• ٤ كانون أول/ديسمبر ٢٠٢٠ | ١٨ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ
البلاغ

سلوكيات بسيطة لحمايتك من مضار الـ«كوليسترول»

سلوكيات بسيطة لحمايتك من مضار الـ«كوليسترول»

لكل منا سلوكيات معيّنة يعتمدها في اختياراته الصحية اليومية، وهذه السلوكيات هي ما يسمى نمط العيش، ونمط العيش الذي يتبناه كلّنا يؤثر إما بشكل سلبي أو إيجابي في صحته. لهذا، يجب على من يعاني ارتفاع مستوى الـ"كوليسترول" الضار في دمه أن يعيد النظر في بعض اختياراته المعيشية.

يزيد الـ"كوليسترول" العالي احتمالات إصابتك بأمراض القلب وبالأزمة القلبية. لهذا، يمكن للمرء أن يقلل من مستوى الـ"كوليسترول" في الدم باستعمال الأدوية لكن سيكون من الأفضل اتباع نمط عيش صحي باتباع بعض التغييرات في عاداتك اليومية التي من شأنها أن تؤدي الغرض ذاته وهو تحفيض مستوى الـ"كوليسترول، الضار في الدم. وهنا أربعة تغييرات محورية سيكون من المفيد جدّاً اتباعها حتى لو كان المريض يتناول أدوية تخفيض مستوى الـ"كوليسترول".

1- تخفيض الوزن: إنّ الزيادة في الوزن حتى لو كانت بسيطة ما بين 3 و5 كيلوغرامات تسهم في زيادة مستوى الـ"كوليسترول". لهذا، فإنّ العمل على تخفيف مجرد 3 إلى 5 كيلوغرامات من وزنك يمكن أن يشكل فرقاً لمصلحة صحتك. يجب البدء بإعادة النظر في العادات الغذائية التي يتبعها الفرد ثمّ تصحيحها، ويجب أيضاً وضع هدف معيّن لتحقيقه في أجل محدد. وعند التهام الطعام لمجرد التوتر النفسي أو الانفعال، على الشخص أن يقوم بالمشي ساعة واحدة مثلاً، وذلك لحرق السعرات الحرارية الزائدة التي يتناولها. وإذا كان يتناول غذاءه من محلات الوجبات السريعة، فعليه أن يتوقف عن ذلك ويأخذ معه وجبة معدة في البيت بشكل صحي. وإذا كان المريض معتاداً أكل الذرة أو رقائق البطاطا والحلويات أثناء مشاهدة التلفزيون، فمن الأفضل أن يستعيض عنها بأكل الجزر أو الفواكه. ويجب ألا ننسى أهمية الحركة وممارسة النشاط البدني في تخفيض الوزن.

 2- تناول طعام صحي، ولنعلم أنه حتى إن اعتاد المرء تناول طعام غير صحي لسنوات من حياته، فإنّ التغيير ممكن لم يفت أوانه بعد، ولتكن البداية بالتدريج في إدخال تغييرات على الأنماط الغذائية، وذلك من قبيل:

- اختيار وتفضيل الدهون الصحية غير المشبعة، فالدهون المشبعة التي تتوافر في اللحوم الحمراء والحليب ومشتقاته، تسهم في رفع مستوى الـ"كوليسترول"، وخاصة الضار منه. لذا، ينبغي ألا يحصل الفرد على أكثر من 10 في المئة من سعراته الحرارية اليومية من الدهون المشبعة. كما ننصح باختيار الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، وتفضيل الأسماك والدجاج على اللحوم الحمراء، وأيضاً اختيار زيت الزيتون وزيت الذرة بدلاً من غيرهما من زيوت الطبخ.

 - تقليل مصادر الـ"كوليسترول" في الأكل، فليكن هدفك هو عدم تجاوز 300 ملليغرام من الـ"كوليسترول" يومياً، أو أقل من 200 إذا كان المعني بالأمر يعاني أحد أمراض القلب. أما أغنى مصادر الـ"كوليسترول"، فهي اللحوم وصفار البيض والحليب ومشتقاته. لهذا ننصح بتناول لحوم أخرى، مثل الأسماك والحليب قليل الدسم بدلاً من الحليب الكامل.

- تناول الحبوب الكاملة، فقد ثبت علمياً أنّ الكثير من العناصر الغذائية التي تحتويها الحبوب الكاملة تحافظ على صحة القلب. لهذا، يستحسن اختيار الخبز الكامل أو الأسمر والأرز الأسمر بدل الأنواع البيضاء أو المنخولة.

- الإكثار من تناول الخضار والفواكه الطازجة، لأنّها غنية بالألياف الغذائية التي تساعد على التخلص من الـ"كوليسترول" الضار بصحة القلب. عند الشعور بالجوع ينبغي التعود إلى إخماد الجوع بتناول حبة فاكهة أو اثنتين أو بتناول سلطة أو قطع من الجزر. الأطباق والأكلات المعدة من الخضار، وخاصة الشوربات أو الخضار المطهوة على البخار مفيدة جدّاً لصحة القلب.

- تناول أغذية غنية بالـ"أوميغا- 3"، يمكن لأحماض "أوميغا- 3" الدهنية أن تخفض من مستوى الـ"كوليسترول" الضار، والـ"أوميغا- 3" يوجد بوفرة في بعض أنواع الأسماك مثل السالمون، وكذلك في اللوز والبندق وبعض الفواكه الجافة.

3- ممارسة الرياضة أغلب أيام الأسبوع: وذلك سواء أكان وزنك زائداً أم لا، فإن فوائد الرياضة لا تعد ولا تحصى، وهي مفيدة للأوعية الدموية ولصحة القلب ولتحسين حركة الأمعاء وتقويم العضلات وإبعاد الأمراض. على المريض قبل أن يمارس أي رياضة أن يستأذن طبيبه، لأنّ الطبيب هو الذي يمكن أن يحدد وفقاً للفحوص أي رياضة يمكن أن تسبب إجهاداً للقلب، وأي رياضة يمكن أن تكون آمنة، فهذا يختلف من مريض إلى آخر. بعد موافقة الطبيب، ينبغي ممارسة الرياضة ما بين 30 و60 دقيقة في اليوم، بل إن حتى مجرد عشر دقائق من الحركة البدنية يومياً يمكن أن تساعد على تخفيف الوزن وتقليل الـ"كوليسترول" في الم، وتساعد قلبك على تخطي الأزمات أو تجنبها، ولكي يضمن المريض أو يستمر في ممارسة الرياضة ويجعلها عادة دائمة أو يومية، يمكن المشي يومياً خلال ساعة الغداء، أو ركوب الدراجة إلى مكان العمل بدلاً من السيارة أو الانضمام إلى مجموعة من الأشخاص الرياضيين أو ممارسة رياضة جماعية يحبها. ولنتذكر أن أقل مجهود بدني إضافي هو مفيد للصحة، مجرد طلوع السلالم بدلاً من المصعد، أو ممارسة التمارين أثناء مشاهدة التلفزيون بشكل فرقاً إيجابياً.

4- الإقلاع عن التدخين والابتعاد عن المشروبات الكحولية. فإذا كنت من المدمنين، فعليك أن تتوقف عن ذلك لما فيه صحة قلبك، الإقلاع عن التدخين يحسن مستوى الـ"كوليسترول" في الدم. لقد لاحظ العلماء، بناء على تجاربهم وأبحاثهم، أن بعد 20 دقيقة فقط من الأنقلاع عن التدخين ينخفض ضغط القلب، وبعد 24 ساعة يقل خطر تعرضه لأزمة قلبية، وبعد سنة كاملة من الانقطاع عن التدخين يصبح احتمال تعرضه لأزمة قلبية نصف احتمال الخطر الذي يواجهه شخص مدخن. أما المشروبات الكحولية، فإنها سبب في الكثير من المشاكل الصحية، ومنها ارتفاع ضغط الدم والأزمة القلبية.

وأخيراً، للحصول على أفضل النتائج ينبغي التسلح بإرادة قوية وتطبيق هذه التغييرات الحيوية بمواكبة مع إرشادات الطبيب المتخصص، الذي يمكنه أن يغير جرعات الأدوية حسب مدى تحسن صحتك مع هذه التغييرات. والأهم بالنسبة إلى كل هذه التغييرات في نمط العيش، هو المواظبة عليها، لأنّها لا تعطي نتيجة على المدى القريب، بل تحتاج إلى القليل من الصبر.

ارسال التعليق

Top