• ١٤ نيسان/أبريل ٢٠٢١ | ٢ رمضان ١٤٤٢ هـ
البلاغ

إنّها الإنفلونزا.. كيف نتغلب عليها؟

إنّها الإنفلونزا.. كيف نتغلب عليها؟

عزيزي القارئ.. لمعلوماتك هناك أكثر من200 نوع وسلالة من فيروس الرشح والزكام والإنفلونزا، إلا أن سلالتين أو ثلاث سلالات فقط تعمل سنوياً على مهاجمة الناس، كباراً وصغاراً. وعلى الرغم من تشابه أعراض تلك الفيروسات، فإن أعراض فيروس الإنفلونزا هي الأقوى والأكثر قسوة وشدة. يقال إنّه من أجل الانتصار في الحرب، عليك أن تعرف عدوك. وانت اليوم في معركتك ضد الإنفلونزا وجب عليك التعرف إلى عدوك هذا، لكي تتمكن من مواجهة خطره بشكل فعال.

 

فيروس مخادع

كلّ عام تخضع سلالة الفيروس لتغير بسيط يكفي لخداع نظامك المناعي، فلا يتعرف هذا الأخير إليها. والمعروف أنه في حال كان الفيروس غريباً بالنسبة إلى جسم الإنسان، فإن نظام المناعة فيه يطلق مجموعة من الإشارات التحذيرية، مثل ارتفاع درجة الحرارة والشعور بالإرهاق والتعب.

تعتبر الإنفلونزا من الأمراض المعدية جداً، ذلك أن سرعة انتقال رذاذ العطسة الواحدة ممكن أن يصل إلى 90 ميلاً في الساعة، وهي قادرة على حمل الجراثيم إلى مسافة 10 أمتار، ما يعني أن أي شخص يكون موجوداً في محيط المريض، معرض للإصابة بالعدوى، فما بالك لو كنت موجوداً في مكان مكتظ بالناس مثل الباصات وغيرها؟

متى دخل الفيروس جسمك، يصبح لديك حوالي 10 آلاف نسخة من هذا الفيروس الموجود في حلقك. ووفق الدراسات فإن المصاب بالإنفلونزا ينتقل عدواه إلى أكثر من 100 شخص في اليوم. إضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أنه مقابل كلّ شخص تظهر عليه أعراض المرض، هناك عدد من حاملي الفيروس الذين لا تظهر عليهم الأعراض، لكنهم قادرون على نقل العدوى إلى الآخرين. في الإجمال، تصل فترة حضانة فيروس الإنفلونزا إلى يومين، لكن أعراض المرض تظهر فجأة على الشخص وبشكل شديد. لذا يستحسن أن تعمل على تفادي الإصابة بالإنفلونزا في هذه الفترة، وإليك الطريقة لفعل ذلك.

  

تحصين الذات

ابعد الجراثيم: يعد غسل اليدين إحدى أفضل الوسائل لتفادي الإصابة بالإنفلونزا والرشح والزكام، وفق ما جاء في دراسة أعدتها كلية الطب في جامعة كوين ماري لندن. وأشارت تلك الدراسة إلى أن على الإنسان أن يغسل يديه باستمرار، وليس فقط كلما دخل الحمام. تكون الجراثيم موجودة في كلّ مكان ويسهل على أي شخص أن يلتقطها من الأماكن العامة، مثل المصاعد والباصات، وسيارات الأجرة، ومن ثم نقلها إلى جسمه لدى لمس العينين أو الأنف أو الفم.

احرص على تدفئة أنفك: صحيح أن انتقال عدوى الإنفلونزا، غالباً ما يحدث بسبب الدفء الزائد في غرفة مكتظة بأشخاص يسعلون ويعطسون، إلا أن الخطر الأكبر يأتي من مكيفات التبريد التي تبرد أنوفنا، لماذا؟ يشير العلماء إلى أن تعرض المجاري الهوائية العليا للهواء البارد، يبطئ نشاط الخلايا المكافحة للالتهابات الموجودة في الأنف، وهذا بدوره يحد من قدرة الجسم على مقاومة الإنفلونزا. لذا من المهم جداً في فترات البرد أن تغطي أنفك بوشاح منعاً لإصابته بالبرودة.

تناول وجبة الفطور: عدم تناول الفطور يزيد من مخاطر إصابتك بالإنفلونزا. هذا ما توصلت إليه الدراسة التي أجراها فريق من الخبراء في جامعة "كارديف" البريطانية. وشملت الدراسة 188 متطوعاً، طلب منهم تدوين ما يتناولونه من مأكولات بشكل يومي وعلى مدى 10 أيام. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أصيبوا بأكثر من مرة بامراض مختلفة خلال هذه الفترة، كانوا يميلون إلى إهمال تناول وجبة الفطور. لم يتمكن أولئك الخبراء من تفسير هذه العلاقة بين وجبة الفطور وزيادة المرض، لكن يعتقد الخبراء ان الوجبة الصباحية تسهم في تعزيز وتقوية نظام المناعة.

 

مارس الرياضة:

جلسة واحدة من أي نشاط رياضي مكثف، تزيد عدد الخلايا المقاومة للأمراض في الجسم لحوالي 36 ساعة. كما أن ممارسة الرياضة تحد من إنتاج هرمون التوتر المسؤول عن إضعاف نظام المناعة لديك.

أوقف التدخين: لن نفاجئك ربما إن أخبرناك بأن التدخين يضعف نظام مناعتك ويخفض قدرتك على مقاومة الالتهابات. المدخنون الذين يصابون بالرشح أو بالإنفلونزا يعانون أعراضاً شديدة، كما أن عملية شفائهم تستغرق وقتاً أطول من غير المدخنين، ويميلون إلى الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية والتهابات أكثر خطورة. في عام 2002، نشرت جمعية الرماد الخيريةASH، دراسة بينت فيها مسؤولية التدخين عن حوالي 6062 حالة وفاة ناتجة عن داء الرئة. لكن الخبر السعيد، أنه كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، بدأ نظامك المناعي في التحسن في غضون 30 يوماً.

تخلص من أوجاعك: آلام الحلق وأوجاع الجيوب الأنفية والصداع تزيد من سوء حالتك. لذا يستحسن أن تتخلص منها عن طريق مسكنات الألم التي تباع في الصيدليات من دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين أو الباراسيتامول والإسبرين.

انعم بالراحة: الذهاب إلى العمل وأنت مصاب بالعدوى لن يزيد من سوء وضعك فحسب، بل ستعمد إلى نقل المرض إلى زملائك. الأوجاع والآلام ما هي إلا إشارات يبعثها جسدك إليك لكي تقرأها وتفهم أنه في حاجة إلى الراحة، فاستمع إلى ما يقوله لك.

انتبه إلى غذائك: اشرب الكثير من السوا ئل، ومن بينها المشروبات الساخنة لتهدئة وجع الحلق، وأكثر من الشروبات المغذية والوجبات الخفيفة والخضار والفاكهة الطازجة.

تحل بالصبر: أعراض الإنفلونزا قد تدوم ليومين أو لثلاثة أسابيع، أو حتى أكثر من ذلك. في حال دخل الفيروس منطقة الصدر، فإن السعال يكون أمراً طبيعياً. لا تجذع إذا خرج بلغم أخضر اللون أثناء السعال، فاللون يعود إلى عدد كريات الدم البيضاء المتركزة في السائل. كلما قل عدد هذه الخلايا البيضاء تلون الإفرازات بالأخضر. إنّها خلايا ميتة وأنت تقوم بإخراجها من جسدك عن طريق السعال.

تناول الفيتامين "سي" : تحتاج إلى تناول الفيتامين (سي) خلال الساعات الـ48 الأولى، لأنه يساعد على الحد من شدة أعراض المرض ومدتها.

لا تأخذ مضاداً حيوياً: المضادات الحيوية غير فعالة ضد الالتهابات الفيروسية. أحياناً، قد يصف الطبيب تناول أدوية مضادة للفيروسات في الحالات الشديدة من الإنفلونزا. استشر الطبيب في حال عانيت صعوبة في التنفس أو البلع أو إذا استمرت درجة حرارتك مرتفعة ليومين أو أكثر.

هل انت في حاجة إلى لقاح الإنفلونزا؟

أسهمت اللقاحات ضد السلالات الشائعة من فيروس الإنفلونزا في تخفيض أعداد ضحاياها في العالم أجمع. هذه اللقاحات هي عبارة عن مادة مركبة من السلالات الفيروسية المسببة للإنفلونزا، وهي توفر الوقاية مدة ستة إلى تسعة شهور. ينصحك الخبراء بأخذ هذا اللقاح إذا كنت فوق سن الـ65 عاماً، أو تعاني مشكلات في القلب أو أصبت بنوبة قلبية، أوتعاني الربو أو مرضاً رئوياً أو السكري أو أمراضاً في الكليتين. يفضل بعض الأطباء أن يصاب المرء بالإنفلونزا لكي يحظى بوقاية طيلة عمره تجاه هذه السلالة الفيروسية، بدلاً من حصوله على وقاية لفترة قصيرة.

كيف تعرف ما إذا كنت مصاباً بالإنفلونزا وليس برشح عادي؟

إنّها الإنفلونزا إذن:

- ظهرت أعراض المرض بسرعة وبشكل فجائي.

- عانيت وجع الحلق وسعالاً جافاً.

- ارتفعت درجة حرارتك خلال 24 ساعة لتبلغ أكثر من 37.8 درجة مئوية.

- عانيت صداعاً قوياً وأوجاعاً في كلّ أنحاء جسمك ورعشات برد.

- فقدت شهيتك للطعام.

- كنت تشعر بالإرهاق وتجد صعوبة في الخروج من فراشك.

- استمرت الأعراض لأسبوع، لكن الشفاء التام تطلب شهراً.

إنه الرشح إذن:

- ظهرت الأعراض تدريجياً وببطء.

- ارتفعت درجة حرارتك بعد مرور 24 ساعة على إصابتك بالعدوى، لكنها لم تتعد درجة 37.8 مئوية.

- لم تفقد شهيتك.

- عانيت صداعاً بسيطاً أو سيلاناً مخاطياً من الأنف ووجعاً في الحلق.

- دمعت عيناك وعانيت سعالاً.

- شعرت بالتعب.

ارسال التعليق

Top