• ٣١ أيار/مايو ٢٠٢٦ | ١٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
البلاغ

خطوات لمنع تسلل العمل للحياة الشخصية

خطوات لمنع تسلل العمل للحياة الشخصية

تخيل أن العمل والحياة الشخصية طرفا خط مستقيم. حين تتقدم نحو أحدهما، تبتعد حتما عن الآخر؛ ليس هناك وقوف حقيقي في المنتصف، لأنّ الحياة لا تسمح بذلك.

وحين تسعى للترقية أو تمر مؤسستك بإعادة هيكلة، يتجه الخط نحو العمل، وحين يولد طفل جديد، أو يمرض أحد أحبائك، أو تخوض أزمة شخصية، يتجه الخط نحو الحياة.

الأمر الأهم هو ألا تحكم على موقعك في هذا الخط بمعايير الآخرين أو بتوقعات المجتمع.. السؤال الذي يستحق أن تطرحه على نفسك ليس: "هل أنا في المكان الصحيح؟"؛ بل: "هل أنا مرتاح لمكاني؟ وهل هذا المكان يعكس قيمي الحقيقية؟"

كثيرون يشعرون بالذنب لأنهم يعملون كثيراً، لا لأن ذلك يزعجهم فعلاً، بل لأنّ صوراً اجتماعية معينة تجعلهم يحكمون على أنفسهم بمقاييس لم يختاروها.

حد أكثر أوجه الاختلال شيوعاً وإزعاجاً هو حين يتسلل العمل إلى أوقات الراحة؛ فليس بالضرورة أن تفتح الكمبيوتر في عطلة نهاية الأسبوع، بل يكفي أن يطاردك تفكيرك في مهمة لم تُنجز، أو أن تجد نفسك تتحدث عن العمل في عشاء عائلي.. هنا يكمن التحدي الحقيقي: ليس إدارة الوقت، بل إدارة الانتباه.

يوصي الباحثون بإنشاء "طقوس إنهاء يوم العمل"، وهي سلسلة من الأفعال الجسدية البسيطة التي تكررها كل يوم لتُشير لنفسك بأن وقت العمل انتهى.

إغلاق الكمبيوتر، وضع الدفاتر في الحقيبة، المشي لمدة عشر دقائق؛ أي شيء يصبح تدريجيًّا إشارة ذهنية للتحول من وضع العمل إلى وضع الحياة؛ فهذه الطقوس أكثر أهمية لمن يعملون من المنزل، حيث الحدود ضبابية بطبيعتها.

تعليقات

ارسال التعليق

Top