• ٢٤ تشرين أول/أكتوبر ٢٠٢٠ | ٧ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
البلاغ

سُبل الوقاية من حروق لهيب الشمس

سُبل الوقاية من حروق لهيب الشمس
فور حلول فصل الصيف، يرغب الكثيرون في الاستمتاع بالتنزه في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس الساطعة خلال العطلات الصيفية، ولكن ينبغي عليهم أوّلاً اتخاذ بعض التدابير الاحترازية لوقاية أنفسهم من الأضرار الناتجة من التعرض لأشعة الشمس المباشرة.

فإذا لم يحرص الإنسان عند تعرضه لأشعة الشمس على استخدام الكريمات الواقية منها والابتعاد عن أشعة الشمس العمودية خلال فترات الذروة، بالبحث عن مناطق الظل مثلاً، سيُعرض نفسه حينئذٍ للكثير من المخاطر كالإصابة بحروق الشمس، بل ويُمكن أن يصل الأمر أحياناً إلى الإصابة بسرطان الجلد على المدى البعيد.

 

التعرض لأشعة الشمس يحرق الجلد:

ويقول توماس شتافيرمان، رئيس رابطة أطباء أمراض الجلدية بالعاصمة الألمانية برلين: "حروق الشمس هي أحد أنواع الحروق الجلدية التي تنشأ نتيجة للتعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية لفترات طويلة".

ويلتقط طبيب أمراض الجلدية يوخائيم كريست من مدينة بون الألمانية طرف الحديث ويقول: "إنّ التعرض للأشعة فوق البنفسجية لفترات طويلة يؤدي إلى إفراز مادة الهيستامين بالجسم؛ ومن ثمّ تتوسع الأوعية الدموية ويُصاب الجلد بالاحمرار الذي غالباً ما يكون مصحوباً بحكة جلدية".

 

طبيعة الخلايا:

أشار كريست إلى أنّه في بعض الأحيان يصل الأمر إلى تغيّر طبيعة خلايا معيّنة عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية لمدة طويلة، فعلى سبيل المثال، يُمكن أن تتحول الخلايا القرنية الموجودة بالجلد إلى تقرنات، تتفاقم فيما بعد مؤدية إلى الإصابة بسرطان الجلد غير القتامي، بل ويُمكن أن تتحول الخلايا الصبغية المنتجة للميلانين إلى نوعية أكثر خطورة من سرطان الجلد، ألا وهي سرطان الجلد القتامي المعروف باسم "الميلانوما".

وأضاف طبيب الأمراض الجلدية كريست أنّ المشكلة لا تتمثل في صعوبة الوقاية من أشعة الشمس، وإنما تكمن في عدم اتخاذ كثير من الأشخاص لفكرة الإصابة بحروق الشمس على محمل الجلد، لذا فإنّه يوصي بالابتعاد عن أشعة الشمس لتجنب الإصابة بأي احمرار في الجلد ينتج منها.

وبالنسبة للأشخاص الراغبين في التعرض للشمس بهدف تسمير بشرتهم، أكّد كريست على عدم وجود أي مانع من ذلك، مادام سيتم في حدود وباعتدال، موضحاً ك يفية القيام بذلك بقوله: "ينبغي أن تتم عملية التسمير ببطء وعلى مدى فترات طويلة، مع الحرص على الاعتناء بالجلد ووقايته أيضاً من الشمس أثناء القيام بذلك".

وعن سُبل الوقاية من أضرار أشعة الشمس، أوضح كريست أن هناك كثيراً من الوسائل التي يُمكن من خلالها تحقيق ذلك، ألا وهي: تجنب التعرض لأشعة الشمس المتعامدة خلال فترة الظهيرة، والحرص على ارتداء ملابس، تغطي منطقة الأذرع والسيقان وكذلك الرأس، إلى جانب استخدام مستحضرات الوقاية من الشمس.

 

الكريمات الواقية:

كما أوصى طبيب الأمراض الجلدية الألماني قائلاً: "ينبغي على الجميع استخدام كريم واقٍ من أشعة الشمس فور الدخول في فصل الصيف، الذي يزداد خلاله سطوع أشعة الشمس"، لافتاً إلى أنّه من الأفضل أن يتم البدء باستخدام الكريمات الواقية ذات عامل حماية من أشعة الشمس لا يقل عن 30.

وأشار كريست إلى ضرورة أن يبدأ أصحاب البشرة الفاتحة بنوعية الكريمات ذات عامل الحماية 40، لافتاً إلى أن استخدام الكريم مرة واحدة يومياً يفي تماماً بالغرض، بينما أكّد كريست ضرورة استخدام الكريم مرة ثانية خلال اليوم، بالنسبة للأشخاص الذين يخرجون كثيراً أو يعرقون كثيراً أو يمارسون السباحة.

وكي تُجدي كريمات الوقاية من الشمس نفعاً لمستخدميها، أوصت خبيرة التجميل إيلينا هيلفينباين VKE بالعاصمة الألمانية برلين، بضرورة اتباع بعض القواعد، موضحةً إياها بقولها: "يتعين على مَن يرغب في التعرض للشمس الالتزام بوضع الكريمات قبلها في الوقت المناسب؛ إذ ينبغي أن يتم استخدام كريم ذي عامل حماية مرتفع وبكميات كبيرة قبل التعرض لأشعة الشمس بمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة"، وعن فائدة الالتزام بذلك، أوضحت الخبيرة الألمانية أنّ هذه المدة تُتيح ظهور فعالية كريم الوقاية على أكمل وجه.

 

فوائد الظل:

وعلى رغم أنّ الجلوس تحت أشعة الشمس يبدو جميلاً وممتعاً بالنسبة لكثير من الأشخاص، إلا أنّ الخبيرة الألمانية أكّدت أن أماكن الظل تتسم بكونها أكثر إنعاشاً للجسم وأكثر صحية أيضاً، لافتةً بقولها: "حتى عند الجلوس في أماكن الظل، يصل لجسم الإنسان نحو 40 في المئة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة".

وحتى إذا حدثت الإصابة بحروق الشمس، يُمكن أيضاً التقليل من حدة المتاعب الناتجة منها، وأوضحت خبيرة التجميل الألمانية كيفية القيام بذلك قائلة: "يُمكن ترطيب المواضع المصابة بالحروق من خلال عمل كمادات رطبة عليها، وكذلك عن طريق استخدام نوعيات الكريم أو الغسول أو بخاخات ما بعد التعرض لأشعة الشمس المبردة والمهدئة"، كما أكدت هيلفينباين أهمية تناول كميات كبيرة من الماء لسد حاجة الجسم من السوائل الناتجة من التعرض لأشعة الشمس.

 

لابدّ من الراحة بعد الإصابة:

أما عند الإصابة بحروق شديدة للغاية، فتنصح هيلفينباين بضرورة استشارة طبيب أمراض جلدية مختص، موضحةً أهمية ذلك بقولها: "يُمكن للطبيب وصف نوعيات أخرى من الأدوية، لا يعرفها سوى المتخصصون، تساعد في التقليل من مدة شعور المريض بالمتاعب الناتجة من الحروق".

وأشارت خبيرة التجميل الألمانية إلى ضرورة أخذ الشخص المصاب بالحروق قسطاً من الراحة، مؤكدة على ذلك بقولها: "ينبغي على الشخص المُصاب عدم التعرض لأشعة الشمس، إلا بعد اختفاء أعراض الإصابة تماماً، والمتمثلة في احمرار جلده وإصابته بتقرحات، كما ينبغي عليه عدم الخروج في أشعة الشمس بعد ذلك، إلا بعد استخدام كريمات الوقاية من الشمس ذات مُعامل حماية مرتفع للغاية.

ارسال التعليق

Top