ربّما كُنت في السابق قادراً على إنجاز مهامك أو اتخاذ القرارات سريعاً، أما اليوم فتشعر كأنّك تتحرّك في كثبان رملية لاتخاذ قرار بسيط ضمن القرارات اليومية.
قد يكون عقلك مُستنزَفاً تحت وطأة الضغوط اليومية، ولست تشعر بذلك على الحقيقة وإنّما تجد أثره في لحظة اتخاذ القرار أو محاولة التركيز، فلماذا قد يتسلّل الإرهاق الذهني إلى عقلك؟ وكيف تستعيد طاقتك الذهنية سريعاً؟
طرق فعالة لاستعادة الطاقة الذهنية بسرعة
بدايةً ينبغي أن ترصد العلامات الدالّة على الإرهاق الذهني الصامت، كي يتسنّى لك التعامل معها سريعًا قبل أن تتفاقم، وفيما يلي بعض النصائح التي تُعِينك على استعادة طاقتك الذهنية في أقرب فُرصة:
1. أخذ راحة
أخذ راحة أحد الطرق الفعالة لاستعادة الطاقة الذهنية بسُرعة
ربّما نسيت وسط انشغالات اليوم أن تُعطِي نفسك قسطاً تستحقه من الراحة، لذا ينبغي تخصيص بعض الوقت للراحة وإعادة شحن طاقتك الذهنية لتخفيف الإرهاق، ومن أمثلة ذلك:
طلب إجازة طويلة من العمل.
تخصيص ساعة من الوقت لنفسك كل يوم.
مغادرة مكتبك في أثناء الغداء وقضاء ساعة كاملة لتناول وجبة لذيذة أو المشي أو ممارسة أي نشاط آخر غير العمل.
تخصيص أُمسية أو اثنتين كل أسبوع لتناول العشاء في الخارج.
2. تقنيات الاسترخاء
أحيانًا يحتاج الذهن إلى تنفّس بعض نسائم الاسترخاء، ودون إمهاله هذه الفرصة، فقد يظلّ الإرهاق كامناً به، لذا قد تساعدك تقنيات الاسترخاء على إعادة شحن طاقتك الذهنية، مثل:
التنفّس العميق.
التدليك.
العلاج العطري.
استرخاء العضلات التدريجي.
3. نَم جيداً
لا يُعِيد النوم شحن طاقتك الجسدية فقط، بل يمكِن أن يعزّز طاقتك الذهنية أيضاً، لذا حاول أن تنام 7 - 8 ساعات كل ليلة للتغلب على الإرهاق الذهني والجسدي.
ولكن بالتأكيد قد تواجه صعوبة في ذلك في بعض الأحيان، لذا إليك بعض النصائح للتمتّع بنومٍ عميق يعِيد شحن طاقتك:
أخذ حمام ساخن قبل ساعة أو نحو ذلك من موعد النوم.
ممارسة تمارين التمدّد اللطيف قبل النوم.
قراءة كتاب بدلًا من مطالعة الهاتف.
إيقاف الإضاءة غير الضرورية عند الاستعداد للنوم.
4. اكتب ما تشعر بالامتنان لأجله
عندما تكون مرهقاً ذهنياً، قد تبدو الأفكار السلبية أشدّ مما كانت عليه.
ولتحدّي الأفكار والمشاعر غير المرغوب فيها وإعادة التركيز على الأشياء التي تستمتع بها في الحياة، حاول الاحتفاظ بمذكّرات تدوّن فيها بعض الأشياء التي تشعر بالامتنان لها كل يوم.
فقد وجدت مجموعة من ثلاث دراسات نُشِرت عام 2017 في مجلة الجمعية الطبية التايلاندية أدلّة تشير إلى أنّ الأشخاص الذين يمارسون الامتنان يميلون إلى التمتّع بما يأتي:
رفاهية عامة أفضل.
انخفاض التوتر.
سعادة أكبر.
تحسّن النوم.
صحة بدنية أفضل.
5. ممارسة الرياضة
بالتأكيد ليس سهلاً أن تحشد طاقتك لممارسة الرياضة بينما أنت مُرهَق ذهنيًا، ولكن ينبغي أن تعلم أنّ النشاط البدني المنتظم يحمل تأثيرًا إيجابيًا في المزاج ووظائف الدماغ، وكذلك الصحة البدنية.
وليس من الضروري أن تنخرط في تمارين شاقّة عليك، بل يمكن الاكتفاء بالتمارين الرياضية المعتدلة، مثل المشي السريع لمدة نصف ساعة.
وحسب دراسة عام 2014 في دورية "Frontiers in Pyshiology" أُجريت على 111 شخصاً بالغاً يتمتّعون بصحةٍ جيدة، وجد مؤلّفو الدراسة أنّ أولئك الذين مارسوا الرياضة بانتظام، بدا أنّهم يتمتّعون بمرونة عاطفية أكبر في مواجهة التوتر الحاد.
لذا فإنّ الرياضة قد تساعد على التعامل مع الإرهاق الذهني والأعراض الأخرى المرتبطة بالتوتر بشكلٍ أفضل.
6. لا تنس احتياجاتك الأساسية
التغذية والنشاط البدني من الاحتياجات الأساسية للحفاظ على الطاقة الذهنية
ربّما تفعل ما سبق ولكن لا يزال الإرهاق مُستنزِفًا لذهنك، فبالتأكيد لن تكفي النصائح السابقة إذا كانت هناك أمور أساسية غفلت عنها للحفاظ على طاقتك الذهنية، مثل:
التغذية: احرص على تناول نظام غذائي متوازن وشُرب الماء طوال اليوم.
النشاط البدني: حتى لو كُنت لا تشعر برغبة في ممارسة التمارين الرياضية، فحاول أن تخصّص بعض الوقت للمشي قليلًا في الخارج.
ضوء الشمس والهواء النقي: إنّ قضاء بعض الوقت في الهواء بالخارج كل يوم، قد يساعد على إنعاش طاقتك وروحك، خصوصًا إذا لم تكُن قادرًا على ممارسة الرياضة.
الدعم الاجتماعي: لا بأس بالحصول على دعم عاطفي تحتاج إليه من الأصدقاء والعائلة القادرين على توفير هذا الدعم لك.
7. اعمل بذكاء
إذا كانت وظيفتك تستهلك طاقتك الذهنية ووقتك باستمرار أكثر من اللازم، فقد لا تكون خياراً ملائمًا على الأمد الطويل.
وبالطبع قد يكون من الصعب البحث عن وظيفة أخرى، كما أنّ العودة إلى المنزل وقضاء بعض الوقت المتبقي من وقت الفراغ المحدود لديك للبحث عن عمل، أكثر إرهاقاً.
لذا حاول أن تصل إلى التوازن المطلوب في عملك، بما يحافظ على طاقتك الذهنية، وذلك من خلال:
وضع حدود أكثر صرامة بشأن ساعات العمل حتى تتمكّن من الراحة والاسترخاء كل يوم.
اسأل مديرك عن التغييرات التي يمكِن إجراؤها في مكان العمل لتخفيف بعض العبء إن أمكن.
خصّص بضع ساعات كل أسبوع للبحث عن وظيفة جديدة.
خصّص 20 دقيقة كل يوم لتحسين شبكة علاقاتك واستكشاف فرص العمل.
الإرهاق الذهني الصامت ليس من الأمور التي ينبغي الاستهانة بها، لأنّه قد يؤثّر في قدرتك على اتخاذ القرارات وأدائك اليومي، ولذا من الضروري أخذ راحة بين الحين والآخر مع الحرص على النوم جيداً والانتباه إلى الاحتياجات الصحية الأساسية من تغذية ونشاط بدني والدعم الاجتماعي وما إلى ذلك.
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق
تعليقات