شباب

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

دخول المراهق الى ساحة الاخلاق

عدنان السبيعي
إن الأفعال الخلقية للمراهقين هي امتداد لافعال طفولتهم الطيبة, مع فارق بسيط هو أن الطفل لا يدرك – في أوائل طفولته – معنى الالتزام الذاتي فهو لا يملك ذاته بعد, أما المراهق فانه يدخل الى ساحة الاخلاق, ويصبح خلوقاً اذا كان يفعل الخير وينويه, ويفعله بحريته أو يلزم نفسه بنفسه.
والمربون يتوقعون فعل الخير في المراهقين الذين يشرفون على تربيتهم, ويعلمون أن من الافعال الاخلاقية ما يتطلب الصبر وذلك, لان فعل الخير ليس سهلاً دوماً, وليس ميسوراً وخاصة إذا تقلص فعل الخير أو أنعدم, وعلى الرغم من كل شيء نقول: إن الصعوبات التي تجابه الاخلاقيين تجعل افعالهم الاخلاقية أسمى وأرفع, لأنها تصبح كالعملة النادرة التي يصعب الحصول عليها, وهذه الناحية هامة وتطمئن الاخلاقيين وتجعل الناس يلذون بالالم, وهذه أعلى درجة من درجات الاخلاق.
من حولنا اباء كثيرون نجدهم أخلاقيين في حد ذاتهم, بمعنى أنهم مستقيمون على فعل الخير ولكنهم قد يفضلون الوجه الجهم, والاسلوب القاتم العابس, كي يزرعوا أفعال الخير والاخلاق في نفوس أولادهم "مهما كانوا صغاراً أو كباراً" ونحن نرى أن هذا أسلوب خاطئ, وبتعبير اخر اذا كانت الاخلاق تقوم على الترغيب والترهيب, فان هؤلاء الاباء لاسباب مجهولة يؤثرون الترهيب, أما نحن فاننا نفضل أو نؤثر الامرين معاً الترهيب والترغيب, وقد كان علي "كرم الله وجهه" يقول: "رحم الله امرءاً أعان ولده على بره" ومع ذلك نلاحظ أن الترغيب أحلى وأدوم وأولى, وبعض الاباء اذا دخلوا بيوتهم فان هذه البيوت تصبح كما لو كانت في حالة طوارئ, ولا أحد يقبل ان تكون حالة الطوارئ مماثلة لحالات البهجة والسرور. هذا وقد بينا أن ذكريات البيت هي أهم وأحلى من كل ما يكون في البيوت.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2008 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R