• ٢٧ تشرين ثاني/نوفمبر ٢٠٢٠ | ١١ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ
البلاغ

حاجة الطفل إلى الحب

عادل فتحي عبدالله

حاجة الطفل إلى الحب
  الطفل يحتاج إلى الحب حاجته إلى الطعام والشراب، والطفل عندما يُحب يشعر بالحب نحو الآخرين، وعلى قدر الحب والعطف الذي نمنحه للطفل على قدر الحب الذي يعطيه لنا ولغيرنا "وفاقد الشيء لا يعطيه".  

 - ما علاقة ذلك الحب بالسلوك الخلقي للطفل؟

إنّ الطفل الذي مُنح الحب والعطف يخرج إلى المجتمع سليماً من الناحية النفسية محباً للغير، ليس أنانياً ولا عدائياً، وليس لديه نقص يحتاج إن يعوّضه بالسلوك السيئ أياً كان هذا السلوك، وليس معنى هذا أنّ الطفل المحبوب لن يكون مشاغباً أو صاحب مشكلات... فهذا الأمر طبيعي للأطفال. ولكنه يكون متعاوناً مع الآخرين، محباً لهم، لديه مبادئ وأُسس السلوك الخلقي القويم، وعلى استعداد لتقبله، كما أن شعور الطفل بأنّه محبوب يخفّف إلى حد كبير من أي أثر سيِّئ ناتج عن تأنيب والديه أو ضربهما له، لأنّه يعلم في النهاية أنهما يحبانه، ولا يقصدان إيذاءه، إنّ الحب يشعره بالأمن ويمنحه الثقة في نفسه وفي الآخرين، إنّه يشعره أنّ العالم من حوله جميل، وأنّه ليس ثقيلاً على من حوله. وإننا نرى أن براءة الأطفال التي تتضح في عيونهم وفي قسمات وجوههم إنما هي منحة من الله تعالى حتى يهبهم الحب كل من يراهم، ويمنحهم العطف كل الناس، فيحبون هم الناس، ويخرجون للمجتمع بنفوس طيبة مطمئنة.  

 - من المسؤول عن الطفل؟!!

1- أيها الأب طفلك يحتاج إليك كما يحتاج إلى أُمّه: كثير من الآباء ينصرفون عن أبناءهم في سنينهم الأولى تاركين المسؤولية كلها على الأُم، ولا يدركون أنّ الطفل قد يحتاج إلى أبيه بعض الأحيان أكثر مما يحتاج إلى أُمّه، يقول "د. أرنست أوسبورون" أستاذ التربية بجامعة كولومبيا: "أثبتت التجارب والإختبارات أنّ الرجل يستطيع أن يعنى بالأطفال ويرعاهم دون أن يعتبر ذلك تهديداً لذكورته، أو حطاً من كرامته ورجولته، وهذا بدون شك وسيلة ناجحة لأن يتعرف كل أب على حاجات طفله البدنية والنفسية ومظاهر نشاطه وسلوكه". بل إن انصراف الأب كلية عن الإبن قد يسبب له بعض المتاعب النفسية، فالطفل بمصاحبته لأبيه يتعلم بالتقليد كيف يتعامل مع الآخرين، وكيف يكون رجلاً في المستقبل في تصرفاته وأفعاله، بل إنّه يتخذ من أبيه القدوة والمثل، كما أن وجود الأب في أوقات متفاوته داخل الأسرة يعطى الجو الأسري روح عظيمة، وإنّ كثير من المشكلات التي تنشأ عند أطفال اليوم أحد أسبابها عدم اكتمال الجو العائلي، وعدم إحساس الطفل بالأمن نتيجة لهذا، يقول د. ملتون لفين أستاذ طب الأطفال: "احتجاب الأب عن الأسرة في الفترة التي يكون فيها الطفل ما بين الثانية والخامسة خليق بأن يتسبب في السلوك المشكل للطفل، وفي علامات التوتر التي يبدونها وفي نقص علاقاتهم بغيرهم من الأطفال.

والحياة العائلية المثالية التي يكون فيها الأب رمزاً للسلطة والقوة في البيت، وإحساس الطفل بأن أباه هو مصدر القوة وأنّه لا يتهيب أن يبسط سلطة معتدلة على الأسرة حاجة أساسية لابدّ منها لنمو الطفل".

المصدر: كتاب (افهم طفلك.. تنجح في تربيته)

تعليقات

  • فاطمه

    أتمنى أن يفهم كل رجل واجباته تجاه أولاده خصوصاً في هذا الزمن الصعب زمن الفتن زمن الخوف زمن التقنية ولايرمي بكامل المسؤولية على الزوجة وحدها فقط فهي لا تستطيع لوحدها التربية وعندما يظهر قصور ما يأتي الرجل وبكل وقاحة ويلومها اين كنت في الأيام الماضية أيها الأب الفاضل؟ اللهم أعنا على تربية أولادنا التربية الصالحة واجعلهم قرة عين لنا واحفظهم يارب

ارسال التعليق

Top