في غالب حالات الطلاق يكون الانفصال أشبه بعاصفة شديدة تبعثر كل شيء، وتحدث فوضى في كل الأنحاء، وتلحق أضراراً في الممتلكات... والأشجار... والكهرباء... والطرق...
وهكذا عندما يحدث الفجور في الخصومة بين الزوجين يكون الطلاق أشبه بعاصفة شديدة تهب عليهما وعلى جميع أفراد الأسرة ويلحق الضرر بالمجتمع.
وحتى لاتصل الأمور إلى هذا المستوى البائس، على طرفي المشكلة أن يرتقيا بنفسيهما، ويخططا معا للإنفصال بهدوء وبلا ضجيج عندما يصبح العيش المشترك بينهما مستحيلا، ويصبح الطلاق فرجاً ومخرجاً.. مما يساعد على تقليل الخسائر المعنوية إلى أدنى حد، كما يساعد الأزواج على تخطي آلام ومرارة الطلاق، والحفاظ على مكانتهما وسمعتهما بين الآخرين.
وتشمل القائمة التي يمكن التخطيط لها، والاتفاق عليها عند الطلاق العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها:
1- تبرير أسباب الطلاق.. فنحن نعيش بين أسرنا وبين الناس، وهنالك من الفضول عند الآخرين ما يدفعهم للتساؤل عن أسباب الطلاق، وسيكون الأبناء والمقربين هم أول المتسائلين عن ذلك وعلى طرفي العلاقة أن يتفقا على صيغة محددة لتبرير الطلاق والالتزام بها.
2- من المهم لكلا الطرفين أن يشتركا في تحضير الأطفال نفسيا للانفصال، بما في ذلك تثقيف الطفل، وتعريفه الإجابات المناسبة لعمره، ليتمكن من التعامل مع المحيط بشكل لا يشعر بالضعف أو الخجل، أو يصاب بعقدة نقص جراء انفصال أبويه.
3- التفاهم بشأن حضانة الأولاد، وما يتعلق بسكنهم ودراستهم ورعايتهم والإنفاق عليهم.
4- تصفية الأمور العالقة بين الطرفين كالحقوق المالية.
5- الاتفاق على خطوات الطلاق والانفصال وما يتعلق بالأمور الشرعية والقانونية، كمراجعة المحاكم، واختيار الوكيل وما أشبه.
وأخيراً فإنّ الطلاق الناجح والتخطيط المشترك له يعتمد على نضج الزوجين الحياتي، وعلى مستوى رقيهما المعروفي، والتزامهما الديني الواعي.
المصدر: كتاب لاتتعجل
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق
تعليقات