• ٢٤ تشرين أول/أكتوبر ٢٠٢٠ | ٧ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
البلاغ

القيادة عبر الذكاء العاطفي

القيادة عبر الذكاء العاطفي

الذين يعملون تحت إمرتك، حالهم حال جميع الموظفين في العالم، ما زالوا يحاولون إيجاد التوازن بين سيل جارف من المشاعر المتناقضة. فهناك تداعيات البقاء في المنزل، وحالياً التخوف من العودة إلى مكان العمل حين تبدأ المؤسسات بفتح أبوابها تدريجياً، القلق على سلامة الآخرين من أفراد عائلتهم، والخوف على مصير وظيفتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وكلّ هذه الأمور تؤدي إلى فقدان التحفيز.

بداية يجب عدم النظر إلى الموظفين على أنهم حالة واحدة، فكل شخص يأتي مع مجموعة مختلفة من مشاعر التوتر والقلق والإحباط، فهناك مثلاً من يعاني في مجال إيجاد التوازن المثالي بين متطلبات العمل، ومتطلبات التدريس عن بعد لأولاده، ومتطلبات الحياة العائلية بشكل عام في ظل "كورونا"، وهناك من يحزن بصمت حداداً على شخص خسره بسبب الفيروس وغيرها من الأمور. كل شخص يحمل عبئاً مختلفاً وعليه فإن التعامل معها كحالة واحدة لن يجدي نفعاً، وفي الوقت عينه التعامل مع كلّ حالة بشكل منفصل، يعني أنك ستدخل نفسك في متاهة لا مجال للخروج منها.

كلّ ما عليك، أن تكون مديراً يشعر بالتعاطف مع الموظفين، أي أسلوب القيادة الخاص بك يجب أن يظهر التعاطف معهم ومع المعاناة التي يختبرونها. لذلك خصّص قنوات للاتصال لا علاقة لها بشؤون العمل وهنا يمكنك اعتماد مقاربتين كل منهما تعتمد على عدد الذين تشعر بأنّهم فقدوا الحماسة تجاه العمل. في حال كان العدد قليلاً، اجتمع بشكل خاص منفرد مع كلّ منهم. وفي حال كان العدد كبيراً قم بلقاء جماعي عبر الفيديو. 

خلال هذه اللقاءات شجعهم على الحديث عن أحوالهم بصدق، وفي حال لمست بعض التردد، تحدّث عن مشاعرك وعن الأمور التي تختبرها خلال هذه الفترة، ثم استمع إليهم.

التخلص من هذه المشاعر السلبية والتعبير عنها والشعور بأن هناك من يستمع إليهم سيمكنهم من التركيز مجدداً على العمل. فحين يشعر الشخص بأنه ليس وحيداً في معاناته، فلن يغرق أكثر في سوداويته بل سيجد آلية تساعده على الشعور بالتحفيز والعودة بقوة مجدداً.

ارسال التعليق

Top