• ١٥ نيسان/أبريل ٢٠٢١ | ٣ رمضان ١٤٤٢ هـ
البلاغ

مخاطر الألعاب الإلكترونية يمكن السيطرة عليها

أيمن خطاب

مخاطر الألعاب الإلكترونية يمكن السيطرة عليها
حذر خبراء الصحة من أن إدمان الأطفال ممارسة ألعاب الكمبيوتر، ربما يعرضهم إلى مخاطر وإصابات قد تنتهي إلى إعاقات، أبرزها إصابات الرقبة والظهر والأطراف. الدكتورة منال عمر استشارية الطب النفسي للأطفال، تبين لك الآثار السلوكية السلبية من الاستخدام غير المقنن لألعاب الكمبيوتر. إنّ الوميض المتقطع بسبب المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحركة الموجودة في هذه الألعاب؛ تتسبب في حدوث نوبات من الصرع لدى بعض الأطفال، كما تشير الأبحاث العلمية إلى أن حركة العينين التي تكون سريعة جدّاً أثناء ممارسة ألعاب الكمبيوتر، تزيد فرص إجهادهما، إضافة إلى أن مجالات الأشعة الكهرومغناطيسية المنبعثة من شاشات الكمبيوتر تؤدي إلى حدوث الاحمرار بالعين والجفاف والحكة، وكذلك الزغللة، وكلها أعراض تعطي الإحساس بالصداع، والشعور بالإجهاد البدني، وأحياناً بالقلق والاكتئاب.   - من المسؤول؟ تشير د. منال إلى أنّ الأسرة تشكل خط الدفاع الأول في الحفاظ على الأبناء؛ بفحص محتويات هذه الألعاب والتحكم في عرضها، بالطرق الآتية: 1-                ازرعوا القيم والمبادئ في نفوس وعقول أبنائكم؛ من خلال تربيتهم تربية واعية ومراقبة مستمرة. 2-                وازنوا بين أوقات جدهم ولعبهم، وعلموهم التوسط والاعتدال، والتعود على أن لكل شيء وقتاً محدداً خاصاً به. 3-                لا مانع من شراء الألعاب، شريطة أن يكون محتواها مفيداً، ومدة عرضها ومشاهدتها محدودة، والابتعاد عن شراء الألعاب التي تفسد العقل والبدن. 4-                شاركوا الطفل في الألعاب؛ كوسيلة أساسية للحد من أثر عنفها على سلوكه. 5-                نموا لديه حب القراءة، وخاصة القصص الهادفة التي تربط الأطفال بتاريخهم وبقضايا أمتهم. 6-                شجعوهم على ممارسة هواياتهم كالرسم والخط والأشغال اليدوية والرياضة وألعاب التراكيب والصور المقطعة وغيرها. 7-                خصصوا أوقاتاً محددة للأبناء؛ للتسلية والترفيه، كزيارة الحدائق والمتنزهات العامة، أو زيارة الأقارب والأصدقاء.   - دور المدرسة: أما من ناحية المدرسة، فتفترض الدكتورة منال أن تقوم بدور توعوي بأضرار استخدام الألعاب الإلكترونية ذات المحتوى السلبي على الصعيد الصحي والسلوكي والنفسي والتربوي، وإقناع الطلبة بعدم شراء تلك الألعاب التي يتعارض الكثير منها مع قيم وأخلاق المجتمع، ومصادرة الألعاب التي يتم ضبطها مع الطلبة، واتخاذ إجراءات انضباطية رادعة، والإكثار من النشاطات المختلفة للطلبة التي تساعد على امتصاص طاقاتهم، وتحويل المدارس إلى مراكز نشاطات ثقافية متنوعة أثناء العطل الصيفية.   - لحماية طفلك عملياً.. * يجب ألا تزيد مدة اللعب عن ساعتين يومياً، شريطة أن يأخذ الطفل فترات راحة كل "15" دقيقة. * لا تقل المسافة بين الطفل وشاشة الكمبيوتر عن "70 سم"، وأن يتم إبعاد الأطفال عن ألعاب الكمبيوتر الاهتزازية؛ حتى يتجنبوا الإصابة المبكرة بأمراض عضلية خطيرة كارتعاش الذراعين. * استخدام الأدوات المطابقة للمواصفات العلمية؛ كأن يكون حامل الكمبيوتر متناسباً مع حجم الطفل، وكمية مناسبة، ومقاعد الجلوس جيِّدة ومريحة.   - تتمثل المخاطر فيما يلي: أ- تربية الأطفال على العنف والعدوان: إذ إنّ نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين، وتدمير أملاكهم والاعتداء عليهم بدون وجه حق، وهذا يعلمهم أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها، وتنمي في عقولهم قدرات ومهارات آلتها العنف والعدوان من خلال الاعتياد على ممارسة تلك الألعاب. ب- الإدمان على اللعب: تؤدي هذه الألعاب الإلكترونية ببعض الأطفال إلى حد الإدمان المفرط. ج- ضعف التحصيل الدراسي، وإهمال الواجبات المدرسية، والهروب من المدرسة أثناء الدوام المدرسي، واضطرابات في التعلم. د- اكتساب العادات السيئة، وتكوين ثقافة مشوهة ومرجعية تربوية مستوردة. هـ- حدوث الكسل والخمول والعزلة الاجتماعية لديهم، بالإضافة إلى التوتر الاجتماعي وفقدان المقدرة على التفكير لحر، وانحسار العزيمة والإرادة لدى الفرد.

ارسال التعليق

Top