• ١٨ كانون ثاني/يناير ٢٠٢١ | ٤ جمادى الثانية ١٤٤٢ هـ
البلاغ

كيف نتفادى استعادة الوزن المفقود؟

كيف نتفادى استعادة الوزن المفقود؟

صحيح أنّ التخلص من الوزن الزائدة ليس بالأمر السهل، لكن الأصعب منه هو الحفاظ على الوزن الجديد. فكل الجهود المبذولة لبلوغ الهدف المنشود تذهب هباءً إذا لم نعرف كيف نتصرف في الفترة التي تلي انتهاء الحمية.

تظهر الأبحاث الحديثة أن ضعف الإرادة ليس هو السبب الرئيس وراء استعادة الوزن، الذي تعبنا للتخلص منه عن طريق الحمية وممارسة الرياضة. ويعلق الدكتور مايكل روزينبوم، المتخصص في مكافحة البدانة والاستاذ المساعد في الطب العيادي في جامعة كولومبيا الأميركية، فيقول: إن أجهزة عدة في الجسم تتآمر ضدنا في محاولة منها لاستعادة الوزن المفقود. فبعد أن ننحف يقوم الدماغ، والعضلات، والهرمونات بالعمل معاً لإبطاء الأيض لدينا، ما يعني أن عدد الوحدات الحرارية التي نحرقها طبيعياً، يصبح أقل بمئات عدة كلّ يوم. والواقع أنّ الأبحاث التي أجراها روزينبوم تظهر أنّ الأشخاص الذين فقدوا وزناً يحتاجون إلى حذف 400 وحدة حرارية مما يتناولون يومياً، للحفاظ على الوزن الذي وصلوا إليه، وذلك مقارنة بالأشخاص الآخرين من الوزن نفسه الذين لم يخضعوا أبداً لحميات لتخفيف الوزن.

ولكن لحسن الحظ هناك طرق أكيدة تساعدنا على مواجهة هذه الميول البيولوجية لاسترجاع الكيلوغرامات المفقودة. وتؤكد الدكتورة هولي ويات، من مركز الصحة والعافية التابع لجامعة كولورادو الأميركية، أننا لا نخوض هنا معركة خاسرة، بل يمكننا أن نتفادى استعادة الوزن المفقود على المدى الطويل. وتشير إلى أن تحليل الخبراء لمعلومات واردة من المركز الوطني الأميركي للتحكم في الوزن، ومتعلقة بأكثر من 10 آلاف شخص نجح كلّ منهم في التخلص من 15 كيلوغراماً من الوزن الزائد على الأقل، ولم يسترجعها لمدة سنة كاملة على الأقل، أظهر أن هناك استراتيجيات عدة فاعلة، يختلف بعضها عن تلك التي تم استخدامها في البداية للتخلص من الوزن الزائد. وتؤكد ويات أنّ التخلص من الوزن الزائد والحفاظ على الوزن الجديد، هما أمران مختلفان. وإتقان فن الحفاظ على الوزن هو مفتاح التأكد من أنّ الوزن المنشود الذي بلغناه سيتحول إلى الوزن الطبيعي الجديد.

ونستعرض في ما يلي عدداً من هذه الاستراتيجيات:

 

1-    ضرورة المواظبة على الحركة يومياً:

تشير الدراسات التي أجرتها ويات إلى أن أكثر متبعي الحميات الغذائية نجاحاً في الحفاظ على وزن صحي على المدى البعيد يتحركون أكثر من غيرهم. فالحركة والنشاط البدني هما سلاحان نكافح بهما ميل الجسم إلى استعادة الوزن المفقود. وقد تبين أن 90% من الأشخاص الذين نجحوا في الحفاظ على أوزانهم الجديدة يمارسون الرياضة بمعدل ساعة تقريباً  كلّ يوم. والواقع أنّ الحفاظ على مستويات عالية من النشاط البدني اليومي لا يسهم فقط في حرق المزيد من الوحدات الحرارية، بل يساعدنا على الحفاظ على أوزاننا الجديدة بطرق أخرى أيضاً. فالنشاط البدني يحفز وينشط أجهزة بيولوجية تساعدنا على تحقيق هذا الهدف. فالرياضة ترفع كثيراً من مستويات هرمونات، مثل الأيبنيفرين والأديبونيستين، تسهم في حرق الدهون المختزنة في الجسم. واللافت أن مستويات هذه الهرمونات تظل مرتفعة حتى بعد مرور 24 ساعة على انتهائنا من ممارسة التمارين الرياضية. من جهة ثانية، تقول ويات إنّ للرياضة تأثيرات نفسية إيجابية، فعندما نكون أكثر نشاطاً، يتحسن شعورنا تجاه أنفسنا، وتتحسن بالتالي خياراتنا الغذائية ونتفادى الخمول والكسل. وكانت الدراسات الحديثة التي أجريت في كلية الطب في جامعة ستانفورد الأميركية قد أظهرت أنّ العادات الجديدة تقوي وتعزز بعضها بعضاً. فالأشخاص الذين يركزون على تغيير كلّ من العادات الغذائية، والعادات الرياضية التي يمارسونها في الوقت نفسه ينجحون في إحراز نتائج أفضل على مستوى تخفيف الوزن، وعلى مستوى المواظبة على كلّ العادات الجيدة، مقارنة بأولئك الذين يكتفون بالتركيز بشكل منفصل على العادات الغذائية، أو على الرياضة.

أما إذا لم تكن تتوافر لدينا ساعة كاملة نخصصها لممارسة الرياضة كلّ يوم، فلا ضير من تقسيم هذه المدة إلى فترات قصيرة عدة من النشاط البدني. ويقول الخبراء في الكلية الأميركية للطب الرياضي: إنّ 10 دقائق مركزة من النشاط الرياضي مرات عدة في النهار، تعطي نتائج بالفاعلية نفسها لجلسة طويلة من الرياضة. وينصحنا هؤلاء باستخدام الآلات الرياضية التي تحسب عدد الوحدات الحرارية التي نحرقها، وذلك كي نتمكن مع نهاية النهار من حساب مجموع ما حرقناه منها. وللمزيد من الفوائد، علينا أن نقوم خلال النهار بأنشطة أخرى مثل استخدام الدرج عوضاً عن المصعد كلما أمكن، إضافة إلى المشي خلال النهار في أرجاء مكان العمل، والتخلي عن استخدام السيارة كلما كان بلوغ المكان الذي نقصده مشيئاً على القدمين ممكناً.

 

2-    الحفاظ على صحة النسيج العضلي:

هناك للأسف نتائج سلبية لعملية التخلص من الوزن الزائد، فإلى جانب الدهون التي نخسرها خلالها، نميل إلى فقدان نسبة من النسيج العضلي أيضاً. ويحصل هذا أيضاً عندما نكتفي بممارسة تمارين الأيروبيكس ونهمل تمارين رفع الأوزان وتقوية العضلات. وبما أن العضلات تحرق ضعف عدد الوحدات الحرارية التي تحرقها الدهون في الجسم (نصف كيلوغرام من العضلات في الجسم يحرق ما بين 7 و10 وحدات حرارية، مقابل 2 أو 3 وحدات حرارية يحرقها نصف كيلوغرام من دهون الجسم)، فإنّه كلما ازداد النسيج العضلي لدينا، ارتفعت مستويات نشاط الأيض. وكانت الأبحاث الحديثة قد أظهرت أن ممارسة تمارين تقوية العضلات التي تتضمن رفع الأثقال أو مقاومة رفع وزن الجسم، يضع مرات في الأسبوع، يمكن أن تزيد من عدد الوحدات الحرارية التي نحرقها يومياً بأكثر من 100 وحدة، حتى في حالات الراحة. ويعتبر هذا الأمر مهماً جدّاً إذا ما أردنا أن نحافظ على أوزاننا الجديدة. وفي دراسة أجريت في المركز الوطني الأميركي للوقاية من الأمراض تبين أن عدد الأشخاص الذين يواظبون على ممارسة رياضة رفع الأوزان، وينجحون في التخلص من الوزن الزائد ويتفادون استعادته، يبلغ ضعف عدد الآخرين الذي لا يمارسون هذا النوع من الرياضة. غير أنّ هذا لا يعني أن علينا أن نكون أبطالاً في كمال الأجسام لتعزيز قوتنا. بل يمكننا أن ندخل حركات بسيطة، مثل تمارين رفع الجسم عن الأرض باستخدام الذراعين، أو رفع الأثقال أو حتى ممارسة وضعيات يوغا (مثل وضعية الكرسي أو المحارب) في روتيننا الرياضي بمعدل بضعة أيام في الأسبوع. ويمكننا أن نقوم بهذه التمارين صباحاً قبل الاستحمام، أو بعد عودتنا من العمل. ومن المهم أن نحرص على تنويع هذه التمارين بحيث يتم تشغيل كلّ المجموعات العضلية في أجسامنا.

 

3-    اعتماد نظام غذائي شبيه بنظام البلدان المتوسطية:

أصبح من المؤكد منذ عقود أنّ النظام الغذائي السائد في بلدان حوض البحر المتوسط – وهو نظام غني بالفواكه والخضار والحبوب الكاملة، الفاصولياء، البقوليات، المكسرات والدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في المكسرات وزيت الزيتون – مفيد لصحة القلب والأوعية الدموية. ولكن تبين أيضاً أنّه يلعب دوراً مهماً في مكافحة ظاهرة تباطؤ الأيض التي تظهر بعد فقدان الوزن. وكانت دراسة أجريت في جامعة هارفرد الأميركية أفادت أن تناول هذا النوع من الأطعمة ذات مؤشر التحلون المنخفض (مؤشر التحلون هو مقياس للسرعة التي يتم فيها هضم الأطعمة، ومدى تأثيرها في رفع مستويات سكر الدم) يساعد على الحفاظ على مستويات مرتفعة للطاقة لدينا، ما يجعلنا نحرق يومياً، وبشكل طبيعي، عدداً من الوحدات الحرارية يزيد بنسبة 20% على ما نحرقه إذا ما اتبعنا نظاماً غذائياً فقيراً بالدهون. ويقول الدكتور دافيد لودفيغ، مدير مركز مكافحة البدانة في مستشفى بوسطن، والذي أشرف على الدراسة: إن اعتماد النظام الغذائي المتوسطي يريحنا من تقلبات مستويات سكر الدم العشوائية التي تؤثر سلباً مع الوقت في نشاط الأيض. وأفضل ما في الأمر أنّ هذا النظام الغذائي لا يعتبر حمية، بل طريقة متوازنة وواقعية للأكل، ما يعني أنّه في إمكان الجميع تبنيها مدى الحياة.

 

4-    الميزان سلاح فاعل في المعركة ضد عودة الوزن الزائد:

يعتبر قياس الوزن بانتظام واحداً من العوامل الإيجابية الفاعلة في مشوار التخلص من الوزن الزائد، ولابدّ أن نتبناه كعادة تلازمنا بعد بلوغنا الوزن المنشود كي نحافظ عليه ونتفادى استعادته. فقد أظهر البحاثة الأميركيون أن متبعي الحميات الذين توقفوا عن استخدام الميزان كوسيلة لمراقبة أوزانهم وقياسها، استعادوا ضعف الوزن المفقود الذي استعاده الآخرون الذين استمروا في مراقبة أوزانهم باستخدام الميزان بانتظام. وتقول ويات إنّه لا يمكننا أن نحافظ على أوزاننا ضمن حيز صحي، إذا كنا نجهل حقيقة الأرقام التي يكشفها الميزان، فالأرقام لا تكذب. وتضيف أن علينا وضع خط أحمر نشير فيه إلى الوزن الذي نرفض بلوغه، ونحرص على عدم تخطيه. وإذا بلغنا هذا الوزن، أو تعديناه، علينا أن نعود إلى فرض قواعد أكثر حزماً في عاداتنا الغذائية (مثل ضبط وزن حصص الطعام التي نأكلها) وهي القواعد نفسها التي ساعدتنا في السابق على التخلص من الوزن الزائد. ومن المعروف أن أوزان معظم الناس تتأرجح صعوداً وهبوطاً بمعدل كيلوغرام أو اثنين، ولكننا إذا لاحظنا أنّ الرقم الذي يظهر على الميزان تعدى الخط الأحمر الذي رسمناه، فعلينا أن نعود بسرعة إلى وضع أجسامنا في حالة تخفيف الوزن الفاعلة والنشطة، وعندما ننجح في العودة إلى "الحيز الأخضر" يمكننا الاسترخاء قليلاً في تنفيذ القواعد الصارمة.

 

5-    وجبة الإفطار الصباحية تظل دائماً وجبة أساسية:

إذا كانت تراودنا رغبة في بدء نهارنا باحتساء فنجان من القهوة والاكتفاء به من دون تناول أي طعام، فعلينا إعادة النظر في ذلك. فقد تبين في دراسة أميركية أنّ 78% من الأشخاص الذين تخلصوا من أوزانهم الزائدة ونجحوا في الحفاظ على اوزانهم الصحية لسنوات طويلة، ولا يزالون يحافظن عليها، هم من الأشخاص الذين لا يفوتون وجبة الصباح أبداً. وهم يحرصون على أن تكون هذه الوجبة متوازنة وغنية. وتعلق المخصصة الأميركية في علوم التغذية، والناطقة باسم أكاديمية التغذية والحميات في تكساس، أنجيلا ليموند، فتقول: إنّ معظم الناس لا يتناولون كيمة كافية من الطعام في وجبة الإفطار. وتذكرهم بأن هذه الوجبة هي وجبة أساسية وليست وجبة خفيفة مثل تلك التي نأكلها عصراً. لذلك، يجب أن تكون كاملة وصحية وتحتوي على قدر كافٍ من الطعام الصحي. ويتوجب مثلاً على المرأة ذات النشاط البدني المعتدل (أي التي تمارس الرياضة بمعدل يتراوح بين نصف ساعة وساعة كاملة ثلاث مرات في الأسبوع) أن تتناول وجبة صباحية تحتوي على ما يتراوح بين 300 و500 وحدة حرارية، وتكون غنية بالبروتينات. فقد أظهرت الأبحاث التي أجريت في جامعة ميسوري – كولومبيا الأميركية أنّ الأشخاص الذين يأكلون نحو 35 غراماً من البروتينات في الصباح يشعرون بدرجة أكبر من الشبع الذي يدوم لوقت أطول، وتتراجع لديهم حالات الإحساس بالتوق الشديد إلى الأكل، ما يخفف كثيراً من إمكانية قضمهم العشوائي غير المضبوط للأطعمة الغنية بالدهون وبالسكر في فترات لاحقة خلال النهار. وينصح الخبراء بتناول الشوفان مع الحليب الخالي من الدسم، مع بيضة مسلوقة أو مخفوقة، أو قصعة من اللبن المكثف مع المكسرات والفواكه الطازجة. ويمكننا بعد ذلك أن نتناول في منتصف فترة قبل الظهر وجبة خفيفة متوازنة (سناك)، ثمّ وجبة غداء خفيفة أيضاً وتقول لموند إنّه من المهم أن نتناول ما بين 50 و60 من مجمل الوحدات الحرارية اليومية قبل الساعة الثانية بعد الظهر. فعندما نتزود بما يكفي من الوقود في النصف الأوّل من النهار، نتمتع بتوازن أفضل للطاقة، ما يساعدنا في نهاية المطاف على اتخاذ الخيارات الصحية على امتداد ساعات النهار.

 

6-    الإصرار على الأكل بشكل مثالي هو طريق سريع نحو الفشل:

تبين أنّ السماح لأنفسنا بتناول أطعمتنا المفضلة من وقت إلى آخر، لا يساعدنا فقط على تفادي تقلبات المزاج والإحساس بالحرمان، بل يسهم أيضاً في تسهيل مهمة الحفاظ على أوزاننا الصحية على المدى البعيد. ويعلق البروفيسور غراهام توماس، الأستاذ المساعد في مركز أبحاث التحكم في الوزن والسكري الأميركي، أن التزمت الشديد، والمبالغة في فرض القواعد الغذائية الصحية، يوصلاننا مع الوقت إلى نقطة تزداد فيها إمكانية خروجنا على المسار الذي اخترناه. أما المقاربة الأكثر مرونة التي لا تمنع تناول الأطعمة المفضلة من وقت إلى آخر، فإنها تساعدنا على التحكم في أوزاننا على المدى الطويل بشكل أكثر فاعلية. وبما أن عاداتنا الغذائية قد تصبح كئيبة ومضجرة إذا لم يكن في مقدرونا أبداً أن نأكل البطاطا المقلية مثلاً مع قطعة اللحم، ينصحنا الخبراء بالعمل على أن يكون القسم الأكبر من نظامنا الغذائي صحياً ومتوازناً، مع السماح بتناول بعض الطيبات والأطباق الاستثنائية بين الحين والآخر. وتنصح المتخصصة الأميركية في التغذية جنيفر ماكدانيال، وهي نطاقة باسم أكاديمية التغذية والحميات، باتباع قاعدة 80 على 20، بحيث نتناول الأطعمة الصحية، ونطبق القواعد الغذائية في 80% من الوقت، ونترك لأنفسنا هامشاً من الحرية في 20% من الوقت المتبقي، نستمتع خلاله بتناول ما نشاء باعتدال طبعاً.

إضافة إلى هذه الاستراتيجيات، يقول الخبراء إنّ طبيعة الحمية التي اختزناها للتخلص من الوزن الزائد مهمة لتحديد الخطوات الانتقالية التي سنأخذها للعودة إلى تناول الطعام بشكل طبيعي. فهذه المرحلة الانتقالية قد تقرر ما إذا كنا سنحافظ على أوزاننا الصحية أم إذا كنا سنستعيد ما فقدناه وأكثر. وتقول ماكدانيال: إنّ الطريقة التي تخلصنا بواسطتها من الوزن الزائد تؤثر كثيراً في وضع خطة معركتنا للحفاظ على الوزن الجديد. وهي تعطي مثالاً لكيفية تخطيط المرحلة الانتقالية في حالة اتباع أي من الحميات الرائجة التالية:

-         الحمية الفقيرة بالكربوهيدرات والغنية بالبروتينات: مثل حمية "أتكينز": من المعروف أنّ الكربوهيدرات تمتص الكثير من السوائل وتتمسك بها، ما يعني أننا سنشاهد ارتفاعاً في الرقم الذي سيسجله الميزان عندما نعود إلى إدخال هذه الكربوهيدرات إلى وجباتنا. وهنا يجب ألا نقلق، فنسبة الدهون في أجسامنا لن تتغير في هذه المرحلة، وستعود الأجسام وتتأقلم في غضون أسابيع قليلة. ولكن علينا أن نحرص على أن تكون الكربوهيدرات التي نأكلها من النوع الجيد والصحي، مثل: الفواكه، الخضار، الحبوب الكاملة، مثل: الكينوا والأرز البني والشوفان، فهذه المنتجات الطبيعية غنية بالألياف الغذائية وتساعد على الإحساس بالشبع.

-         الحمية ذات الوجبات المدروسة: هذه الحمية التي توفر وجباتها مؤسسات متخصصة تكون فاعلة عادة، لأنها مصممة كي تضمن أننا لن نفرط في الأكل. فجميع وجباتنا الرئيسية والخفيفة تصل إلينا كاملة، ولا يسمح لنا عادة بتناول أي طعام خارج هذه الوجبات. وتقول ماكدانيال: إن إحدى أبرز فوائد مثل هذه الحميات هي أنها تعرفنا على الحجم الحقيقي للحصص التي يفترض أن نأكلها. والأمر الجيد هنا هو أنّ المعدة تعتاد الاكتفاء بهذه الحصص. وللحفاظ على هذه العادة الإيجابية، علينا أن نستعين بأكواب القياس وميزان المطبخ لتحديد حصص المنتجات الغذائية التي سنستخدمها في إعداد وجباتنا فلا نفرط في الأكل من جديد.

-         حمية العصير: يمكن للامتناع عن تناول طعام صلب أن يساعدنا على التخلص من الوزن الزائد على المدى القصير، لكن ما إن نعود إلى تناول الطعام حتى يزحف هذا الوزن من جديد. لذلك من الضروري أن نعود بشكل تدريجي إلى تناول الأطعمة الصلبة، وذلك عن طريق الحفاظ على وجبة يومية من العصير، أو وجبة من السوائل التي تحتوي على البروتينات لبضعة أسابيع. وتقول ماكدانيال: إن من شأن ذلك أن يساعدنا على التمتع بيوم خفيف الوحدات الحرارية، من دون المبالغة في التقنين الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى إبطاء سرعة الأيض. وبعد انتهاء هذه المدة، يمكننا الانتقال إلى تناول الأطعمة العادية من دون أن نقلق بشأن عودة كبيرة وكاملة للوزن المفقود.

ارسال التعليق

Top