• ١٦ أيار/مايو ٢٠٢١ | ٤ شوال ١٤٤٢ هـ
البلاغ

القيمة الغذائية للنباتات الطبيعية

القيمة الغذائية للنباتات الطبيعية

للنباتات فوائد عديدة فهي غذاء للإنسان والحيوان، حيث تحتوى على الكربوهيدرات والفيتامينات والأملاح والدهون والألياف والأحماض ويحتوي بعضها على البروتين وهي تشكل مصدر رزق للمزارعين الذين يهتهون بزراعتها وهي أيضاً مصدر رئيس للأدوية والعطور، وهي أيضاً تدخل في مجالات صناعية وحرفية عدة، كما أنها تعتبر مصدر تجدد الأكسجين في الأرض، حيث أنها تحوّل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى غاز الأكسجين الذي نتنفسه، والنباتات أيضاً تحمي الأرض من التصحر.

وجميع أنواع النباتات والأشجار والأعشاب خصائص خاصة بها، سواء من الناحية الغذائية أو العلاجية، وقد عرف الإنسان المصري القديم عن الأعشاب الكثير ودرسها، مما يدل على أنه وقف على أسرار الطبيعة. وسوف نقوم بشرح لبعض هذه النبتات وتوضيح قيمتها سواء من حيث القيمة الغذائية أو العلاجية ومنها:

اليانسون

وهو نبات من فصيلة الخيميات المستعمل منه البذور فقط، وهو نبات مهدئ للأعصاب، ومسكن للمغص والسعال، وهو مفيد أيضاً في إدرار اللبن عند الرضاعة.

 

 

العرقسوس

هو نبات من الفصيلة البقولية، وهو مشهور في البلاد العربية منذ أقدم العصور، وينبت في الأراضي البرية حول حوض البحر المتوسط، والعرقسوس يحتوي على مواد سكرية وأملاح معدنية منها البوتاسيوم والكالسيوم والفوسفات، ويُصنع منه شراب العرقسوس وهو شراب ملين ومدر للبول، ومسكن للسعال المصحوب بفقدان الصوت إذا شرب ساخناً، وهو أيضاً مفيد في علاج أمراض الكلى، ويستخدم أيضاً مسحوق العرقسوس في علاج قرحة المعدة والإمساك، وعسر المضم.

 

 

البابونج

نبات من فصيلة المركبات ويزرع في المناطق الحارة، ولزهور البابونج رائحة عطرية تميزها عن بقية الأعشاب، ويستعمل مسحوق الأزهار من الخارج لعلاج الالتهابات الجلدية والقروح والجروح، ويستعمل بخار البابونج للاستنشاق في حالة إلتهاب الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية، ومغلي البابونج مفيد في حالات الاضطرابات الهضمية والتقلصات وخافض للحرارة، ويستخدم البابونج أيضاً في مستخصرات التجميل.

 

 

الشعير

نبات عشبي  يشبه القمح، ويعتبر الشعير أقدم نبات استعمله الإنسان في غذائه، ومن المواد الفعالة في الشعير النشا والبروتين، أملاح معدنية مثل الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم، ويعتبر الشعير مليناً ومقوياً للأعصاب ومنشطاً للكبد، والشعير أيضاً علاج للسعال وخافض للحرارة.

 

 

الزنجبيل

يزرع في المناطق الحارة ويكثر في بلاد الهند والفلبين والصين وسريلانكا والمكسيك، يستعمل منقوعة كمهدئ للمعدة وعلاج للنقرس، كما أنه طارد للغازات، وتوسيع الأوعية الدموية، وتقوية الطاقة الجنسية، ويستخدم الزنجبيل أيضاً في تجهيز الأطعمة، ويضاف أيضاً إلى المربات  والحلويات.

 

 

الزعفران

نبات له رائحة عطرية ومواد ملونة، وزيت الزعفران مضاد للألم والتقلصات وآلام اللثة، وهو مسكن ومقو للجهاز العصبي، وهو مفيد لحالات الضعف الجنسي، ويستخدم الزعفران كتوابل في تجهيز الأطعمة والمأكولات.

الكراوية

نبات ينمو في مناطق حوض البحر المتوسط وإيران، وهو نبات له طعم حاد ورائحة معروفة، ويستخدم في تنشيط الجهاز الهضمي ومعالجة المغص المعوي لدى الأطفال وطرد الغازات، وتساعد أيضاً الكراوية في إدرار اللبن عند المرضعات وتسكين آلام الرحم بعد الولادة، وزيت الكراوية يستخدم في تخفيف آلام الروماتيزم والمفاصل.

 

 

 التمر الهندي

ينمو على أشجار ضخمة في المناطق الحارة، وتحتوي ثمرة التمر الهندي على سترات البوتاسيوم وحمض الليمونيك، وموطنه الأصلي الهند، ويستخدم منقوع التمر الهندي شراباً بارداً في فصل الصيف، وهو ملين.

 

 

عرف الإنسان المصري القديم عن الأعشاب الكثير ودرسها ووقف على اسرارها الطبية، وأثبتت الإحصاءات أن مايزيد على نصف سكان العالم يعالجون بالأعشاب، والعلاج بالأعشاب من أهم فروع الطب الحديث، واستخدامها لتلافي الآثار الجانبية التي تحدث نتيجة تناول العقاقير الكيماوية.

ويعتبر العرب المسلمون أول من استعملوا جميع أنواع الزراعات وحملوا كثيراً من النباتات إلى أوربا، وذكر الرازي في كتابه "الحاوي" الصيدلة ليست من صنعة الطبيب، بل لها شخص خاص بها، وإن الصيدلة صناعة خادمة للطبيب، لا يستطيع إلا القليل معرفة الصيدلة والصناعات الأخرى التي تخدم الطبيب.

 

المصدر: مجلة البيت العربي العدد 657 لسنة 2013م

ارسال التعليق

Top