• ٦ كانون أول/ديسمبر ٢٠٢٣ | ٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٥ هـ
البلاغ

أولوية (الإحسان) في التعامل

أسرة البلاغ

أولوية (الإحسان) في التعامل

الإحسان هو التصرُّف باللُّطف وإتيان الشيء الحَسن. ولو تَدبَّرنا مكارم الأخلاق العملية أو السلوكية لما وجدنا بعد (الصِّدق) من أسلوب للتعامل يحبّه الناس كالإحسان.

ورد عن النبيّ (ص): «زينةُ العلم الإحسان»، لأنّه ترجمة حيّة وعملية لعلم الأخلاق والآداب، وهل يُكسبُ الإنسانَ محبّةَ الناس إلّا الإحسان؟! لقد كان من وصايا الإمام عليّ (ع): «عليك بالإحسان، فإنّه أفضلُ زراعة، وأربحُ بضاعة» ، ما خاب زارعه وما خسر تاجره!

هو أولوية، لأنّ الله مع المحسنين: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت/ 69).

وهو أولوية، لـ«إنّك إنْ أحسنت فنفسَك تُكرم، وإليها تُحسن».

إحسان الأبوين لأبنائهم.. حقٌّ، وإحسانُ الأبناء لآبائهم.. برٌّ، وبالإحسانين نبني الأُسرة السعيدة.

إحسان الزوج لزوجته.. مودّةً ورحمةً، وإحسانها إليه كذلك.. وبالإحسانين تنمو شجرة الإحسان، وتكثف أغصانها، وتلين ظِلالها، وتتهدَّل ثمارها.

وإحسان صاحب العمل لعُمّاله وموظّفيه.. يملك قلوبهم ويدفعهم للإخلاص وخدمة العمل، وبالإحسانين تربح وتزدهر التجارات والمؤسّسات.

وإحسان الغني للفقير.. يكسبه الدُّعاء بأن يُحسن الله إليه.. وبالإحسانين: إحسان العطاء وإحسان الدُّعاء.. تكثر البركة، وتدوم الرحمة، وتتقلّص الجريمة.

الإحسان أولوية.. لأنّ ثمراته لا تنمو في موسم واحد من السنة، بل تجربة عامرة بالثمار طوال السنة.

ارسال التعليق

Top