• ٢٧ أيار/مايو ٢٠٢٠ | ٤ شوال ١٤٤١ هـ
البلاغ

دور الأهل في تحقيق السعادة للأطفال

دور الأهل في تحقيق السعادة للأطفال

كلّ أم تتمنى أن يكون طفلها في كامل سعادته، وأن يكون ناجحاً ويحقق أحلامه في الحياة وبما أن السعادة كنز مهم جداً في الحياة، في هذا الموضوع نصائح تساعدكم في تنشئة طفل يتمتع بالسعادة الدائمة.

الارتباطات العائلية والاجتماعية

إن وجود الأهل إلى جانب الطفل ومنحه الحب والعاطفة والطمأنينة، من الأمور الأساسية لتنشئة طفل سعيد للأبد. فإعطاء الطفل أهمية كبيرة وإشعاره بأنه جزء أساسي في العائلة، يساعد على جعله سعيداً للأبد. وفي دراسة أجريت على 90 ألف مراهق تبين أن إشعار الطفل بالمحبة والتفاهم وقيمته كفرد في الأسرة، اكبر حماية له من الاضطرابات العاطفية والمشاكل التي تحدث في هذه السن، خصوصاً التدخين وتعاطي المخدرات. لذا، ما عليكم سوى تقديم المحبة له والعاطفة والحنان، من أجل إشعاره بالسعادة الأبدية. من جهة أخرى، إنشاء ارتباطات اجتماعية في العائلة يشعره أيضاً بالسعادة. وهنا يكون دورك كأم في إنشاء ارتباطات اجتماعية، وتعليمه أيضاً كيفية التصرف في المجتمع من أجل إشعاره بالسعادة أكثر وأكثر.

اللعب مع الطفل

عزيزتي الأم، طفلك سيكون في قمة سعادته عندما تكونين إلى جانبه وتلعبين معه بألعابه المفضله. لذا، حاولي أن تكوني إلى جانبه وهو يلعب ويمرح، وسيشعر الطفل بالسعادة، خصوصاً إذا كان عمر طفلك بين الستة أشهر والسنتين. وبعد أن يكبر، ما عليك سوى إعطائه بعض الأهمية وهو يلعب، وسيكون أيضاً سعيد للغاية.

الثناء على الأمور الجيدة

الثقة بالنفس ترتبط ارتباطاً مباشراً بالسعادة، خصوصاً عند الاطفال. لذا، في حال قيام طفلك بأمور جيدة، ما عليك سوى تشجيعه أكثر وأكثر.

تعلم حركات جديدة للطفل في عمر صغير، أو نتائجه الإيجابية التي تقولينها له. أو من خلال شراء هدية جديدة له، أو اصطحابه إلى إحدى الاماكن التي يحبها. هذه الطريقة تزيد من ثقة الطفل بنفسه، وتشجعه على التقدم وأيضاً تبعث السعادة في قلبه. وهنا تجدر الإشارة، إلى أنه في حال فشله في أداء إحدى هذه الأمور، لا يعني أنه يجب عليك توبيخه، لأن ذلك قد يؤثر فيه بشكل سلبي جداً. ما عليك سوى في هذه الحالات، إلا أن تعلميه الاستفادة من أخطائه، من أجل التقدم في الحياة والاستمرار بالشعور بالسعادة.

السعادة تنتقل منك إلى طفلك

نعم. طفلك يلتقط الحالة المزاجية منك بشكل كبير جداً، وينقل منك كلّ حركاتك وتصرفاتك وطريقة كلامك، ويقلدك في كلّ الأمور تقريباً. لذا، لا حظي أنك عندما تبتسمين يبتسم، وعندما تكتئبين يصبح متوتراً ومنزعجاً. اذن، حاولي أن ترسمي ابتسامة دائمة على وجهك لكي يشعر بالسعادة، ويرسم بدوره ابتسامة عريضة على وجهه.

قبلة على خده قبل النوم تزيد من سعادته

الأم هي دائماً من أكثر الأشخاص المقربين بالنسبة إلى الطفل، وبالتالي وجودك الدائم في القرب منه يشعره بالسعادة والحب والحنان. تُثبت بعض الابحاث العلمية أهمية قبلة الأم بالنسبة إلى الطفل. فهذه القبلة أولاً تعزز من ثقة الطفل بنفسه، وتجعله يشعر بحبك وحنانك، وتجعله ثانياً أسعد طفل في العالم. لذا، ننصحك بوضع قبلة على خد طفلك قبل النوم، من أجل إشعاره بالسعادة الدائمة.

القراءة للطفل

في مراحل مبكرة، يفضل البدء بالقراءة للطفل، لأن ذلك يساعد على تعويده على عادات جيدة منذ عمر صغير، وايضاً إبعاث السعادة في داخله. كما أن قراءة الطفل بعد عمر السنتين للكتب، يجعله يتمتع بالهدوء والراحة، ما يجعله سعيداً في حياته في المستقبل. القراءة هي من الهوايات الممتعة التي تخفف من توتر الحياة وقلقها، وتأخذ الشخص إلى عالم من الأحلام السعيدة والجميلة. لذا، من الضروري تعويده على القراءة من أجل زيادة السعادة في حياته.

النوم سعادة للطفل أيضاً

قلة النوم تزيد من توتره، وتجعله يشعر بعدم الراحة نهائياً والتعب، فالأطفال الذي يحصلون على أقل من 8 ساعات من النوم، هم الأطفال الأقل سعادة، والأكثر توتراً، والأقل نجاحاً في المدرسة. من الضروري أن يحصل طفلك على 8 إلى 10 ساعات من النوم على الأقل في اليوم، من أجل أن يشعر بالراحة والهدوء والسعادة. وإليك هنا بعض النصائح التي تساعد في جعل طفلك يستغرق سريعاً بالنوم:

- حاولي إخراج الطاقة الداخلية الموجودة لديه، عبر اللعب معه وجعله يركض حتى يتعب.

- قدمي له عشاء مغذياً وصحياً ككوب من الشوفان المطهو مع التفاح أو الموز والقليل من القرفة.

- أعطي طفلك حمّاماً من الماء الدافئ قبل النوم.

- دلكي بشرة طفلك بالقليل من الزيت قل النوم.

- اقرئي له إحدى القصص الجميلة.

 - ضعي له الموسيقى الهادئة قبل النوم.

- تأكدي من أن درجة حرارة الغرفة التي ينام فيها مناسبة، حيث يجب أن تكون حوالي 22 إلى 25 درجة مئوية.

شجعي طفلك على الرياضة

منح طفلك مساحات كبيرة لإطلاق طاقته الداخلية يساعد في تحسين مزاجه من الداخل.

دعي طفلك يركض في مساحات واسعة أو يتمشى في الحديقة، هذه الطريقة تساعده على الشعور بحال أفضل بشكل سريع جداً. كما أن تشجيعه على ممارسة أنواع معينة من الرياضة، كركوب الدراجة الهوائية، أو ممارسة رياضة كرة القدم للولد، وممارسة رياضة الباليه للفتاة، يساعد على تعليمه العادات الجيدة في الحياة ومنحه السعادة الداخلية، خصوصاً إذا كان من محبي هذه الأنواع من الرياضة. من جهة أخرى، يمكنك إشراكه في ضفوف اليوغا، التي تساعد في تعليمه منذ عمر كبير كيفية السيطرة على الغضب وتجعله يتعلم الصبر، والأهم من كلّ ذلك تساعده على تعلم طرق العيش بكل سعادة وفراح.

الطعام الصحي سر من أسرار سعادته

هل تعلمين أن الطعام الصحي يساعد أيضاً في جعل طفلك أكثر سعادة؟ تقديم الأطعمة الصحية للطفل يساعد على جعله أكثر خفة ورشاقة، ويزيد من ثقته بنفسه، وبالتالي يجعله يتمتع بالسعادة أكثر وأكثر . ومن بين الأطعمة الصحية التي تساعده في الشعور بالمزيد من السعادة عبر رفع الهرمونات المسؤولة عن هذا الشعور بالجسم، نذكر (الشوكولاتة الداكنة، اللوز، الجوز، الخضراوات الورقية الخضراء، ومشروب الشوكولاتة، والحليب ومنتجاته المتنوعة).

 مساعدة الآخرين يزيد من سعادة الطفل

يجب من عمر صغير، تعليم الطفل أن مساعدة الآخرين أيضاً يجعلنا سعداء. في عمر صغير، اسمحي لطفلك بمساعتك أنت شخصياً، على سبيل المثال اسمحي له باطعامك الفواكه والخضراوات تماماً كما تفعلين معه، واسمحي له بتسريح شعرك تماماً كما تفعلين معه. ولكن في عمر أكبر، يمكنك تعليمه مساعدة الآخرين عبر إعطاء الثياب إلى المحتاجين، أو تقديم الأغذية لهم، وبأن رسم ابتسامة على وجه محتاج تجعلنا نشعر بالسعادة من الداخل.

ما العمل إذا كان الطفل غير سعيد؟

 من الطبيعي أن يشعر الطفل بالحزن والتوتر من حين إلى آخر. لذا، لا يجب عليك القلق نهائياً من هذا الموضوع. مشاعر الحزن والتوتر تساعد على بناء قوة داخلية لدى الطفل تؤدي بدورها إلى شعوره بالسعادة بشكل أكبر. حاولي ألا تقلقي إذا كان يقضي وقتاً في البكاء، لأنه في حاجة أيضاً إلى اختبار هذا الشعور، وذلك يمكن أن يساعده على معرفة المعنى الحقيقي للسعادة.

مهمتك أن تساعدي طفلك على أن يتعلم أن يعيش حياة سعيدة، على الرغم من المتاعب والمشاكل التي يمر بها في حياته في المستقبل.

ارسال التعليق

Top