• ٩ أيار/مايو ٢٠٢١ | ٢٧ رمضان ١٤٤٢ هـ
البلاغ

10 طرق طبيعية لتجديد الطاقة

10 طرق طبيعية لتجديد الطاقة
هل يُمكن لعناصر طبيعية مثل الزيوت العطرية، أو خُلاصة الأزهار أن تساعدنا على التخلص من التعب؟ وهل صحيح أنّ الألوان الموجودة حولنا، وفوضويّة المكان الذي نحن موجودون فيه، تؤثر في مستويات الطاقة لدينا؟ يسعَى كل منّا إلى مكافحة الإحساس بالتعب وبالإرهاق بطريقته الخاصة، فهناك مَن يلجأ إلى تناول مشروبات الطاقة، أو القهوة والشاي والمشروبات الأخرى الغنية بالكافيين، الذي يمنحهم دفعة سريعة من الطاقة. وهناك مَن يلجأ إلى تناول الأطعمة الغنية بالسكر، بحثاً عن طريقة سريعة للخروج من حالات الخمول. أمّا الخبراء، فيؤكدون أنّ التمتّع بمزيد من الطاقة والحيوية ليس بالأمر العسير، وأنّ التعليمات اللازمة لبلوغ ذلك واضحة تماماً وبسيطة. فليس على الفرد الذي يعاني التعب إلا أن ينام جيِّداً وبشكل كاف، وأن يتّبع نظاماً غذائياً صحياً ومتوازناً، ويُمارس الأنشطة البدنية يومياً وبانتظام. لكن البعض يظل يعاني التعب، على الرغم من تطبيقه هذه النصائح، ولهؤلاء يقترح المتخصصون في العلاجات الطبيعية نصائح إضافية، تقارب موضوع التعب من الزاوية الأخرى، وتلجأ إلى طرق بديلة للتزود بالطاقة. وهم ينصحون باختيار واحدة من هذه النصائح كل أسبوع وتطبيقها، ويؤكدون أنّ في مقدور الجميع الاستفادة من الكثير من هذه الوسائل الطبيعية البديلة. ونستعرض هنا 10 منها:   1- المشي بطريقة خاصة: ينصح المتخصصون في العلاجات الشرقية، باعتماد طريقة خاصة للمشي تُدعى Chiwalking (وتشي، تعني طاقة الحياة). وتقتضي هذه الطريقة القيام ببعض تمارين التنفس العميق قبل البدء في المشي. وتكون البداية بعملية الزفير بشكل كامل، لإخراج كل الهواء من الرئتين، مع شد البطن إلى الخلف في اتجاه العمود الفقري. ثمّ نَدَع عضلات البطن تسترخي، ومع حركة الشهيق نحرص على ملء الرئتين بالهواء بدءاً من الأسفل. ونُكرر هذا التمرين مرات مُتعددة قبل البدء في المشي. وأيضاً، مرّات عديدة أثناء المشي. ويقول المتخصص الأسترالي داني دراير، إنّ المشي يجب أن يبدأ بسرعة معتدلة، أي بمعدل 60 أو 70 خطوة في الدقيقة. نمشي لمدة 5 دقائق بهذه السرعة، مع ممارسة تمارين التنفس من وقت إلى آخر. ثم نقوم بتمرين يُطلق عليه اسم "التصوّر المغذي بالطاقة"، نتخيل فيه جدولاً من الطاقة ينطلق من مؤخرة العمود الفقري مع كل حركة شهيق، ويتدفق انطلاقاً من العظمة السفلية في العمود الفقري وينطلق صعوداً حتى الرأس. ثمّ مع حركة الزفير، نتخيل جدول الطاقة نفسه، ينساب عائداً إلى الجهة الأمامية من العمود الفقري، من الأعلى في اتجاه العظمة السفلية في الحوض. ومن المهم الإبقاء على حلقة التنفس، التصور طوال فترة المشي.   2- اللون الأحمر: اللون الأحمر مُنشّط ومُحفّز قوي، فهو يقاوم الخمول والكسل، ويُعزز الدورة الدموية وينشط الحواس. وللاستفادة من خصائصه هذه، تنصحنا الخبيرة الأسترالية جيل بيكلز، بأن نُحيط أنفسنا باللون الأحمر بطريقة مدروسة، فنرتدي مثلاً قطعة ملابس حمراء أو نلف رقبتنا بوشاح أحمر، ونتناول المزيد من الفواكه ذات اللون الأحمر. كما يُفيد وضع وسائد صغيرة حمراء على الأرائك التي نجلس عليها عادة. تُضيف، إنّه يمكننا أيضاً وضع قدمينا على قطعة من الكرتون أو القماش الأحمر في الصباح، أثناء تناول وجبة الإفطار، فتتشرب طاقة اللون الأحمر في جسمنا عبر الكعبين. واللون الأحمر ليس وحده القادر على تعزيز طاقتنا، فهناك أيضاً الألوان الدافئة، مثل الأصفر والبرتقالي التي تنشطنا. ويُفسّر البحاثة في مركز أيزمان الأميركي، هذه الظاهرة، قائلين: إنّ هذه الألوان تجتذب انتباهنا، ما يحفز نشاط المسارات الدماغية. وهم ينصحون بارتداء الملابس البرتقالية في الأيام التي نشعر فيها بالانحطاط والخمول. فهذا اللون مزيج من الأحمر الذي يرفع مستويات الـ"أدرينالين" لدينا، والأصفر الذي يُذكّرنا بالشمس ويرفع معنوياتنا وينشطنا. ومن المفيد أيضاً، استخدام الملفات البرتقالية أو الحمراء في المكتب، كما يمكن وضع برتقالة على المكتب، تنشطنا بلونها خلال النهار، وبفيتاميناتها وأملاحها المعدنية، عندما نتناولها كوجبة خفيفة صحية، في فترة بعد الظهر.   3- خلاصة الأزهار: خُلاصة أزهار باخ (Bach flowers essences) التي ابتكرها العالم البريطاني إدوارد باخ، في ثلاثينات القرن الماضي، تستقطب الخصائص المنشطة الموجودة في الأزهار والنباتات، وتعمل بشكل لطيف على إعادة توازننا الانفعالي. وهناك 38 نوعاً من خلاصة الأزهار العلاجية هذه. وتقول المتخصصة الأسترالية في العلاجات الطبيعية فرانكا زانوني، إنّ بعضها يتميّز بقدرته على رفع مستويات الطاقة، مثل خلاصة الزيتون، الذي يساعد على تبديد الإرهاق البدني والذهني، أي ذلك النوع من التعب الناتج عن نمط الحياة السريع والمليء بالمشاغل، أو عن فترات طويلة من التعرض للإجهاد. وإلى جانب خلاصة الزيتون، تُعتبر خلاصة البلّوط مفيدة جدّاً للأشخاص الذين يتجاهلون تعبهم، أو يتحملونه بصبر، ويستمرون في العمل بحكم الواجب ولا يلبّون نداء الراحة الطبيعي، حتى عندما يكونون في أمس الحاجة إليها. كذلك، هناك خُلاصة شجرة الزَّان الأبيض (Hornbeam)، التي تمنحنا دفعة من الطاقة، خاصة مع بداية يوم العمل بعد العطلة الأسبوعية. وتتوافر أنواع خلاصة أزهار باخ في المتاجر المتخصصة في بيع منتجات العلاجات الطبيعية. ويتم تناولها عن طريق إضافة قطرتين من الخلاصة المختارة في كوب من الماء يومياً.   4- الإثبات والتوكيد: يُعتبر التوكيد الإيجابي، مثل عبارة "أنا أتمتع بطاقة غير محدودة" وسيلة فاعلة جدّاً في تغيير حالة الجسم والذهن الحالية المتعَبَة، شرط تصديقها بالكامل. وتقول المتخصصة الأسترالية سوو بيوشوب، إن علينا تدريب أنفسنا على ذلك، والتعرف إلى أي مشاعر أو أفكار تمنعنا من تصديق خياراتنا الإيجابية. وهي تنصح بتكريس 10 دقائق صباحاً ومساءً، لتدوين خياراتنا وتأكيدها مرات عديدة تضيف، إنّه في كل مرة نُدوّن فيها خياراتنا ونؤكدها على الورق، نعمل على إزالة نسبة من المقاومة التي تقف في وجه بلوغ هدفنا، ومع الوقت تزول كل المعوقات، ويصبح خيارنا حقيقياً.   5- الزيوت العطرية: ينصح المتخصصون في العلاج بالزيوت العطرية، كل مَن يشعر بتراجُع مستويات الطاقة لديه، بأن يضع نقطة من زيت النعناع البستاني العطري (Peppermint)، على المواضع التي يمكننا أن نشعر فيها بالنبض، مثل الرّسغين أو جانبي أعلى الرقبة. وتؤكد زانوني، أنّ النعناع البستاني يتميز بقدرته على تعزيز الطاقة، فهو ينشط ويصفي الذهن، ويرفع المعنويات وينعش. وهناك زيوت عطرية منشطة أخرى، مثل زيت البرتقال، الجريب فروت، إكليل الأوكالبتوس، الزعتر، الحامض والصنوبر والقرفة. ويُستحسن اختيار أنواع الزيوت العطرية النقيّة مئة في المئة، للحصول على أفضل النتائج.   6- الأحجار الكريمة: تتمتع الأحجار الكريمة بالقدرة على منحنا دفعة من الطاقة الإيجابية. وحفظ هذه الأحجار على مقربة منّا، يخفف من إحساسنا بالتعب النفسي والجسدي. وتقول المتخصصة في العلاج بالأحجار الكريمة، الأسترالية إيفي مايكلز، إنّ أفضل طريقة للاستفادة من الأحجار الكريمة، هي بارتدائها كمجوهرات، أو حفظها في جيبنا، أو على الطاولة على مقربة منّا أثناء النوم، أو حملها في يدنا أثناء ممارسة التأمّل. وهي تنصح بالأحجار الكريمة التالية، للتمتع بالطاقة: الكوارتز الشفاف الذي يُبدد المشاعر السلبية ويجتذب الطاقة الإيجابية، ما يمنحنا دفعة من الطاقة. الـ"سترين" أو الكوارتز الأصفر الشفاف، يتمتع بقدرة على تزويدنا بطاقة دافئة ترفع المعنويات وتحسّن المزاج، ويفيد كثيراً في حالات الإرهاق الناتج عن استنزاف الطاقة لفترات طويلة. الـ"هيماتيت" أو حجر الدم، ويحتوي على الحديد الذي يتمتع بتأثير مُقوٍّ، كما يساعد على التخفيف من التوتر والإجهاد النفسي اللذين يستنزفان الطاقة. الكوارتز الوردي، يُسهم في تعزيز الطاقة بهدوء وبطلف، ويّعزز الإحساس بالثقة بالنفس، ويُحفّزنا إلى الاعتناء والاهتمام بأنفسنا.   7- مراكز الطاقة في الجسم: تنصح المتخصصة الأسترالية في العلاجات الفيزيائية والطبيعية، الأسترالية جنيفر براكينسيك، بنقر أو تدليك نقاط محددة في الجسم عشر مرات. تقول: إنّ الضغط على هذه النقاط أو تدليكها، أو النقر اللطيف عليها، يساعد على تنشيط الجسم بأكمله، ويساعد على إزالة أي انسداد في مسارات الطاقة داخل الجسم. وتقع أوّل نقطتين على جانبي عظام الصدر العليا، مباشرة تحت الترقوتين. أمّا النقطة التالية، فتُسمّى نقطة الغدة الصَّعتَريّة، وتقع وسط المسافة بين النقطتين الأوليين، أي وسط الصدر على بُعد بضعة سنتيمترات إلى الأسفل. أمّا النقطتان الرابعة والخامسة، اللتان تحملان اسم نقطتي الطحال، فتقعان تحت الثديين مباشرة على جانبي الجسم.   8- التأمل: المتخصصون في العلاجات الطبيعية، ومنهم الأسترالية سوو بيشوب، يَعتبرون أنّ إعادة تزويد خلايا الجسم بالطاقة ممكنة عن طريق التأمّل. وهي تنصح الفرد بأن يجلس في وضعيّة مُريحة، ويصفّي ذهنه، ويقضي دقيقة في التنفس العميق. ثمّ عليه أن يتصور سيلاً من الضوء الأبيض، ينساب على كل ما يُشاهده أمامه. ويتصوّر أن هذا الضوء يُغمره من الرأس إلى القدمين، ويدخل كل خلايا جسمه. وبعد ذلك، يتصور ضوءاً أزرق يغمره بالطريقة نفسها. وإذا كان لدى الواحد منّا أي مشاعر أو أفكار مكبُوتة، عليه أن يسمح لها بالظهور. مثال على ذلك، إذا كان الفرد يعاني التعب لأنّه يساعد الكثيرين، لكنه لا يتلقّى أي مساعدة منهم، عليه أن يقر بهذا الشعور ويُطلقه. فالإقرار بحقيقة المشاعر، يسمح للجسم بإزالة أي حصر أو سدود على المستوى العميق. وبعد إطلاق العنان للمشاعر، يمكن إعادة برمجة الخلايا بالمشاعر التي يريدها الفرد، مثل أن يقول "تغمُرني دفعات جديدة من الطاقة والحيوية". ويتصوّر أنّ هذه الدفعات تنساب إلى خلايا الجسم كافّة. وفي النهاية، يتخيّل نفسه محاطاً بفقّاعات من ضوء، عبارة عن خليط من الضوء الذهبي والوردي.   9- الترتيب والنظام: يؤكد المتخصصون في الـ"فينغ شوي"، أنّ الفوضى حولنا تُسهم في كبح الطاقة، وفي إعاقة تقدمها، وتُعتبر انعكاساً للفوضى في الذهن. وتقول المتخصصة الأسترالية جين لانغوف، إنّ تكريس الوقت الكافي لتنظيم وترتيب أغراضنا وغرفنا ومكاتبنا، يساعد على رفع مستويات الطاقة لدينا، ويزيد من قدرتنا الإنتاجية، ويساعد على تصفية ذهننا. وهي تنصح بأن نبدأ في المنزل بترتيب غرفة النوم، لأننا نقضي فيها ساعات طويلة كل يوم، ولأننا نتشرّب طاقتها أثناء النوم. ويُستحسن أن نبدأ ببطء، ونُركّز على محتويات درج واحد أو زاوية كل مرة، ولمدة نصف ساعة يومياً. ومن المفيد أن نطرح على أنفسنا الأسئلة التالية أثناء إزالة الفوضى: هل أحتاج فعلاً إلى هذا الشيء؟ هل أستخدمه؟ هل أحبه؟ وعلينا التخلص من جميع الأشياء التي لا نحتاج إليها، أو لا نستخدمها أو لا نحبّها. وفي مكان العمل، علينا أن نُطبّق الترتيب والنظام ذاتهما، فنُكافح الفوضى، ونتخلّص من الأوراق القديمة غير المفيدة، ونُنظّم ملفّاتنا الورقيّة، وملفاتنا الإلكترونية أيضاً، ونتخلّص من كل الرسائل الإلكترونية غير المهمة.   10- الماء البارد: يُسهم الماء البارد في تنشيط الذهن. لذا، يقول البحّاثة الأميركيون في "جامعة شيكاغو"، إنّ تعريض المشاركين في التجارب للماء المثلّج، يُساعدهم على تحسين أدائهم في اختبارات التيقّظ والانتباه. ويُعلّق البروفيسور جيمس زانسي قائلاً: إنّ سبب ذلك قد يتعلق بما يفرزه الجسم من هرمون "نورادرينالين" المنشّط (هرمون يُفرزه الجسم عندما يتعرض لعامل خارجي مُحَفّز، مثل الماء المثلج). وهو ينصح بغسل الرسغين بالماء البارد لمدة دقيقة أو اثنتين، للحصول على دفعة من النشاط. ومن المفيد أيضاً، غسل الوجه بالماء البارد، فالنهايات العصبية كثيرة فيه.

ارسال التعليق

Top