• ٢٢ كانون ثاني/يناير ٢٠٢١ | ٨ جمادى الثانية ١٤٤٢ هـ
البلاغ

الحرارة المفرطة تضعف القدرة على التفكير

الحرارة المفرطة تضعف القدرة على التفكير

◄أفادت دراسة أنّ الموجات الحارة قد تضعف إنتاجية الفرد، بأن تجعل تفكيره أبطأ وذلك حتى بالنسبة لصغار السن الذين يتمتعون بصحّة جيِّدة.

ووجد الباحثون، وهم من جامعة هارفارد، أنّ الطلاب الذين يقيمون في مساكن غير مزوّدة بأجهزة لتكييف الهواء أثناء موجة صيفية حارة حقّقوا نتائج أقل في اختبارات لمهارات الإدراك أُجريت على مدار أسبوع تقريباً، مقارنة بطلاب مقيمين في مبانٍ مكيفة.

وقال جوزيه جييرمو سيدينو لورون المدير المساعد لبرنامج هيلثي بيلدينجز في كلية تي.إتش تشان للصحّة العامّة في بوسطن التابعة لهارفارد وكبير الباحثين في الدراسة: "تمكّنّا لأوّل مرّة من رصد تأثير ضارّ للموجات الحارة على الأصحاء في مرحلة الشباب".

وأضاف في رسالة بالبريد الإلكتروني لرويترز هيلث، "وجدنا رد فعل أطول وتراجعاً في الإتقان في تلك المجموعة (التي لا تستخدم أجهزة تكييف) مقارنة بمجموعة مماثلة من الطلاب تستخدم أجهزة التكييف".

وتابع الباحثون حالة المجموعتين اللتين ضمتا 44 طالباً وخريجاً في أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينات على مدى 12 يوماً على التوالي في يوليو تموز عام 2016.

وحرص الباحثون على إجراء التجربة بحيث تشمل موجة حارة تستمر خمسة أيّام، يليها خمسة أيّام تكون درجات الحرارة فيها أكثر اعتدالاً ويعقبها يومان من الطقس اللطيف.

وخضع الطلاب في كلّ صباح لاختبارين لمهارات الإدراك على هواتفهم الذكية. ويقيس الاختبار الأوّل، الذي يتطلب التعرّف على لون كلمات معروضة، سرعة رد الفعل لدى الطلاب وقدرتهم على التركيز وتجاهل أسباب التشتيت، بينما يقيس الاختبار الثاني، الذي تضمن مسائل حسابية أساسية، سرعة المهارات العقلية والذاكرة.

ووجد الباحثون أنّ رد فعل الطلاب المحرومين من أجهزة التكييف كان أبطأ بنسبة 13.4 في المائة في الاختبار الأوّل وأحرزوا نتائج أقل بنسبة 13.3 في المائة في الاختبار الثاني مقارنة بالطلاب المقيمين في مساكن مكيفة.

وأشار الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية (بلوس ميديسين)، إنّ أكثر الأبحاث السابقة المتعلقة بالطقس شديد الحرارة ركّزت على المعرضين لخطر الموت وهم الأطفال الصغار أو كبار السن.

وقال جو ألين المشارك في إدارة مركز المناخ والصحّة والبيئة العالمية في كلية تي.إتش تشان للصحّة العامّة، والذي شارك في إعداد الدراسة، إنّ الجانب الأكبر من التغطية الإعلامية تركز على الوفيات بينما "حقيقة الأمر أنّ الملايين يتأثرون بالموجات الحارة".

وأضاف "مع تغير المناخ وزيادة فترات الموجات الحارة، سنرى تأثيراً أكبر على الأداء والتعلّم".

وقال جيسونج باك الأُستاذ المساعد لعلوم الصحّة البيئية في كلية فيلدينج للصحّة العامّة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، إنّ أحداً لا يعلم تحديداً لماذا نبدو أقل ذكاء في الحر.

وأضاف باك، الذي لم يشارك في الدراسة، أنّ السبب قد يكون قيام الجسم بسحب الدم من مناطق معينة في المخ وهو يحاول تخفيض درجة حرارته.► 

ارسال التعليق

Top