• ٢١ كانون ثاني/يناير ٢٠٢١ | ٧ جمادى الثانية ١٤٤٢ هـ
البلاغ

الاستعداد للضيافة الإلهية

أ. السيد مُنذر

الاستعداد للضيافة الإلهية

◄1- تقديم التوبة:

عن عبدالسلام الهروي قال: دخلت على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (ع) في آخر جمعة من شعبان فقال لي:

"يا أبا الصلت، إنّ شعبان قد مضى أكثره، وهذا آخر جمعة منه، فتدارك فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه، وعليك بالإقبال على ما يعنيك وترك ما لا يعنيك، وأكثر من الدّعاء والاستغفار وتلاوة القرآن، وتب إلى الله من ذنوبك؛ ليقبل شهر الله إليك وأنت مخلص لله عزّ وجلّ، ولا تدعنّ أمانة في عنقك إلا أدّيتها، ولا في قلبك حقداً على مؤمن إلا نزعته، ولا ذنباً أنت مرتكبه إلا قلعت عنه، واتق الله وتوكل عليه في سرّ أمرك وعلانيتك (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق/ 3). وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر: اللّهمّ إن لم تكن قد غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه، فإنّ الله – تبارك وتعالى – يُعتق في هذا الشهر رقاباً من النار لحرمة شهر رمضان".

 

1-   صيام ثلاثة أيّام من آخر شعبان:

"مَن صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان، كتب الله له صوم شهرين متتابعين".

 

2-  الرزق الحلال:

عن حذيفة بن اليمان عنه (ص): "إنّ قوماً يجيؤون يوم القيامة ولهم من الحسنات أمثال الجبال، فيجعلها الله هباءً منثوراً، ثمّ يؤمر بهم إلى النار.

قال سلمان: صفهم لنا يا رسول الله.

فقال: أما إنّهم قد كانوا يصومون ويصلون، ويأخذون أهبّةً من الليل ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه".

عن الإمام الباقر (ع): "يبعث يوم القيامة قوماً بين أيديهم نور كالقباطي، ثمّ يقال له: كن هباءً منثوراً. أما والله يا أبا حمزة، إنهم كانوا ليصومون ويصلّون ولكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه، وإذا عرض لهم شيء من فضل أمير المؤمنين (ع) أنكروه".

 

3-  الدعاء قبل دخول شهر رمضان:

عن الإمام الصادق (ع): "اللّهمّ إنّ هذا الشهر المبارك الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان قد حضر، فسلّمنا فيه وسلّمه لنا وتسلّمه منا في يسر منك وعافية، يا من أخذ القليل وشكر الكثير إقبل منّي اليسير.

اللّهمّ إني أسألك أن تجعل لي إلى كلِّ خير سبيلاً، ومن كلِّ ما لا تحب مانعاً، يا أرحم الراحمين، يا من عفا عني وعما خلوت به من السيئات، يا من لم يؤاخذني بارتكاب المعاصي، عفوك عفوك عفوك يا كريم، إلهي وعظتني فلم اتعظ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر، فما عُذري؟ فاعف عني يا كريم، عفوك عفوك.

اللّهمّ إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب، عظم الذنب من عبدك فليحسن التجاوز من عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، عفوك عفوك.

اللّهمّ إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ضعيف فقير إلى رحمتك، وأنت مُنزل الغنى والبركة على العباد، قاهر مقتدر، أحصيت أعمالهم وقسمت أرزاقهم، وجعلتهم مختلفة ألسنتهم وألوانهم، خلقاً من بعد خلق، لا يعلم العباد علمك، ولا يقدر العباد قدرك، وكلنا فقير إلى رحمتك، فلا تصرف عني وجهك، واجعلني من صالحي خلقك في العمل والأمل والقضاء والقدر.

اللّهمّ ابقني خير البقاء، وافنني خير الفناء؛ على مولاة أوليائك ومعاداة أعدائك والرغبة إليك والرهبة منك، والخشوع والوفاء والتسليم لك، والتصديق بكتابك، واتّباع سنة رسولك.

اللّهمّ ما كان في قلبي من شك أو ريبة، أو جحود أو قنوط، أو فرح أو بذخ، أو بطر أو خيلاء، أو رياء أو سمعة، أو شقاق أو نفاق، أو كفر أو فسوق أو عصيان، أو عظمة أو شيء لا تحب، فأسألك يا رب أن تبدلني مكانه إيماناً بوعدك، ووفاء بعهدك، ورضاً بقضائك، وزهداً في الدنيا، ورغبة فيما عندك، واثرةً وطمأنينة وتوبةً نصوحاً، أسألك ذلك يا رب العالمين.

إلهي أنت من حلمك تعصى، ومن كرمك وجودك تطاع؛ فكأنّك لم تعص، وأنا ومن لم يعصك سكان أرضك، فكن علينا بالفضل جواداً، وبالخير عوّاداً، يا أرحم الراحمين وصلّى الله على محمّد وآله صلاة دائمة لا تحصى ولا تعدّ، ولا يقدر قدرها غيرك، يا أرحم الراحمين.

 

4-  الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان:

عن الإمام الباقر (ع): "اللّهمّ اهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والعافية المجلّلة، والرزق الواسع، ودفع الأسقام. اللّهمّ ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه. اللّهمّ سلّمه لنا وتسلّمه منا وسلّمنا فيه".

 

5-  الدعاء عند دخول شهر رمضان:

عن الإمام الصادق (ع): "كان رسول الله (ص) إذ دخل شهر رمضان يقول:

اللّهمّ إنّه قد دخل شهر رمضان، اللّهمّ ربّ شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن وجعلته بيّنات من الهدى والفرقان. اللّهمّ فبارك لنا في شهر رمضان، واعنّا على صيامه وصلاته، وتقبّله منا".

وانظر دعاء الإمام زين العابدين (ع) إذا دخل شهر رمضان فقد زخر هذا الدعاء الشريف بكلِّ ما ينبغي للصائمين مراعاته استعداداً للضيافة الإلهية وتحفّظاً على بركات هذه الضيافة وما يمكن أن يكون آفة للضيافة الكريمة في هذا الشهر الفضيل.►

ارسال التعليق

Top