• ٢٦ تشرين أول/أكتوبر ٢٠٢٠ | ٩ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
البلاغ

أنواع المقابلات الشخصية

دايني بريك/ ترجمة عادل منصور

أنواع المقابلات الشخصية
◄تتيح المقابلة الشخصية الفرص لكل من طالب الوظيفة ومن يقوم بالمقابلة لتبادل المعلومات التي تتعلق بالوظيفة المتوفرة. وفي حين أن هناك بعض من يقومون بعقد المقابلات يكون لديهم مهارة استخلاص للمعلومات الشخصية تفصيلاً فإننا نرى البعض الآخر يكتفون بمجرد المعلومات السطحية. ولهذا السبب حاول قدر الإمكان أن تعرف نوعية من ستقابل حتى تستطيع أن تعد نفسك لهذا الأمر حسب ما يقتضيه الموقف. وفي بعض المواقف لا يسعفك الوقت لتعرف نوعية من ستقابل، لهذا عليك أن تقوم بعملية التقييم هذه في أثناء المقابلة لتحدد المعلومات التي ستقدمها، والأسئلة الملائمة التي ستطرحها. ومع أنه يُطلق أسماء مختلفة على أنواع المقابلات الشخصية، فإنّه يمكن تصنيف أنماط المقابلة الشخصية إلى خمسة أصناف وهي: الفرز، والاختيار، والتقسيم إلى مجموعات، والتسلسل، والاستكشاف. ونتناول فما يلي كل نوع من هذه الأنواع بشيء من التفصيل.   - مقابلة الفرز: وفيها يتم حذف الأفراد غير الملائمين من قائمة المتقدمين واستبعادهم من حضور المقابلات التالية. ومن هذا المنطلق فإن عليك – أيها المتقدم – أن تنظر إليها على أنهامقابلة أولية للفرز، وعليك أن تطرح أسئلة عامة حول الوظيفة والشركة. ومن المقبول أن تطرح أسئلة تتعلق بسلم الرواتب في مقابلة الفرز هذه؛ لكن لا تحاول التفاوض حول تفاصيل الراتب حتى يتم تحديد مقابلة الاختيار التالية. ولك أن تعرف أن من يقوم بعقد المقابلة دائماً ما يجيب على كافة الأسئلة التي تطرحها "حتى ولو لم تكن هناك نية لاختيارك للوظيفة"، لهذا فلو كنت بحاجة إلى معرفة المزيد فلا حرج من أن تسال. وعليك أن تتذكر أن من يعقد المقابلة قد لا يكون صبوراً؛ لأن هناك عدداً كبيراً من المتقدمين ينتظرون للمقابلة في ساحة الاستقبال. فإذا ما شعرت أن من يقابلك في عجلة من أمره فمن الأفضل لك ألا تطيل في طرح الأسئلة؛ لأنّ الوقت الصحيح لطرح الأسئلة قد يكون في أثناء مقابلة الاختيار.   - مقابلة الاختيار: مقابلة هامة للغاية؛ حيث يقوم صاحب العمل فيها بتقييم ما قمت به من أعمال، كما أنّه يقيّم تاريخك الدراسي، والأهداف التي تسعى من أجلها، والأمور التي تحثك على العمل... وهلم جرا. ورغم أن صاحب العمل يمكن أن يعرف تاريخ تعليمك وعملك من خلال الأوراق المقدمة فإن إدراك من يقابلك لمزايا شخصيتك يتم تحديده بما تقوله وتفعله في أثناء المقابلة. وبعبارة أخرى: فإن مقابلة الاختيار إنما هي فرصة لك للتألق كما أنها فرصة أمام الطرف الآخر لاتخاذ القرارات في شأنك؛ لهذا فستكون أطول وأعمق مقابلة تواجهها. ويمكن أن تتم مقابلة الاختيار من قبل مسؤول التوظيف في الشركة أو من قبل موظف آخر من قسم التوظيف أو من قبل مدير الإدارة التي تحتاج إلى الموظف. وأيّاً كان من سيقوم بهذه المقابلة فإن عليك أن تتوقع أن تكون هذه المقابلة مرحلة دقيقة ومتعددة الجوانب. أنت الآن مرشح للاختيار للوظيفة مقارنة بالمتقدمين الآخرين ممن يتساوون معك في المؤهلات؛ لهذا فالفرصة متواتية لك الآن لتقديم انطباع جيِّد لمن يقوم معك بالمقابلة الشخصية من خلال نوعية الأسئلة التي تطرحها وتعليقاتك حول الشركة، بحيث يُظهر ذلك تميزك عن الآخرين في المجموعة المختارة "الذين يُفترض أنهم يحملون مؤهلاتك نفسها". وهذا أيضاً هو الوقت الصحيح لتسأل عن أهداف الشركة والإدارة وفلسفة الشركة ومهام الوظيفة وكيفية تعزيزها وبعض المسائل الرئيسية الأخرى. وقد يُطرح عليك أسئلة حول رأيك في مواقف معينة في العمل وكيفية الارتباط مع زملاء العمل والمشرفين، وقد يطلب منك أيضاً أن تحدد أهدافك الشخصية على المدى البعيد. ومن الجدير بالذكر أنّ هذه المقابلة هي التي يتم فيها – عادة – مناقشة الراتب والمزايا الأخرى ولا يُعد هذا الأمر قاعدة ثابتة فقد يتم عرض هذا الموضوع بصورة أكثر تفصيلاً في مقابلة الفرز أيضاً. ومن الأهمية بمكان لك ولمن يعقد المقابلة أن تشعرا أنّه قد تم ذكر كل شيء يجب أن يُقال، أن كلّاً منكم لديه من المعلومات التي يحتاجها ما يكفي لاتخاذ قراره.   - المقابلة مع مجموعة أشخاص: تُعد المقابلة مع مجموعة من أكثر المقابلات إرباكاً للشخص المطلوب مقابلته؛ لأنك في هذه الحالة تواجه أكثر من شخص أمامك. إن بمقدورك أن تركز مع من تقابل إذا كان شخصاً واحداً، لكن عندما تواجه ثلاثة أو خمسة أشخاص يصبح أمر التركيز أكثر صعوبة، خاصة عندما تستشعر أن عيون هؤلاء جميعاً تراقب حركاتك وسكناتك مما يجعلك أشد وعياً وإدراكاً لما تقول. ولو كنت ستقابل مجموعة من الأشخاص فمن المحتمل أن يتم إعلامك بهذا الأمر بصورة مسبقة من قبل ممثل الشركة، لأن هذا من شأنه أن يجعلك تستعد ذهنيّاً لهذا الأمر. ومهما كان الأمر فإنك تعد لهذه المقابلة كما تعد لغيرها، مع علمك بأنك لن تُسأل بتسلسل منطقي كما يحدث عند مقابلة فرد واحد؛ حيث قد تكون الأسئلة والتعليقات الموجهة من قبل هذه المجموعة غير مترابطة مع بعضها البعض مما قد يسبب لك نوعاً من عدم التركيز. وهناك أيضاً مشكلة أخرى تتعلق بهذا النوع من المقابلات؛ ففي حين أنك قد تتلقى نوعاً من التشجيع عند مقابلة شخص واحد فإنك عندما تقابل مجموعة قد ترى منها ما يشير إلى عدم التعاون أو اللامبالاة. ويتم تنفيذ مقابلة المجموعة بصورة جزئية لاختيار مدى تحمل المتقديمن لضغط التحدث مع العديد من الشخصيات ولمعرفة مدى استخدامهم لمهاراتهم الاجتماعية، وكذلك لمعرفة مدى تلاؤمهم مع المجموعة. وعادة ما يتم تنفيذ مقابلات المجموعة من قبل مجموعة من الأفراد الذين يتبعون الإدارة الطالبة للوظيفة؛ حيث يكون هؤلاء الناس هم أقرب الأشخاص العاملين مع الموظف الجديد، لهذا فمن الأهداف الرئيسة التي يسعون إلى معرفتها هو مدى انسجام الشخص المتقدم مع زملاء العمل المحتملين. وكثيراً ما يتم تنفيذ مقابلة المجموعة في أثناء الغداء وقد تنتقل إلى أحد بصحبة شخصين أو أكثر. وفي هذا المكان قد يطرح عليك العديد من الأسئلة نفسها التي كان سيتم طرحها لو أنك كنت في غرفة عقد المقابلات في الشركة، غير أنّ الأمر يختلف من ناحية الجو الذي تُطرح فيه الأسئلة. ومهما كان الأمر فلا تجعل هذه الوجبة تنسيك نفسك؛ بحيث تغير من سلوكك أو تناقش أموراً شخصيّة غير ملائمة، وعليك أن تتذكر دائماً أن التقييم يجري لك في كافة الأوقات.►   المصدر: كتاب (التحضير للمقابلة الشخصية/ سلسلة التطوير الإداري)

ارسال التعليق

Top