• ٥ كانون أول/ديسمبر ٢٠٢٠ | ١٩ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ
البلاغ

صيفٌ وحشرات ولسعات...

صيفٌ وحشرات ولسعات...

الشمس حياة، الصيف فرح، والصحارى تخفي واحات جميلة في كلّ مكان، أما الأشجار فتتعملق بشموخ مظللة الأرض وكلّ التفاصيل، كلّها، تجعلنا نسرح في هذا الفصل، بعد أن تغط الشمس في البحر، في الطبيعة لكن، ماذا لو لسعتنا حشرة؟ وماذا لو بدت حشرة سامة؟ وهل هناك أجسام تجذب البعوض أكثر من أجسام؟ لسعات الحشرات لها أيضاً في"الطب الطبيعي" علاجات فلنبحر فيها...

كثيرون يتذمرون أنّ أجسامهم تجذب البعوض! وقد ثبت علمياً أنّ البعوض يفضل فصيلة الدم"O".

وهذا النوع من الحشرات يملك القدرة من خلال رائحة الجسد وإفرازات كيميائية أخرى معينة على تحديد فئة الدم. ويفضل العبوض أيضاً فئات الأشخاص الذين يبثون بكثرة عبر الزفير، ثاني أوكسيد الكربون، لهذا نرى أنّ البعوضة تستهدف أوّلاً المرأة الحامل التي تنفث أكثر من سواها ثاني أوكسيد الكربون. كما أنّ البعوض يحب رائحة البكتيريا، لذا نراه يحوم حول القدمين والكاحلين. أضف أنّ بعض الأجسام لديها رد فعل أقوى على البروتين الموجود في لعاب البعوض، لذا تأتي اللسعة على أجسادهم أشدّ. والحلّ؟ حكاك واحمرار ومراهم طبية مليئة بمادة الكورتيزون؟ أليست هناك وسائل طبيعية تقي من الإصابة أو تعالج بعد الإصابة؟

فلنحسم الأمر منذ البداية: لا شيء قادر على أن يحمينا مئة في المئة من لدغات البعوض. مستحيل بالتالي تجنبها. وبالتالي قد يصح أكثر السؤال ما دام أمر اللسع واللدغ ممكناً في أي لحظة: لماذا تتسب لسعات البعوض بالحكاك؟

إناث البعوض هي التي تلسع، مستخدمة خرطومها في امتصاص الماء التي هي في حاجة إليها من أجل إنتاج البيض. وهي تستخدم في هذه  العملية أيضاً لعابها الذي يحتوي على مضادات التخثر. وهي تترك، بعد قيامها بمهمتها، بعض لعابها في الجلد والجهاز المناعي في الجسم الذي يُطلق "الهستامين" الذي يبدأ بالاستجابة للالتهاب فتنتفخ الأوعية الدموية في موقع اللدغة وهذا يؤدي إلى الحكاك.

أصبتم بلدغة ذبابة أو نملة أو حشرة ما؟

ما العمل؟ سؤال يُحير البعض خصوصاً في فصل الصيف والحرّ والنزهات خارجاً... ما العمل؟ ما الحل؟

 

هذه أبرز الخيارات:

1-     اجلبوا قطعة من صودا الخبر واخلطوها مع قليل من المياه، وضعوها على موقع اللسعة وحوّلها، وتتخلصوا بسرعة خيالية من الحكاك. واتركوها حتى تنشف. لماذا خبز الصودا؟ لأنّه قادر أن يخفف تهيج الجلد الناتج عن لدغات الحشرات بفعل الخصائص القلوية التي يتمتع بها.

2-     استخدموا خل التفاح عبر فرك مكان الإصابة بقطنة مغمسة بالخل. حموضة الخل توقف الحكاك فوراً.

3-     ضعوا ملعقة باردة جداً على الموقع المصاب، فالبرد يخدر الموضع ويخفف الالتهاب ويريح من المواد التحريضية التي تسببت بها اللسعة. ويمكن استخدام بدل الملعقة الثلج. ضعوا بعض قطع الثلج في منشفة وغطوا بها المنطقة المصابة مدة عشر دقائق. وستشعرون حتماً كما لو أتتكم إغاثة فورية. سيخف الورم ويهمد الحكاك. وفي حال كنتم في البرية أو الصحراء أو على البحر ولا تتوافر قطع الثلج افتحوا المياه على المنطقة المصابة أو ضعوا قنينة مياه باردة عليها أو تفاحة باردة. الخيارات كثيرة المهم إضفاء البرودة على موضع اللسعة. في المقابل، يمكن استخدام السخونة أيضاً في العلاج، لأنّ تطبيق الحرارة في ذاته، يحد من ردة فعل الجسم في مواجهة لسعة البعوض. المهم ألا تكون الملعقة، إذا قررتم استخدام ملعقة، ساخنة كثيراً كي لا تتسببوا بحروق في الجلد.

4-     استخدموا لبّ قشر الموز وافركوا مكان اللسعة به. هذه الوسيلة تفيد في لجم الحكاك على الفور.

5-     استخدموا الزيوت الأساسية التي تشكل علاجاً طبيعياً فعّالاً مضاداً للالتهابات والحكة والورم وأبرزها: زيت شجرة الشاي أو زيت اللافندر وزيت النعناع وزيت خشب الأرز. ضعوا قطرات منها على قماشة وضعوا القماشة على اللدغة.

6-     قطّعوا البصل إلى شرائح وضعوا القطع على مكان اللسعة. البصل يمنع حصول الورم ويساعد على وقف الحكاك ويسحب مفعول اللسعة. في كلّ حال كثير من الأطباء ينصحون باستخدام الثوم والبصل وخل التفاح أيضاً للوقاية من لسعات البعوض مؤكدين أنّ الوقاية التي يؤمنها هذا "الثلاثي الطبيعي" فاعلة وطويلة الأمد. وهناك مَن ينصح حتى بتناولهما قبيل الخروج في رحلة في العراء. ما يعني أنّ فعالية البصل والثوم وخل التفاح في مكافحة لسعات البعوض وسائر الحشرات ليست موضعية فقط بل غذائية أيضاً، حيث إنّ تناول فصين من الثوم أو شرائح بصلة كاملة أو ثلاث ملاعق من خل التفاح يومياً مرة كلّ ثلاثة أو أربعية أيام في فصل الصيف كفيل بإبعاد الحشرات الضارة، لأنّ هذه الحشرات، مثل كثير من البشر، تنفر من رائحة الثوم والبصل التي ينفثها الجسم عند التعرق.

7-     ضعوا شرائح من الحامض على مكان اللسعة. فالليمون الحامض يحتوي على مضاد للالتهابات إسوة بالمطهرات الكيميائية مع فارق أنّه طبيعي مئة في المئة. قطّعوا الحامض إلى قسمين وافركوا الجلد المصاب. عصير الحامض ينفع أيضاً كمخدر يقي من العدوى.

8-     ينفع الحليب هو أيضاً في العلاج وفي تسكين الشعور بالألم وذلك عبر تحضير عجينة مصنوعة من الحليب المجفف على مكان اللسعة فتساعد الأنزيمات الموجودة في الحليب في التخلص من مفعول سم الحشرة كما قد ينفع هذا الخليط في تسكين آلام حروق الشمس أيضاً.

9-     الملح نافع أيضاً، حيث يُنقع المكان المصاب بالمياه المالحة على أن يتبع هذا دهن بعض الزيت النباتي. ويمكن الاستفادة من العلاج بالملح أيضاً عبر صنع عجينة صغيرة ووضع كمية من الملح فيها ووضع  العجينة على موضع اللسعة. ثمة خيار آخر يقضي بصناعة عجينة من الملح والثوم والتوابل ووضعها على مكان اللسعة، وقد يتسبب هذا بشعور بالحريق سرعان ما يزول خلال ثوان. وفي حال أردتم أن تقصدوا البحر أو التنزه في العراء وتعرفون أنّ أجسامكم تجذب البعوض استحموا بالملح الطبيعي قبيل الانطلاق.

10-  ما رأيكم في العلاج بالفانيليا؟ كلّنا، نحن البشر، نحب رائحة الفانيليا أما الحشرات فلا. اخلطوا ملعقة من الفانيليا مع كوب من المياه وامسحوا الخليط على البشرة المعرضة للإصابة قبيل الخروج إلى العراء وستعرفون وحدكم، من دون الإطالة بالكالام، فعالية هذا الخليط في الوقاية من لسعات الحشرات.

11-  الشاي الأسود يستخدم هو أيضاً من قبل البعض في علاج لسعات الحشرات. ضعوا قليلاً منه في المياه ثم ضعوا قطنة في السائل وامسحوا بها المكان المصاب. كرروا العملية وستشعرون بخفوت الورم والألم والحكاك.

12-  معجون الأسنان يُشكل هو أيضاً حلاً في تخفيف الشعور بالحكاك الذي تتسبب به لدغات العوض. ضعوا قليلاً منه على منطقة الإصابة وإذا كان معجوناً بالنعناع تُضرب الفائدة بعشرة لأنّه يتمتع بخصائص إضافية مضادة للالتهابات.

وماذا بعد؟

 لا أحد يستخف بلسعة البعوض فهي قد تبدأ حكاكاً ثم تتحول إلى طفح جلدي وقد تتسبب أحياناً بأمراض قاتلة مثل الملاريا، وبالتالي ممنوع، لصحّتكم، إهمال الإصابة خصوصاً وأنّ الحلول الطبيعية العلاجية كثيرة ومتاحة. البصل والثوم وخل التفاح والملح والثلج والشاي مواد متوافرة في كلّ بيت لكن ما يلزم هو الوعي بأنّ الغذاء هو أيضاً دواء والوسائل العلاجية الطبيعية قادرة على تسهيل الحياة.

ارسال التعليق

Top