• ١٥ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

جمال القلب في منحك الحب للآخر

البروفسور جينفييف بيهرندد/ ترجمة: محمد نمر المدني

جمال القلب في منحك الحب للآخر

◄جمال قلبك يكون في منحك الحب للآخر، في أن تحب وتعطف وتسامح، وتنسى المشكلات والأحزان، والفوارق.. الأمر السيئ انسَهُ كلياً ولا تفكر به كثيراً لا تعطه أكثر مما يستحق.. جمال قلبك صحيح أنّه يفيد الآخر ولكنه يفيدك أنت بنفس المقدار. فأنت جزء من المجتمع العام. أجرِ حواراً بينك وبين نفسك، وتحاور فيه عن إيجابيات التفكير في الموضوع وسلبياته وستجد أنّ الإيجابيات هي التي سترجح في النهاية.. ولا تحاول أن تسمع لأي أحد ينقل لك كلاماً سيئاً من الآخرين عن شخصك الكريم، أوقفهم عند حدهم واطلب منهم ألا يخبروك عن أحد شيئاً من شأنه أن يقلب عليهم أو يكرهك فيهم.. لا تحاول استرجاع الذكريات السيِّئة والأليمة من الماضي البعيد لأنّها قد مضت واندثرت باندثار الأيام ويكفي شعورك الحزين في تلك.

نظف قلبك وطهر نفسك من كلّ الأدران واضمن لنفسك العيش بسعادة ورضا.. لا كره ولا حسد ولا حقد ولا حنق.. ومرحباً بالسعادة الآتية مع نظافة القلب.. لننظف قلوبنا.. نظف قلبك من الكره من الحقد من الحسد... نظف قلبك من الكبر والتعالي من الظلم من التكلم على الناس نظف قلبك من الإساءة للآخرين من الغش من الكذب نظف قلبك من كل صفة ذميمة منبوذة مكروهة. ما أروع جمال القلب ونظافته والأجمل هو الشعور الذي يغمرك والراحة التي تحس بها والرضا الذي ينتابك فتتولد المشاعر الرائعة التي تنعكس بالإيجاب على حياتك فيما بعد. كثير من يتعرض للكثير من المواقف التي تؤلب قلبه على الآخرين نتيجة عمل فعلوه أو كلام تفوهوا به من أجل أن يضايقنا.. فمن منا لم يتعرض لموقف أساء فيه الغير معاملته أو تقول عليه بما ليس فيه أو عابه بشيء هو منه بريء أو انتقده أمام الآخرين بشكل سلبي أو جرح مشاعره أو.. ونتيجة لهذا كله نجد أننا في تلك الأثناء والتي تليها نعيش في حالة من الحنق والكره والبغض لهذا الشخص أو غيره وتضل هذه المشاعر تعتم في صدورنا وتتوغل وتتغلغل مسببة ما تسببه من كره وحنق فنعيش على أثرها في حالة من الحزن وتضل الأفكار السوداء تحوم حولنا وتختمر في نفوسنا وتتفتق من جرائها أفكار شيطانية تدفعنا للانتقام من المغضوب عليه.

 إنّ هذه الأفكار والمشاعر هي التي تسبب لنا الضيق، وهي التي تنكد وتكدر علينا صفو معيشتنا فكيف نستطيع التخلص منها وعدم تأجيجها حتى لا نكتوي بنارها؟ تعالوا ننظف قلوبنا ونطرح هذه المشاعر البغيضة جانباً، نخرجها من أفكارنا وعقولنا وسنعيش في سعادة. إذا سمعت كلاماً سيئاً من أحد وفعلاً مشيناً من البعض وضايقك فلا تفكر كثيراً في الموضوع ولا تجلس وتستعِد هذه الذكرى السيئة والمؤلمة كل حين لأنك أنت من سيسبب لنفسك الأذى وتجد أنّ الحنق والبغض والكره للآخر يعتمل في صدرك فستشعر بالضيق، انطلق في طريقة جديدة في تعاملاتك ومشاركتك للآخر، فهو جزء من المجتمع الكبير الذي تنتمي إليه أنت. ولن تكون سعيداً كلياً ما لم تعمّ السعادة في كلّ بيت وفي كلّ نفس.►

المصدر: كتاب (وسائل قوية لشحذ الذاكرة)

ارسال التعليق

Top