شباب

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

التأثير السيىء للتقليد

وداد الكواري
حين ظهرت مسرحية (مدرسة المشاغبين) منذ أكثر من ثلاثين سنة، تأثر بها قطاع كبير من الطلبة و الطالبات. وحين باتت تبث كل فترة في التلفزيون زاد هذا التأثير، خاصة بين المراهقين الذين يحرصون على التقليد. قَلَّ احترامهم لمدرِّسيهم و لذويهم، وأصبح التطاول وقلَّة الأدب خفَّة دم في نظرهم.
المسرحية التي اقتَبَسها علي سالم من مسرحية فرنسية اسمها (علموهم الحُب) استمرَّ عرضها على خشبة المسرح مدة أربع سنوات. وفي حين نجحت المسرحية الفرنسية في نشرالمضمون، (بالحُب نتعلَّم)، بين طلاب العلم والقائمين على التعليم، فشلت (مدرسة المشاغبين) في إرسال هذه الرسالة. نجحت جماهيرياً وفشلت تربوياً.
ولو كان هناك رصد للكلمات المتداولة يومياً بين أيِّ اثنين، لوجدنا كلمة (أكره فلان أو فلانة..أكره هذا وذاك) تترَّدد بأكثرمن معنى. لكن كم ترِد (كلمة أحب) في الأحاديث اليومية؟
ربما لهذا السبب فكر أحد المستثمرين الألمان في افتتاح أول مدرسة في العالم تُعلِّم الحُب. ويقول الرجل الأعمال الألماني إنّ (السبب الذي دفعني إلى ذلك،هو ملاحظتي لخيبة أمل الأجيال الجديدة، والضغوط الحياتية القاسية التي تترك آثاراً سلبية على حياتهم ومشاعرهم.إنَّ العلاقات العاطفية مهدَّدة بالخطر).
وما إن افتتحت المدرسة، في فرانكفورت، حتى تَقدَّم مئات الناس من الجنسين. الكل يريد أن يتعلَّم كيف يُحب، وكيف يعبَّر هذا عن الحب. ولهذه المدرسة أنظمة خاصة مكتوبة بحرص، وعلى المنتسب أن ينفذها بدقة. وهي تقبل المنتسبين من الجنسين، ولا تتقيَّد بالعمر. فالحب ليس له عمر محدَّد.والمعلمون متخصصون في علم النفس و الطب النفسي، وأول المحظورات التحدُّث في الحروب والسياسة والكوارث والمسائل الإقتصادية والأمراض، لأنها موضوعات تسبب الإكتئاب.وتشجع المدرسة تطوير الشخصية والتفاؤل بالمستقبل وسماع الموسيقي والرياضة والقراءة.
وفي اليابان ،حيث يرفض المواطن الإجازة لشدة عشقه العمل، يجد وقتاً لتأمُُّل القمر أو شروق الشمس أو تفتُّح وردة. وهناك حفلات جماعية لهذه التأملات، يُشارك فيه الأطفال. لحظات يقف فيها المرء إجلالاً لعَظَمة الخالق. لحظات إيمان تغمرالقلب بالحب للطبيعة والعصافير والشجر والشمس والقمر والناس، وقبل ذلك لخالق الجميع.
الله مَحبَّة...الله مَحبَّة.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2008 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R