• ٦ أيار/مايو ٢٠٢١ | ٢٤ رمضان ١٤٤٢ هـ
البلاغ

كيف نحمي أطفالنا من العنف في المدارس؟

كيف نحمي أطفالنا من العنف في المدارس؟
                     التعاون بين المؤسسة التربوية والبيت يعيد للطفل ثقته بنفسه يتعرض الأطفال في سن 9 سنوات، ولاحقاً في عمر المراهقة لمضايقات ومحاولات استفراز من بعض الزملاء المتسلطين في المدرسة، وتعتبر هذه المشكلة من أكثر المشاكل شيوعاً في المدارس، وبين مجموعات الرفاق في المناطق السكنية، إذ تشير الإحصائيات إلى أن طفلاً من بين كل 10 أطفال ومراهقين يتعرض لتسلط أطفال آخرين عليه. وحين يجد الضحايا صعوبة في الدفاع عن أنفسهم، وتتجاهل المدرسة أو الأسرة هذه المشكلة، فإنها غالباً ما تستمر وتتكرر لفترة طويلة، تتجاوز العام الدراسي الواحد، ويكون هذا التسلط على شكل إيذاء لفظي أو جسدي أو نفسي. ويعتبر الأطفال الذين يُظهرون سلوكاً عدوانياً منذ صغرهم، أكثر استعداداً للتسلط على الآخرين وممارسة العنف، في حين يكون الأطفال الضحايا ممن يتصفون بالهدوء والخجل، وعدم القدرة على الدفاع عن أنفسهم، أو ممن لديهم مشكلات مرضية أو عجز معين، أو يعانون من السمنة المفرطة. وتظهر "ظاهرة العنف" في المدارس والأحياء السكنية على أشكال، أبرزها: ضرب الأطفال أو التسبب في وقوعهم أرضاً، الاستيلاء على ممتلكاتهم أو نقودهم، إفساد شيء من ممتلكاتهم الخاصة أو إفشال خططهم، إعاقتهم أثناء اللعب، مناداتهم بأسماء أو ألفاظ غير لائقة، أو تتضمن استهزاءً، نشر شائعات أو قصص غير حقيقية عنهم، تحريض الأطفال الآخرين على الاستهزاء بهم أو عدم اللعب معهم، تهديدهم بأي شكل من الأشكال، وإرسال صور أو رسائل متكررة كاذبة أو بذيئة عنهم أو لهم أو باسمهم، على الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي.   آثار "ممارسة العنف" على الأطفال: يؤثر التعرض للتخويف والتهديد والضرب والإيذاء النفسي بكافة أشكاله، تأثيراً خطيراً على صحة الطفل الجسدية والعقلية، والذي قد يستمر في بعض الحالات حتى بعد توقف التهديد، وتشمل الآثار الآتي: الشعور بالحزن والوحدة، الافتقار إلى الثقة، وتكون المشاعر السلبية تجاه الذات، أعراض الاكتئاب، شكاوى جسدية كالصداع وآلام المعدة، وتجنب الذهاب إلى المدرسة.   كيف تتعامل مع المشكلة؟ ·       استمع لطفلك باهتمام، إذ أن كثيراً من الآباء لا يعتقدون أن سبب رفض أطفالهم الذهاب إلى المدرسة، أو تدني تحصيلهم الدراسي، أو اكتئابهم أو الشكوى من آلام جسدية – سببها المضايقات من زملاء المدرسة، وقد يعتبرون حديث أطفالهم عن هذه المضايقات ادعاءات أو تهرباً من المدرسة، ولذلك فإن أهم وسيلة لمساعدة الأطفال على تجاوز هذه الأزمة هي الاستماع باهتمام لمثل هذه الشكوى، فهي موجودة وشائعة بكثرة، وتسبب قلقاً حقيقياً لدى الطلبة. كما يجب على الآباء أن يعوا كم يصعب على الأطفال الظهور بمظهر الضعيف والعاجز الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه، لذلك حين يتحدث الأطفال عن تجارب كهذه لابدّ من الاهتمام، وأخذ الأمر على محمل الجد. ·       إنّ عدم الاستماع أو الاهتمام بما يقوله الأطفال عما يتعرضون له من مضايقات، سيزيد من حرجهم وخجلهم من الحديث عن معاناتهم الصامتة، وسيجعلهم عرضة لتهديد أخطر، وربما تقع مشكلات أكبر لا يستطيع الأطفال مصارحة أهلهم بها، أو إيجاد مصادر بديلة للمساعدة، أو قد يصل الطفل إلى قناعة بأنّه يستحق هذا التهديد أو التسلط فيستسلم له وللآثار المصاحبة له ·       على الأهل (الآباء والأمّهات) أن يطمئنوا أطفالهم إلى أنهم يقفون إلى جانبهم، وعلى استعداد لحمايتهم دائماً، وبالتالي فإنّه من الضروري بمكان أن يعلم الأطفال بأن عليهم إبلاغ ذويهم بأي تهديد يتعرضون له، من غير أن يتوقعوا اللوم. ·       لا تعد الطفل بالحفاظ على الأمر على أنّه سرّ، وأخبره بأنك ستناقش الأمر مع المدرسة أو أهل الطفل الذي يسبب له الأذى، لاتخاذ الإجراء اللازم، وعليه أن لا يشعر بالخوف إزاء ذلك. ·       شارك طفلك باقتراح حلول لهذه المشكلة، وما يراه مناسباً للتخلص من هذه المضايقات. ·       درّب طفلك على الاعتداد بالذات، والثقة بالنفس، وعزز ثقته بمواهبه وقدراته. ·       يجب متابعة الأمر بجدية مع إدارة المدرسة والمعلمين، ومتابعة الإجراءات والخطوات التي يتم اتخاذها من قبلهم بشكل دقيق للتأكد من وقف هذه المضايقات.

ارسال التعليق

Top