• ٢٦ تشرين أول/أكتوبر ٢٠٢٠ | ٩ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
البلاغ

الوعي بدور العاملين في المجال الإنساني ومساندتهم

عمار كاظم

الوعي بدور العاملين في المجال الإنساني ومساندتهم

يوافق يوم التاسع عشر من شهر أغسطس/ اب من كلّ عام اليوم العالمي للعمل الإنساني، الهدف منه هو التذكير بالوحدة الإنسانية في إطار التنوع، وضرورة احترام الاتفاقات الدولية، ورفع مستوى الوعي بأهمية هذه القضية، وكذلك الحث على مبادرات لتقليص حجم المعاناة والتخفيف منها. إن العاملين في المجال الإنساني يستحقون الاحترام والدعم، ليس فقط لما يقومون به، بل لما يقدمونه.

إن العمل الإنساني التطوعي هو عمل نبيل تحث عليه جميع الأديان السماوية بلا استثناء، كيف لا وهو يدل على عمق الرحمة والعطف على الضعفاء والفقراء، فالإنسانية من القضايا التي حرص الإسلام على التأكيد على أهميتها في كثير من النصوص والأدلة، بل تعدى ذلك ليشمل حتى الحيوانات والنباتات.

إنّ العمل الخيري الإنساني يظهر وجوهاً مشرقة للحضارة الإسلامية، وأنه دين لم يقف عند حدود التعبد لله بالمعنى الخاص، بل هو دين عالمي، يعتني بالبشرية جميعاً، بل بكل ما في الكون من البيئة والحيوان والجماد والنبات والطير فضلاً عن الإنسان بوصف الإنسانية التي تجمع بنو آدم جميعاً، مما يحتم عليهم أن يساعد بعضهم بعضاً، وأن يؤازر بعضهم بعضاً، وأن يعطي الغني الفقير، وأن لا يعيش الإنسان لنفسه، بل يعيش لنفسه وأهله ووطنه وأمته والعالم أجمع.

بالإضافة إلى ذلك كان ومازال تقديم المساعدة للآخرين والعمل التطوعي من أنبل الأعمال، وفوائده تتعدى المستفيدين منه إلى القائمين عليه، إنّ من ملامح وفوائد العمل التطوعي الإنساني، الشعور بالسعادة والغبطة فأنت حين ترسم ابتسامة على وجه الضعفاء لينعكس ذلك على روحك ومعنوياتك.

ومن فوائد العمل الإنساني التطوعي تعلم العمل ضمن فريق، مع اكتساب مهارات وخبرات جديدة، تكون في خدمة للمجتمع، بالإضافة إلى اكتساب صداقات ومعارف، والانتشار في بناء علاقات إنسانية متنوعة. وهو أيضاً مجال رحب لاستقطاب الشباب في كلّ عمل مفيد ونافع يشغل بعضاً من أوقاتهم، وينمي عندهم الشعور بالمسؤولية.

إن نجاح العمل الخيري ومؤسساته يعتبر مقياساً وتقويماً لمستوى الأمم والأفراد والدول، وعاملاً من عوامل التوازن والتكامل بين الأغنياء والفقراء سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو دولاً، كما أنه يعتبر صمام أمان وأمن وقائي بين المجتمعات والدول، وبين الدول ذاتها.

إن العمل الخيري والجماعي الذي يبدأ بفرد وبعدها يتحول الى اطار الجماعة من أجل العمل في إسعاد الفقراء والمحتاجين، ونشر قيم العدالة الاجتماعية لهو العمل الانساني الحقيقي.

ارسال التعليق

Top