• ٢٥ تشرين ثاني/نوفمبر ٢٠٢٠ | ٩ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ
البلاغ

كلوا الزيت وادهنوا به

كلوا الزيت وادهنوا به

أقسم الله تعالى في قرآنه العظيم بالزيتون فقال: (والتين والزيتون وطور سينين) وأوصى رسول الله (ص) باستعمال زيت الزيتون فقال: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنّه من شجرة مباركة". دهش الباحثون حديثاً حينما اكتشفوا أن سكان جزيرة كريت في البحر المتوسط هم أقل الناس إصابة بأمراض القلب والسرطان في العالم أجمع، ودهشوا أكثر حينما عرفوا أن أهالي جزيرة كريت يستهلكون زيت الزيتون أكثر من أي شعب آخر، فحوالي 33% من السعرات الحرارية التي يتناولونها يومياً تأتي من زيت الزيتون، فما علاقة زيت الزيتون بذلك؟ وهل للطب الحديث رأي في هذه العلاقة؟ وما تأثيراته على القلب والكولسترول؟

    

- زيت الزيتون وارتفاع ضغط الدم:

أجرى الدكتور "ويليامز" من جامعة ستانفورد الأمريكية دراسة على 76 شخصاً غير مصاب بأيّة أمراض قلبية لمعرفة تأثير زيت الزيتون على ضغط الدم، فوجد أن ضغط الدم قد انخفض بشكل واضح عند الذين تناولوا زيت الزيتون في غذائهم اليومي، وكان انخفاض ضغط الدم أشد وضوحاً عند الذين تناولوا 40 جراماً من زيت الزيتون يومياً.

    

- زيت الزيتون ومرض السكر:

ينجم مرض السكر عن نقص أو غياب في إفراز الانسولين من البنكرياس، مما يؤدي إلى زيادة مستوى السكر في الدم وقد أوصى الاتحاد الأمريكي لمرضى السكر بتناول حمية تعطى فيه الدهون بنسبة 30% من الحريرات على ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة (كالدهون الحيوانية) عن 10% وأن تكون باقي الدهون على شكل زيت زيتون وزيت ذرة، أو زيت دوار الشمس.

    

- فوائد أخرى لزيت الزيتون:

ذكرت دائرة المعارف الصيدلانية الشهيرة "مارتندل" أن زيت الزيتون مادة ذات فعل ملين لطيف، ويعمل كمضاد للإمساك، كما أن زيت الزيتون يلطف السطوح الملتهبة في الجلد، ويستعمل في تطرية القشور الجلدية الناجمة عن الأكزيما وداء الصدف.

    

- حقائق مفيدة حول زيت الزيتون:

يكتشف الإنسان الآن ما قد اكتشفه سكان حوض المتوسط منذ عدة قرون، وذلك بأن زيت الزيتون الصحي هو عنصر أساسي من عناصر الحياة الجيِّدة، ويستخلص بطريقة فيزيائية تعتمد على الضغط أو الدفع المركزي بدون أي استخدام للمواد الكيميائية أو المعالجة الحرارية، والزيت المستخلص طبيعي 100%، ويحتوي على مواد طبيعية مانعة للتأكسد، ويتحلل عند درجة الحرارة 220 درجة مئوية، ويمكن رفع درجة الحرارة لتبلغ درجة حرارة القلي لعشر مرات على الأقل بدون أي تأثير.

    

- زيوت نباتية أخرى:

تستخلص باستخدام المحاليل الكيميائية والصودا الكاوية وتحت ضغط عالٍ، وتحتاج لإضافة مضادات التأكسد كيميائية المنشأ للتمكن من تخزينه، وتتحلل أفضل أنواع هذه الزيوت عند درجة الحرارة 170 درجة مئوية، ومن الممكن رفع درجات الحرارة لتصل إلى درجة حرارة القلي ثلاث مرات في أفضل الحالات.

وقد تبين أن أولئك الذين يستهلكون زيت الزيتون بصورة منتظمة أقل عرضةً للإصابة بمرض السرطان وخاصة سرطان الثدي، فقد بينت الدراسات أنّ النساء اللواتي يتناولن زيت الزيتون لأكثر من مرة يومياً، تقل احتمالات إصابتهنّ بسرطان الثدي بنسبة 45%، وقد يكون له تأثير علاجي على القرحة الهضمية كما يمنع تشكل الحصاة الصفراوية.

اُكتشف أنّ الأشخاص الذين يتناولون زيت الزيتون بانتظام أقل عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (وغيرها من أمراض الأوعية الدموية في القلب)، وتبين أن سكان حوض المتوسط أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة مع الشعوب الغربية، الأمر الذي يُعزى إلى استهلاكهم الكبير لزيت الزيتون (فهو غني بالدهون الأحادية الغير مشبعة وهي دهون جيِّدة، كما أنها غنية بمضادات الأكسدة التي تساعد على منع تشكل وباء انسداد الشرايين، وتشكل الأحماض الدهنية الأحادية المشبعة أكثر من 80% في زيت الزيتون والتي تقاوم التأكسد بشكل أفضل من الأحماض الدهنية المتعددة وتساعد على الحفاظ على المستويات المرتفعة للكولسترول الحميد (HDL)، والمستويات المنخفضة للكولسترول الضار (LDL) كما يستخدم زيت الزيتون للمساعدة على خفض ضغط الدم ونسبة الكولسترول، وبالتالي خفض احتمال التعرض للإصابة بأمراض القلب.

تحتفظ الأغذية المقلية بزيت الزيتون بقيمة غذائية أعلى مقارنة بتلك المقلية بأنواع أخرى من الزيوت، وتدخل مادتان هامتان جدّاً في تركيب زيت الزيتون، وهما فيتامين E وبوليفون اللتان تعملان معاً، فهما تمنعان تأكسد الأحماض الدهنية مما يقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وبعض أنواع الأمراض السرطانية، كما يؤمن زيت الزيتون وقاية جيِّدة من تجلط الدم وتصلب الشرايين، وينشط الكبد والقناة الصفراوية، ويخفض حموضة إفرازات المعدة ويحميها من الإصابة بالقرحة، ويساعد على الشفاء من أمراض اللثة، ويحافظ على بياض الأسنان، ويستخدم من قبل الرياضيين لتليين العضلات والمفاصل، وكذلك من قبل النساء للمحافظة على النعومة الطبيعية، ولون البشرة الوردي، وكذلك لنمو الشعر بشكل أفضل.

فزيت الزيتون غني بفيتامينات A1، B1 وE، والعديد ومن الأملاح المعدنية، وتنصح النساء الحوامل بتناوله، ويساعد على نمو الأطفال والرضع، ويؤخر ظهور عوارض الشيخوخة، ويساهم في جعل الطعام ألذ مذاقاً وأسهل في الهضم.

 

- الاستخدامات البديلة لزيت الزيتون:

يمكنك حرقه واستخدامه كمصدر للطاقة، كما استخدم زيت الزيتون قبل اختراع الكهرباء كمصدر للطاقة لإنارة عدة مدن خاصة في سوريا، حيث تم استخدامه كطاقة ضوئية لإنارة مصابيح الشوارع.

يمكنك الغسل به، وتستطيع استخدامه لتزييت المفصلات التي تصدر صوت صرير، ويدخل في صناعة مواد التجميل، ويستخدمه العرب والهنود كمنشط للشعر، ويتم تلميع الألماس باستخدام الزيت، ويعتبر مادة حافظة ممتازة، حيث يحفظ به السمك والجبن، ويحافظ على ليونة كلّ من الجلد والعضلات، ويعتبر من أهم مواد تصفيف الشعر، ويعتقد بأنّه العلاج المثالي للحروق (بعد مزجه مع الماء والزيزفون).

وقد نصح بعض الأشخاص باستخدامه نظراً لفوائده الطبية، وقد نقُل عن أحد المزارعين من جزيرة كريت قوله: "عانت زوجتي من ألم الظهر، وقد نصحها أحدهم بتناول ملعقتين من زيت الزيتون صباح كلّ يوم عندما تكون المعدة فارغة، وقد شفيت بعد أن اتبعت هذه الوصفة لمدة عشر أيام.

ارسال التعليق

Top