• ٢٧ شباط/فبراير ٢٠٢١ | ١٥ رجب ١٤٤٢ هـ
البلاغ

النحافة مع الأعشاب

النحافة مع الأعشاب
يمكن للأعشاب أن تساعدك لدى اتّباعك حمية منحّفة وتدعمك في الوصول إلى هدفك من خلال زيادة معدّل الأيض عندك والحدّ من شهيّتك وتحفيز حرق الدهون في جسمك. لكن، عليك في المقابل أن تتبعي نظاماً غذائياً متوازناً وتمارسي الرياضة بانتظام. يعود ظهور طبّ الأعشاب إلى مرحلة ظهور الطب العام: فقبل اكتشاف بعض أنواع الأدوية "الثوريّة"، مثل مضادات الالتهابات، كانت الأعشاب تستعمل في مداواة الأمراض، وفعالية "الطب الجديد" جعلت طب الأعشاب منسيّاً لبعض الوقت. لكن، من جهة أخرى، جاءت الآثار الجانبيّة لبعض الأدوية في معالجة الأوجاع اليوميّة لتعيد طب الأعشاب إلى الواجهة. واليوم، تبيّن أنّ ما كان مثبتاً بطريقة تجريبيّة في الماضي، أصبح يمكن برهنته في المختبرات الطبية، لذلك يعتبر طب الأعشاب في هذه الأيام طريقة فعّالة في معالجة بعض الأمراض، حيث باتت الصيدليات تقدّمها والأطباء يصفونها لمرضاهم. إنّ لبعض أنواع الأعشاب منافع عديدة على الصحة، كما أنّ عدداً منها يعطي نتائج إيجابيّة في عمليّة حرق الدهون، فالكثير من الحميات المبنيّة على الأعشاب تمّ تطويرها واشتهرت في الفترة الأخيرة. مكمّلات غذائية، كبسولات أو ضمن علب، يمكن للأعشاب أن تساعد على خسارة الوزن، أو أقلّه تقدّم الدعم عند اتّباع الحمية المنحفّة. فمن خلال الأعشاب، نعمل أوّلاً على تعزيز الوضع العام للشخص أي تعزيز الجسم لمساعدته على محاربة الضغوط النفسية والجسدية. وعند اتّباع حمية منحّفة، تشكّل الأعشاب وسيلة لإعادة التوازن إلى الجسم وتساعد على عدم الاستسلام بسرعة. ترتبط زيادة الوزن بالضغط اليومي الذي يجعلنا نرغب في تناول الطعام من دون توقّف أو إمكان السيطرة على الأمر. هنا يأتي دور الأعشاب في دعم كلّ "برنامج لخسارة الوزن".   - خسارة الكيلوغرامات الزائدة: هناك الكثير من الأعشاب التي تساعد على خسارة الوزن الزائد، لكن يجب أيضاً التخفيف من نسبة السعرات الحرارية من خلال استهلاك الفاكهة والخضار والحبوب الكاملة. تذكّري أن تدخلي ضمن نظامك الغذائي أطعمة غنيّة بالفيتامينات والمعادن المختلفة. الأعشاب المناسبة: الورد البري Rosa Canina أو Dog Rose: تتميّز بأنّها محفّزة للمناعة، منشّطة ومدرّة للبول، تحارب الالتهابات وتدعم الشفاء، تزيل التعب والضغط وتساعد في حال الإصابة بالزكام. ضعي 15 إلى 20غ من الفاكهة الحمراء الموجودة فيها في 500 ملل من الماء المغلي لمدّة 15 إلى 20 دقيقة، تناوليها يومياً، لكن لا تدعيها تغلي في الماء لأنّها ستفقد الفيتامين C الموجود فيها.   - الحدّ من الشعور بالجوع: عندما نقرّر القيام بحمية غذائيّة منحّفة، علينا أن نقلّل السعرات الحرارية في وجباتنا، نخفّف من الكميّة ونمتنع عن تناول الوجبات الخفيفة الغنيّة بالسعرات الحرارية بين الوجبات... لكنّ هذا ليس بالأمر السهل! ولمساعدتك على ذلك، ننصحك بتناول الطعام وأنت جالسة مستخدمة الشوكة والسكين، وحتى لو كنت في المنزل تصرّفي وكأنّك في المطعم أي لا تضيفي الطعام مرّة أخرى وتناولي ما يعادل حصّة واحدة. إنّ التخفيف من كمية الطعام وعدم تناول أي شيء بين الوجبات يؤدي إلى الشعور بالجوع، لذلك: - حدّي من استهلاك السكر السريع، أي الحلويات والمشروبات المحلاة... لأنّها تجعل جسمك يطلب المزيد. - أكثري من استهلاك الألياف، مثل الفاكهة والخضار والحبوب الكاملة، لأنّها تليّن معدتك وتساعد في التخفيف من الشعور بالجوع لأنّها تبطئ عمليّة الهضم. - "اخدعي" معدتك: فبعض الأعشاب تحتوي على مادة لزجة تنتفخ عند مزجها مع الماء، فتملأ المعدة. وهذه الأعشاب تعطي شعوراً بالشبع وتحدّ من الرغبة في تناول الطعام الإضافي خلال النهار. الأعشاب المناسبة: بكتين التفاح Apple Pectin: يستخرج بكتين التفاح مما يتبقّى بعد صناعة عصير التفاح. يتحول البكتين إلى جلّ في المعدة، فيملأ معدتك ويبعد عنك الشعور بالجوع، كما يساعد على خسارة الوزن والتخلّص من مشكلة الإمساك. في المرحلة الأولى من الحمية، أي مرحلة الهجوم، ولمدّة ثلاثة أسابيع إلى شهر، اشربي 4 غرامات منه مذوّبة في كوب كبير من الماء قبل 15 دقيقة من كلّ وجبة. ولا تنسي شرب الكثير من الماء لتجنّب انسداد الجهاز الهضمي. الجوار Guar: وهو صمغ يستخرج من سحق سويداء البذور. في مرحلة الهجوم من الحمية، ولمدّة ثلاثة أسابيع إلى شهر، اشربي 4 غرامات منه مذوّبة في كوب كبير من الماء قبل 15 دقيقة من كلّ وجبة.   - حرق الدهون: لكي تساعدي جسمك على حرق الدهون، من الضروري أن تخفّفي من استهلاك المواد الغنيّة بالدهون. لكي إذا قمت بتزيين طبق السمك المشوي بالقليل من زيت الزيتون، تكونين قد حصلت على زيت ذي جودة عالية غير مشبّع بالدهون التي تحتويها الأنواع الأخرى. ولكي تحدّي من استهلاك الدهون، حاولي اختيار الأطباق المنزليّة واقرئي لائحة المكوّنات في المنتجات التي تشترينها وابتعدي عن كلّ ما يذكر "دهوناً مهدرجة" و"دهناً نباتياً". يفضّل أن تتناولي قطعة خبز مع القليل من الزبدة على أن تستهلكي أيّ منتج صناعي. الأعشاب المناسبة: الشاي الأخضر Green Tea: يحتوي على الكافيين الذي يحفّز الجهاز العصبي المركزي وحركات القلب وينشّطها، يزيد من عمليّة الأيض ويزيل السموم من الجسم. ضعي غرامين من الشاي الأخضر في 250 ملل من الماء لمدّة 2 إلى 5 دقائق واشربي كوباً مرّتين إلى ست مرّات يومياً خارج أوقات الوجبات وقبل الساعة الخامسة بعد الظهر لكي لا تعاني من الأرق. المتّة Mathe: تساعد على تسهيل عمليّة حرق الدهون وتتميّز بالمنافع نفسها للشاي الأخضر ويمكنك استهلاكها بالطريقة نفسها.   - التخلص من السموم: عند اتّباع حمية ما، من المهمّ مساعدة الجسم على التخلص من السموم من خلال الكبد والكليتين والأمعاء. ولكي تساعدي جسمك على ذلك، تناولي الأطباق الخفيفة وأكثري من الخضار والفاكهة الطازجة. في البداية، خفّفي من استهلاك اللحوم الحمراء، ولكي تعزّزي نظامك الغذائي، اشربي عصير الحامض الفاتر قبل تناول الفطور. كذلك، تذكّري استهلاك الماء والمشروبات الساخنة والشاي فقط من دون أيّ مشروبات أخرى. الأعشاب المناسبة: الهندباء البريّة Dandelion: تستعمل أوراقها فقط، تتميّز بأنّها مدرّة للبول ومحفّزة للجهاز الهضمي، كما تخفّف من نسبة الكولستيرول غير الجيِّد والحوامض الدهنيّة. انقعي النبتة لمدة 15 دقيقة في الماء المغلي ثمّ اشربي كوباً إلى ثلاثة أكواب خارج أوقات الوجبات الرئيسية لمدة تتراوح بين 15 يوماً وثلاثة أسابيع. الزيزفون Linden: يساعد على التخلّص من مشاكل الأمعاء وسوء الهضم ومشاكل الكبد. انقعي لمدّة عشر دقائق 15 إلى 30 غراماً في ليتر من الماء المغلي واشربي كوبين إلى أربعة أكواب يومياً.   - محاربة السيلوليت: السيلوليت عبارة عن تخزين للدّهون في البشرة فتصبح شبيهة بـ"قشرة الليمون". لكنّ السيلوليت لا يرتبط بالوزن الزائد، كما أنّ هناك عوامل قد تزيده سوءاً مثل قلّة الحركة، النظام الغذائي غير المتوازن، الضغط اليومي، قلّة النوم، التغييرات الهرمونيّة والعمر. لمحاربة السيلوليت، يجب قبل كلّ شيء اتّباع نظام غذائي متوازن، لكنّه غير كاف، إذ من المهمّ محاربة الالتهابات وتنشيط الدورة الدموية. الأعشاب المناسبة: القرّاص Nettle: ضعي حوالي 100 غرام من الأوراق الطازجة في ليتر من الماء المغلي واستهلكي حوالي ثلاثة أكواب يومياً. شاي الجافا Java: يتميّز بأنّه مدر للبول. انقعي 5 غرامات في ليتر من الماء المغلي لمدّة خمس دقائق واشربي كوباً إلى ثلاثة أكواب يومياً، مع الحرص على استهلاك الكوب الأخير قبل النوم. ولمحاربة السيلوليت أيضاً، قومي بتدليك يومي للمناطق المصابة به، إذ إنّ التدليك ينشّط الدورة الدموية. وتذكّري أنّك لم تكتسبي هذا الوزن الإضافي بين ليلة وضحاها، وهو حتماً لن يذوب بين ليلة وأخرى. أهمّ ما يمكنك القيام به هو أن تمارسي التمارين الرياضيّة بانتظام وتزيدي من حركتك اليوميّة (صعود السلالم، السير في الطبيعة...). وعندما تحتاجين لبعض المساعدة، جرّبي إحدى هذه الأعشاب. لكن تذكّري أن تستهلكيها باحتراس، فأنت لا تحتاجين إلى كميات كبيرة منها لتحفّزي عملية الأيض ولكن عليك فقط أن تتحلّي بالثبات. أخيراً، إنّ هذه الأعشاب هي لمساعدتك على خسارة الوزن ولكنّها ليست بديلاً عن برنامج صحي لخسارة الوزن. بعض الأنواع لا يمكن استهلاكها معاً، لذلك استشيري طبيبك أو الصيدلي قبل القيام بذلك لمعرفة نتائجها وفوائدها.   - النشاط الجسدي لخسارة الوزن: يتّفق معظم اختصاصيي التغذية على أنّه خسارة الوزن ترتبط بشكل أساسي بصيغة بسيطة جدّاً، ألا وهي التوازن بين استهلاك السعرات الحرارية وتصريف الطاقة. فإذا كانت نسبة السعرات الحرارية المستهلكة في النظام الغذائي أعلى من كميّة السعرات التي يتم حرقها، تكون هناك زيادة في الوزن، وكلّما انخفضت هذه النسبة كلّما خسرنا الوزن. تتّبع نساء عديدات الحميات المنحّفة من دون ممارسة الرياضة، وهذا الأمر يؤدي إلى خسارة جزء كبير من كتلة العضلات التي تحتاج إلى الوقت لكي تتكوّن وإلى الكثير من الجهود. فبهذه الطريقة، لن تستعيدي فقط الوزن المفقود بسرعة عندما تعودين إلى النظام الغذائي الاعتيادي ولكنّك سوف تفقدين العضلات أيضاً. وحدها تقوية العضلات وتدريبها تحمي جسمك خلال الفترة التي تحاولين فيها خسارة الدهون، كما أنّها تمنحك جسماً رشيقاً ومشدوداً.

ارسال التعليق

Top