فيصر على إبدال الكراسي في قاعة الجلوس بسبب قدمها وعدم تناسقها مع ذوق العصر , عصره هو بالطبع , والواقع أن الروح الإصلاحية لا تعم جميع المراهقين , إلا أنها تكون من العنف والقوة بحيث يغدو من الصعب على الراشد معايشة المراهق المتمرد , فإن مست الروح الإصلاحية للناشئ نقاط ضعف يتحسس لها الوالدان أو أحد أعضاء الأسرة أنقلب الجو الأسروي كارثة لكل من يعنيهم الأمر , ولا يفيد سوى النصح ومرور الزمن من دفع المراهق إلى الإحساس بوجود حدود للإصلاح فالزمن والنصح وحدهما كفيلان بإقناع مصلحنا المتمرد بأن للآخرين الحق في أن يكونوا مختلفين وأن تكون لهم وجهات نظرهم الخاصة.
www.balagh.com
|