• ٣٠ تشرين ثاني/نوفمبر ٢٠٢٠ | ١٤ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ
البلاغ

أهمية الوقت في القرآن الكريم

يوسف أبوالحجاج الأقصري

أهمية الوقت في القرآن الكريم
نبّه القرآن الكريم في كثير من آياته وفي كثير من الصيغ المختلفة لأهمية الوقت وذكر الوقت بصيغ مختلفة منها الدهر والحين والآن والأجل والأمد والسرمد والعصر وغيرها من الألفاظ التي تدل على مصطلح الوقت والتي لها علاقة بالكون والبعض الآخر يرتبط بعلاقة الإنسان بربه من حيث العقيدة والعبادة. ويمكن ملاحظة أهمية الوقت في القرآن الكريم من خلال الآتي: 1- الوقت من أصول النعم التي أنعم بها الله علينا. يبيّن القرآن الكريم أنّ نعم الله على العباد كثيرة ولا تحصى قال تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) (إبراهيم/ 34)، لذا نجد أن أجل وأعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده هي نعمة الوقت والتي هي من أصول النعم حيث إنّ الوقت هو عمر الحياة وميدان وجود الإنسان. لقد وصف الله سبحانه وتعالى نفسه بأنّه مالك الزمان والمكان حيث قال: (وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الأنعام/ 13). 2- القسم بالوقت. من أهمية وعظمة الوقت أنّ المولى عزّ وجلّ أقسم به في مواطن كثيرة ومن ذلك قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) (العصر/ 1-2). وقوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) (الليل/ 1-2)، حيث نلاحظ من الآيات السابقة أنّ المولى عزّ وجلّ أقسم بالوقت مثلاً في بعض أجزائه. 3- ارتباط الوقت بالغاية من الخلق. لقد خلق الله الوقت لغاية نبيلة وهدف سام وهو عبادة الله وإعمار الأرض حيث قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات/ 56). ولقد ارتبطت العبادات بمواعيد وأوقات محددة مما يرفع من أهمية الوقت في حياة المسلم. قال تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (النساء/ 103). وهذا دليل على ترتيب وقت المسلم في كل صلاة مع ضرورة المحافظة عليه مما يدل على أنّ الإسلام قد تنبه إلى أهمية الوقت قبل النظريات الحديثة التي أتى بها علماء الإدارة المحدثون. 4- الوقت وتعاقب الأهلة. ارتبط التقويم الإسلامي بالأشهر القمرية والتي تبدأ من ظهور الهلال إلى أن تنتهي باختفائه ليعلن ميلاد شهر جديد قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) (البقرة/ 189).

أي إنّه يُعرف من خلالها مواعيد الصلاة والصيام والإفطار والحج وهي مواقيت دقيقة يستعين بها الناس.

المصدر: كتاب (تعلم كيف تنجز أكثر في وقت أقل)

ارسال التعليق

Top