• ٥ آذار/مارس ٢٠٢١ | ٢١ رجب ١٤٤٢ هـ
البلاغ

كيف أكون أم مثالية؟

أسرة البلاغ

كيف أكون أم مثالية؟

أنا أم لثلاث أطفال أكبرهم 7 سنوات وأصغرهم سنتين ونصف, اواجه الكثير من المشاكل في تربيتي لإطفالي فأنا شديدة العصبية معهم, الكبير ادم هو أهدى طفل من أطفالي ومطيع وقد يكون السبب خوفه مني, المتوسط وهو نوح 5 سنوات وهو مستفز جداً وعنيد ولا يسمع الكلام دائماً في جدال معه وأحياناً أنفجر في وجهه لا أضربه ولكني أخيفه بصراخي وأحياناً أرمي ما بيدي بشكل عنيف أو أغلق الباب بشكل قوي ومخيف, وأبدأ بالدعاء على نفسي وسب نفس " مثل الله يموتني" أو ألعن نفسي , وهذا الامر أصبح يضغتني كثيراً فهو من جانب يشعرني بالذنب تجاه أولادي والبكاء على نفسي بعد كل ثورة غضب, الطفلة الثالثة وهي أكثرهم عصبية فهي تقوم بشد شعرها وأحياناً تضرب مقدمة رأسها بالأرض وأحياناً أعجز عن معالجة أمرها فصرت البي لها كل ما تطلب لكي لا تعصب فهي غير صبورة على أي طلب تريد كل شيء لها حتى لو كان في أيدي اخوتها, تصرخ كثيراً وترمي نفسها على الارض وأنا لا أدري ماذا أفعل معها أكون هادئة وأعطيها ما تريد ولكنها رغم ذلك تقوم بالبكاء لمجر د البكاء أو شد شعرها وكأنها تعرف انني أقهر من هذا الشيء, أحياناً أضربها على يديها واحياناً أتجاهلها وهذا يعتمد على مدى صبري عليها
أنا أم أعمل بوظيفة كاملة, وأدرس الماجستير في عطلة نهاية الاسبوع لا أقضي وقت كثير معهم وأنا اشعر بذنب كبير فماذا افعل, أريد أن أتغير أريد أن أكون هادئة أريد أن أكون أم مثالية؟


الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد..
الأطفال أمانة بأيدينا ونحن الذين أتينا بهم إلى الدنيا فهم عباد الله المكرّمون وأحبابه المقرّبون، وعلينا أن نوفر الأجواء المناسبة لنشأتهم وتربيتهم ونحن مسؤولون عنهم في الآخرة، كما إن ما نزرعه في نفوسهم نحصده ويعود علينا في دنيانا.
وفي الأثر: "كيفما تكونوا يولّى عليكم".
وأهم شيء في سني الطفولة الأولى هو كيفية تعامل الوالدين مع الأطفال ومع بعضهما البعض، لأن ذاكرة الطفل تحفظ كل ما تراه وبذلك تتشكل شخصية الطفل خلال تلك السنين السبعة الأولى من حياته.
وأهم ما يجب أن يحسّ به الطفل في طفولته هو الأمن والإطمئنان والسكون والرضا، لأنّه إن فقد الأمن بسبب الخوف من الوالدين أو غيرهما بأنه سيفقد كل شيء، إذ سيهدِّد القلق والإضطراب نفسه وسيهزّ ذلك بنيان إستقراره وسلامته وسعادته وقد يستمر تأثير ذلك حتى آخر يوم من حياته.
إذن، يبدأ الحل من الوالدين أنفسهما فعليهما مراجعة أوضاعهما وترتيب البيت حتى ينعم بالهدوء والإستقرار، وبالتالي لا يشهد الأطفال جدالاً ولا صراخاً فضلاً عن الضرب والشتام.
عليك أوّلاً أن تفهمي أنّ أولادك أطفال ولا يجب عليهم أن يكونوا في هذا العمر بسلوك متين مثل والديهم... اعطيهم المزيد من الحرِّية ولا تشدّدي المراقبة والحساب عليهم في الأُمور العادية وطالما لم يعملوا عملاً شائناً أو منكراً... واعلمي أنك كلما سلبت المزيد من حرِّيتهم كلما إزدادوا عناداً وعصبية.
وثانياً: اعطيهم المزيد من وقتك... اجلسي معهم واشتري لهم المزيد من الألعاب والعبي معهم وخذيهم في جولة ونزهة.. فكلّما اقتربت منهم كلما ازدادوا لك حباً وأُنساً بك وإستماعاً لقولك.
ثالثاً: عليك ترتيب أوضاعك لتأخذي قسطاً وافراً من النوم والراحة والإستحمام.. خذي قيلولة نوم بعد الظهر واهتمي بتغذيتك واستفيدي ولو لفترة من بعض الأدوية المقوية كالفيتامينات لإستعادة نشاطك... ونظِّمي دراستك بتقليل الوقت اليومي وإطالة المدة حتى لا يؤثر ذلك على عائلتك وتذكري قول المسيح (ع): "ماذا ينفعك لو كسبت العالم كله وخسرت نفسك".
وإذا كان بالإمكان الإستعانة بخادمة، فبادري إلى ذلك لتخفيف أعبائك المنزلية، كما يمكنك الإستعانة ببعض الأجهزة الكهربائية لتسهيل عملك البيتي، ومن المهم على الوالد أن يساعدك لهذه الفترة في تدبير أُمور البيت، فاطلبي منه ذلك بمحبة وإحترام... على الأقل محبة لأولادكما، وتضحية من أجلهم.
وأخيراً، تذكّري بأن توخي المثالية أمر جيِّد، ولكن لا تسير الحياة دوماً كما نحب، وليس في الحياة البشرية الكمال المطلق، لذا ليكن صبرك مع الأطفال كثيراً، وصبرك مع نفسك أكثر حتى تنعمي بالطمأنينة والرضا.
ومن الله التوفيق.

تعليقات

  • احاول ان اكون مثالية

    السلام عليكم الله يعينك ويعين كل ام على نفسها وعلى اولادها نفس مااعانيه مع اطفالي العصبية الزائدة كلما شعرت بعصبيتي ارسل اطفالي الي اهلي حتى اهدأ قليلا اسرة البلاغ شكرا بما تفضلتم به من حلول

  • abore

    الحياة جداً صعبة أن أعيش عند أهل زوجي لذلك لاأستطيع تربية أولادي كما أريد. أنا جداً عصبية نتيجة الظروف التي أمر بها لذا أفيدوني أرجوكم.

ارسال التعليق

Top