• ٢٥ كانون ثاني/يناير ٢٠٢١ | ١١ جمادى الثانية ١٤٤٢ هـ
البلاغ

نصائح صحية صيفية

أسرة البلاغ

نصائح صحية صيفية
الصيف فصل السفر، والنزهات، والعطلات لا يخلو من المشاكل الصحية التي حتى لو لم تكن خطيرة، تزعجنا وتعطل استمتاعنا بهذا الفصل الجميل. ما أبرز هذه المشاكل وكيف نتفاداها؟ أوّل ما يخطر ببالنا عند التحدث عن السفر صيفاً إلى بلدان بعيدة هو النتائج السلبية التي قد نعانيها بفعل الاختلاف الكبير في التوقيت. فالكثير من المسافرين يعانون الأرق مثلاً أياماً عديدة، ومنهم من يشعر بالتعب الشديد ويحتاج إلى أكثر من أسبوع ليتأقلم مع مواعيد النوم، والطعام، والأنشطة اليومية الأخرى في البلد الذي قصده. وفصل الصيف أيضاً هو فصل السباحة بامتياز، وتمضية الوقت على شاطئ البحر يعني في كثير من الأحيان الإصابة بحروق الشمس. فعلى الرغم من التحذيرات الكثيرة التي يطلقها المتخصصون، لا يزال الكثيرون يقصدون شاطئ البحر ويقضون النهار في السباحة والاسترخاء من دون استخدام المراهم الواقية من أشعة الشمس. وحتى من يستخدمها منهم لا يفعل ذلك بشكل صحيح. فهم يكتفون مثلاً بدهن أجسامهم بهذه المراهم مرة واحدة طوال النهار، في الوقت الذي يجب فيه إعادة استخدامها كل ساعتين أو ثلاث ساعات. وبالطبع يؤدي ذلك إلى إصابة الكثيرين بحروق الشمس. ويقدم الخبراء بعض النصائح التي تساعدنا على تمضية عطلة صيفية بأقل قدر من هذه المشاكل. ونورد هنا بعضاً منها:

1- تفادي نتائج اختلاف التوقيت (Jetlag):

 

السفر إلى بلدان بعيدة يختلف توقيتها كثيراً عن البلد الذي انطلقنا منه يؤدي إلى إحساسنا بالتعب وبالنزق لأيام عدة بعد الوصول. ويقدم الخبراء بعض النصائح الغذائية التي يمكن أن تخفف من حدة العوارض. - قبل السفر: ينصح الخبراء جامعة فيرجينيا الأميركية بأن نبدأ بتغيير مواعيد وجباتنا اليومية قبل بضعة أيام من موعد السفر، حتى نصل إلى مواعيد الأكل نفسها في البلد الذي نتوجه إليه. ومن الأفضل التركيز على البروتينات والكربوهيدرات في هذه الوجبات لأنّها تساعد الجهاز الهضمي على التأقلم بشكل أسرع مما تفعل الدهون. يمكن أن نجرب مثلاً تناول الأطباق خفيفة الدهون مثل رقائق الحبوب الغنية بالألياف مع الفواكه والحليب الخالي من الدسم. - بعد الوصول: البروفيسور راسيل ريتير أستاذ الصحة العامة في جامعة تكساس الأميركية ينصح الأشخاص الذين يعانون الأرق نتيجة اختلاف الوقت في البلد الذي سافروا إليه، بأن يأكلوا الأطعمة الغنية بهرمون الميلاتونين بعد وصولهم. يمكن مثلاً تناول حفنة من الجوز أو الكرز قبل نصف ساعة من موعد النوم، فكلاهما غني بهذا الهرمون الذي يساعد على الخلود إلى النوم. - عند الحاجة إلى قيلولة: يستغرب البعض النصيحة التي يقدمها الخبراء في مركز أبحاث النوم التابع لجامعة ليسيسترشاير البريطانية، لكن تناول فنجان من القهوة مباشرة قبل أخذ قيلولة (تستغرق ما بين ربع ونصف ساعة) يمدنا بدفعة كبيرة من الطاقة. ويفسر البحاثة ذلك، فيقولون إنّ مفعول الكافيين يحتاج إلى نصف ساعة قبل أن يظهر. لذلك فإن تناوله قبل القيلولة يضاعف من مفعولها، فيشعر الفرد بعد استيقاظه بأنّه أكثر تيقظاً، كما يشعر بدرجة عالية من الراحة. - يستحسن الخضوع لجلسة تدليك عند الوصول. وإذا تعذر ذلك يمكننا الاسترخاء في ماء الحمام الدافئ بعد إضافة بضع قطرات من زيت الخزامى إليه. فهذا يساعد على إراحة الأعصاب وتبديد التوتر. أما إذا أردنا الحفاظ على تيقظنا فيمكننا الخروج في نزهة على الأقدام أو استنشاق رائحة زيت الجريب فروت العطري أو زيت النعناع البستاني. وتفيد ممارسة الرياضة أيضاً في الحفاظ على النشاط والتيقظ. - ينصح المتخصص الأميركي باضطرابات النوم في جامعة كاليفورنيا الدكتور غراهام جلاس بتفادي الخلود إلى النوم حال وصولنا، مهما كانت درجة تعبنا. بل علينا عوضاً عن ذلك أن نتصرف حسب مقتضيات التوقيت المحلي. فنتناول الطعام إذا تزامن وصولنا مع موعد الوجبة، أو نخرج لنتنزه ونستكشف المكان. أما إذا غلبنا النعاس ولم نستطيع أن نقاوم، فيجب ضبط المنبه بحيث نستيقظ في غضون ساعة أو ساعتين على الأكثر.

2- التخفيف من توترات السفر:

 

التوتر الذي نشعر به أثناء السفر يترجم عادة في تشنجات عضلية تتفاقم بفعل الجلوس لساعات طويلة داخل الطائرة، أو في المطار. وتنصح المتخصصة الأميركية كيت هانلي بالقيام بتمرين تمديد العضلات التالي للتخفيف من التوتر والتشنجات. نضع كاحل القدم اليمنى على ركبة الساق اليسرى، ثمّ ننحني إلى الأمام ونريح كوعينا على عظمة الساق (القصبة) ونحافظ على هذه الوضعية بضع دقائق. وللتخفيف من عوارض مثل التوتر الذهني والقلق، وتسارع ضربات القلب التي يمكن أن يعانيها البعض أثناء الطيران، خاصة عند المرور بمطبات هوائية، تنصح هانلي باللجوء إلى طريقة العلاج بالضغط، فنقوم بثني كل أصبع من أصابعنا حتى يلامس راحة اليد. وتؤكد أن هذه الحركات البسيطة تخفف القلق عن طريق إبطاء إيقاع ضربات القلب، وتهدئة الذهن. أما اختصاصية الطب التكاملي الأميركية الدكتورة روبرتا لي فتنصح بتمارين التنفس العميق. فتنصحنا بأن نضع إحدى يدينا على صدرنا والثانية على بطننا. ثمّ نأخذ نفسناً عميقاً بحيث يتمدد بطننا ونشعر بيدنا تتحرك إلى الخارج، ثمّ إلى الداخل عندما نزفر بعمق. ونكرر حركة التنفس هذه أربع مرات. وتقول لي إنّ التنفس العميق يبعث الهدوء في الجسم الذي لا يمكن أن يشعر بالقلق وبالهدوء في الوقت نفسه، لذلك فإن هذا التمرين يبدد التوتر والقلق.

3- مكافحة جفاف الجسم:

 

إضافة إلى الماء طبعاً، فإن أفضل ما يمكن احتساؤه لتفادي انخفاض مستويات رطوبة الجسم وجفافه في فصل الصيف الحار هو ماء جوز الهند. وتقول المتخصصة الأميركية في علوم التغذية جانيت زاند إن ماء جوز الهند الصافي حل طبيعي ممتاز للوقاية من الجفاف الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف. فهو يؤمن الكثير من الأملاح المعدنية التي تساعد على تنظيم أجهزة الجسم وعلى استقرار مستويات السوائل فيها. فضلاً عن ذلك فإن هذا الشراب الطبيعي خفيف الوحدات الحرارية يؤمن لنا الترطيب من دون النكهات الاصطناعية لمواد التحلية والمواد الحافظة الموجودة في مشروبات الطاقة التي يلجأ إليها الكثيرون بعد قيامهم بأنشطة بدنية خاصّة في فصل الصيف. وتنصح زاند باحتساء 300 ملل من ماء جوز الهند حالما نشعر بالعطش، فهي تمدنا بالفوائد السريعة نفسها التي يمنحها احتساء ليتر من الماء وتناول موزة متوسطة الحجم. لكنها تؤكد أن هذا لا يشكل بديلاً عن شرب كمية كافية من الماء يومياً. فالماء هو الحل الرئيسي للحفاظ على رطوبة الجسم. وتضيف أن علينا أن نشرب الماء بانتظام ولا ننتظر حتى نعطش كثيراً للقيام بذلك.

4- الوقاية من المشاكل الهضمية:

 

كي نخفف من إمكانية الإصابة بمشاكل في المعدة والجهاز الهضمي أثناء السفر وفي البلد الذي نقصده، تنصح روبرتا لي بتناول البروبايوتيكس (جراثيم حميدة متوافرة في بعض أنواع الألبان وتباع على شكل أقراص مكملة) يومياً قبل السفر وخلاله. وتؤكد أنّ البروبايوتيكس ترفع مستويات الجراثيم الحميدة في الجهاز الهضمي (التي تقضي على الجراثيم الضارة) وتقوي المناعة، وتجنبنا الأمراض التي يمكن أن تصيبنا أثناء السفر، خاصة تلك التي يسببها التوتر.

5- التخفيف من ارتفاع درجة حرارة الجسم:

 

تقول المتخصصة الأميركية في طب الأعشاب، والأستاذة المساعدة في جامعة تافتس الأميركية، مارجي فلينت إن ماء الورد الذي يتم تحضيره عن طريق التقطير البخاري للأزهار، هو أفضل علاج طبيعي للسخونة الزائدة التي يتعرض لها الجسم في فصل الصيف. فالأعشاب بشكل عام تتمتع بخصائص منشطة ومانحة للطاقة، ومنها ما يرفع الحرارة ومنها ما يرطب ويبرد، ومنها المحايد. وماء الورد يتميز بخصائصه المبردة والمرطبة، وهو إضافة إلى ذلك ذكي الرائحة ويعتبر منشطاً ومنقياً للبشرة أيضاً. وهي تنصح بإضافة بضع قطرات من ماء الورد (ويستحسن أن يكون عضوي المنشأ) إلى كوب من الماء، واحتسائه عندما ترتفع حرارة الطقس. وتضيف أنّه في الإمكان أيضاً إضافة القليل من ماء الورد إلى زجاجة رشاشة تحتوي على الماء، ونرش الجسم والوجه بالمزيج كلما دعت الحاجة. كذلك يمكن استخدام ماء الورد في تحضير كمادات باردة، فنغطس منشفة صغيرة في الماء المضاف إليه ماء الورد ونعصرها قليلاً ونضعها في الثلاجة حتى تبرد قليلاً، ثمّ نضعها على مؤخرة الرقبة أو المرفقين.

6- علاجات طبيعية لحروق الشمس:

 

الصيف هو بالطبع فصل الإصابة بحروق الشمس ليس فقط على شاطئ البحر، بل وفي الجبال والمنتزهات أيضاً. فالكثيرون يعرضون أجسامهم لأشعة الشمس لوقت طويل، ولا ينتبهون إلى أنهم بصدد الإصابة بحروق جلدية. وأسرع طريقة للتخفيف من ألم حروق الشمس ولتسريع عملية الشفاء هو ترطيب المناطق المصابة بحروق الشمس بالخل الأبيض. وتقول طبيبة الجلد الأميركية الدكتورة أودريه كونين إن حامض الأسيتيك في الخل مضاد للالتهابات، ويخفف الوخز والألم بسرعة. ومن جهتها تنصح طبيبة الجلد الأميركية الدكتورة باربرة ريد باستخدام هلام الصبار، ووضعه على مواضع الحروق مرات عدة في اليوم حتى تخف الحروق، مع الحرص على عدم تقشير الغلاف الجلدي الرقيق المنتفخ الذي قد يظهر فوق الحروق، فهو بمثابة ضمادة طبيعية للجلد. وتضيف ريد أن على الجميع تخصيص بعض الوقت كل شهر لتفحص كامل مساحة الجلد. ويجب الانتباه بشكل خاص إلى أي منطقة زهرية اللون يمكن أن تكون مؤلمة عند لمسها، والشامات التي يتغير شكلها، لونها، أو حجمها. وعند الشك بأي شيء غير مألوف يجب استشارة الطبيب. أمّا المتخصصة البريطانية في الطب الطبيعي جين ألكسندر، فتنصح بتحضير الخلطة التالية للتخفيف من آلام حروق الشمس: تستخدم مدقة لسحق أزهار البابونج المهدئة الجافة وتخلط مع الشوفان، وحفنة من أوراق الشاي الأخضر الجافة. فهذا الأخير يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تخفف من الأضرار الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس ما فوق البنفسجية. يتم وضع المزيج في وعاء ويضاف إليه القليل من الماء ويخلط حتى يصبح مثل العجين. توضع قماشة رقيقة على طاولة ويفرش المزيج العشبي فوقها، ثمّ تجمع أطرافها، وتربط، فتصبح على شكل كيس صغير. يستخدم هذا الكيس للضغط بلطف على موضع الحروق، أو يمكن أن يوضع الكيس كما هو في مغطس ماء الحمام الفاتر، قبل الاستلقاء فيه لمدة ثلث ساعة.

7- تفادي لدغات البعوض:

 

يتكاثر البعوض في فصل الصيف ويعاني الجميع اللدغات المؤلمة التي تسبب الحكة والإزعاج، وقد تؤدي إلى نتائج أخطر لدى الأشخاص الذين يتحسسون منها. ويقول عالم الحشرات الأميركي البروفيسور غريسون براون إن أول ما يتوجب القيام به هو تفادي ارتداء الملابس ذات الألوان الدكناء لأنّ البعوض تطور ليلاحق ويقتات على دماء الحيوانات الثديية التي يكون جلدها وفراؤها عادة داكن اللون. وفي التجارب التي أجراها براون تبين أنّ البعوض يلدغ الأشخاص الذين يرتدون ملابس داكنة اللون أكثر مما يلاحق من يلبس ألواناً فاتحة. إضافة إلى ذلك، ينصح براون بتفادي استخدام العطور عند الخروج إلى الهواء الطلق، فالبعوض يقتات أيضاً على رحيق الأزهار الذي يمنحه الطاقة اللازمة للطيران واللدغ. واستخدام عطور برائحة الأزهار يجذب البعوض إلينا مفترضاً أننا أزهار. من جهة ثانية أظهرت دراسة فرنسية أن انجذاب البعوض إلى الأشخاص الذين يشربون البيرة يكون أقوى بنسبة 63% مقارنة بانجذابه إلى من يشرب الماء. فالكحول تؤثر في رائحة أنفاس وجسم من يشربها، ويؤدي ذلك إلى جذب البعوض.

ارسال التعليق

Top