• ٢٢ كانون ثاني/يناير ٢٠٢١ | ٨ جمادى الثانية ١٤٤٢ هـ
البلاغ

تحسس المسؤولية

عمار كاظم

تحسس المسؤولية

إنّنا عندما نقف في ذكرى وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الثامن والعشرين من شهر صفر ، فإن علينا أن نتحسس مسؤوليتنا عن هذا الغياب النبوي الذي انقطع به الوحي من السماء إلى الأرض، بعدما أكمل الله الدين وأتمّ النعمة ورضي الإسلام لنا ديناً، وقال لنا: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(آل عمران/104). إنَّ الإسلام هو أمانة الله ورسول الله عندنا. إن علينا أن نعتصم بحبل الله وهو الإسلام والقرآن، لنتوحّد به، ولنلتزمه وندعو الناس إليه لنعرّفهم حقائق الإسلام، ولا سيّما الذين لم يدرسوه دراسة عميقة، كهؤلاء الذين يتهمون الإسلام بالعنف والإرهاب والتخلّف.

إنَّ علينا أن نتحرك في العالم كله من أجل أن نحمل الإسلام إلى هذا العالم، لنكون قدوةً للناس في التزامنا بالإسلام، ولننطلق على أساس قيمه. إنها مسؤوليتنا أمام الله، عندما نقف بين يديه ويسألنا: ماذا قدّمتم للإسلام في دعوتكم والتزامكم؟! وقد أراد الله تعالى أن ندرس سيرة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في أخلاقه وأساليبه وإخلاصه للإسلام وعبادته لنقتدي به، حيث قال تعالى لنا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}(الأحزاب/21).

إنَّ أطراف العالم الكافر والمستكبر والصهيونية الحاقدة قد جمعت كل قواها، ووحدت كل صفوفها، لتقف في وجه الإسلام وتسقطه في نفوس أتباعه، وتحدّ من حركته، لكي لا يكون دين الإنسان في العالم. لذلك علينا أن نتوحّد جميعاً، وأن نتمسك بالوحدة الإسلامية، وأن لا يمنعنا اختلافنا في كثير من أمورنا من السعي إليها، والله يقول لنا: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}(النساء/59).

إن هذه المرحلة هي من أخطر المراحل في مستقبل الإسلام والمسلمين، وعلينا أن نقف صفاً واحداً ، كما أراد الله تعالى لنا، لأن الله {يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}(الصف/4).

ارسال التعليق

Top