توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن القراءة تحسن من سلوك الفرد وتجعله أكثر لطفاً. رأت دراسة أجرتها مؤخراً منظمة "وكالة القراءة" البريطانية ان الكتب الجيدة، إضافة إلى إنّها تخلق شعوراً بالرضا، فإنّها تزيد من الفهم والتعاطف وتجعل القارئ أكثر لطفاً وتهذيباً.
ولاحظت الدراسة أن الكتب ذات المحتوى الجيد، تعرف الفرد على أشياء مفيدة كثيرة، وبمقارنة القارئ لنفسه ببطل القصة يمكنه أن يحدد صفاته الشخصية.
كما بينت الدراسة أن الذين يقرأون بانتظام يسهل عليهم التعامل مع المشاكل الحياتية، وينامون أفضل، ونادراً ما يصابون بالكآبة. أما ما يخص الأطفال، فإنّ التلاميذ الذين يقرأون الكتب بكثرة، يسهل عليهم التعامل مع أقرانهم، وهم أقل ارتباطاً بالأجهزة الالكترونية المنتشرة حالياً. هذا ما اتضح من نتائج تجربة أجريت مؤخراً في ألمانيا، اشترك فيها أطفال تتراوح أعمارهم بين (7 – 9 سنوات) يقرأون أكثر من البرامج المدرسية المقررة. إضافة إلى ذلك قرر الباحثون متابعة الحالة الفيزيولوجية للمشتركين في هذه الدراسة، حيث تبين إن الذين يقرأون بانتظام ينامون أفضل ويتمتعون بشهية جيدة ولا يعانون من الكآبة، كما تجعلهم الكتب الجيدة أكثر لطفاً.
إن لم تكن تعرف أي نوع من الكتب تقرأ، فهنا عليك باتباع قاعدة مهمة وهي أن تقرأ شهرياً كتاباً في تخصصك وآخر في مجال عام يفيدك ويثير اهتمامك وحاول هنا أن تنوّع لا أن تركز على نوع واحد.
وأنت تقراً احرص على فكرة أنك ستنقل هذه المعلومة التي تقرؤها إلى أحد غيرك فهذا يعينك على التركيز، وحاول فعلاً إخبار من حولك بما قرأت سواء رواية أو أي معلومات أخرى.
لا تجعل الكتاب الذي تقرؤه يطيل المدة بين يديك فالمختصون ينصحون بألّا يقل إنجازك في القراءة عن كتابين في الشهر، أو عن كتاب واحد أسبوعياً ولكن لك حرية القرار بالوقت المناسب للقراءة فهناك من يفضلها قبل النوم أو بعد الاستيقاظ ولا فرق بل المهم هو أن يكون الأمثل بالنسبة إليك، كما يمكنك أن تختار المكان الأنسب والمشروب المفضل الذي تشربه وأنت تقرأ، واجعل موعدك مع الكتاب موعداً مع الاسترخاء والراحة النفسية لا العكس.
أخيراً يبقى أن نذكّر أن القراءة عادة مكتسبة ويمكن تطويرها مع كثرة التمرن والتدريب، حيث يقال أن الإنسان يحتاج فقط إلى أربعين يوماً كي يكتسب عادة جديدة أو يتخلص من أخرى سيئة، وقد يحتاج الأمر بعض الجهد بدايةً ولكنه مع الصبر والمثابرة سيصبح الصعب سهلاً وتحقق ما كنت تصبو إليه، إذاً فأيامك الأربعون القادمة هي رأس مالك لتصبح قارئاً جيّداً فحاول استثمارها من الآن.
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق
تعليقات