• ١٩ تشرين أول/أكتوبر ٢٠٢٠ | ٢ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
البلاغ

أيها الأب.. كُن صديقاً لإبنك

أيها الأب.. كُن صديقاً لإبنك

هل حاولت أن تكون صديقاً لإبنك؟ أم أنّك دائماً الحاكم الذي يهابه الابن ويرتجف منه، ويحس بالخطر من وجوده، فهو يخشى في كلّ لحظة أن تنفجر ثورة الغضب الذي يحدثها انفجارك بوجهه؟.

    هل تدري انّه يود من كلّ قلبه أن يقترب منك وأن تكون بجانبه وأنت تشاركه في الحديث؟ أو أن تجلس معه لمشاهدة التلفاز؟ أو أن تساعده في حل فروضه؟ أو حتى تلعب معه كرة القدم، أو كرة المنضدة؟ أو أن تجلسا لترتيب مكعباته.

    اعذرك أن مشاكلك الكثيرة وأتعابك اليومية من كثرة العمل تجعلك دوماً مرهقاً قلقاً تريد أن تجد لك فترة من الاسترخاء، وتحاول الهرب من كلّ من يريد محادثتك. لكن لا تنس أن لديك مصنعاً من الورود تتساقط بمجرد النظر إليها بعبوس.

    اتعلم ان هذا تصرف خاطئ منك فلو علمت يا صديقنا العزيز مدى الفائدة التي يمكن أن تعود على ابنك لو شاركته في عمله واستمعت لحديثه لما تردد هو في بذل المزيد من الطاعة لك.

    نحن لا نطالبك بمجهود فوق قدرتك، بل نطلب منك أن تشاركه همومه نصف ساعة فقط، ثمّ تحاول الانسحاب برفق بحجة التعب، وانك قد لعبت بما فيه الكفاية معه، ان ساعة تعطيها من وقتك لطفلك وأنت منشرح الصدر خير من يوم كامل تقضيه معه بالزجر والتوبيخ.

    أعرف أنك تتمنى أن يكون ابنك متفوقاً في دراسته، لكن لا يحق لك أن تحول حياته إلى نار مستعرة بسبب رغبتك في نجاحه وتفوقه، لا تحاول مطاردته دائماً، والقاء اللوم عليه كثيراً، ومقابلته بالتوبيخ إذا ما حاز على درجة أقل مما تريد.

    لا تحاول أن تكون شرطياً مع أبناءك؟ يريد دائماً أن يكون الكتاب بيده.

    يريد دائماً أن يسمع كلمة الابن وهو يقول لقد كنت الأوّل اليوم في الصف.

    لا تجعله يشعر بالفشل فنظرتك له بعتاب أو بغضب يشعره بأنه فاشل وانه لا يستحق العناية.

    إنّ إحساس الطفل برضاك يدفعه إلى التقدم وهو أوّل خطوة في طريق نجاحه وتقدمه فرضاك عنه مهم بالنسبة إليه.

 

* رضية حسين

ارسال التعليق

Top